جاء ذلك في بيان دولة الإمارات خلال الجلسة العاجلة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض.
وجدد البيان إدانة الإمارات بأشد العبارات لجميع انتهاكات القانون الدولي التي يرتكبها طرفا النزاع في مختلف أنحاء السودان، بما في ذلك استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ودعا إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل كامل أراضي السودان، باعتباره إجراءً ضرورياً لوقف الأعمال العدائية وضمان حماية المدنيين، مؤكدة أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة.
ورحبت الإمارات، بصفتها عضواً في المجموعة الرباعية المعنية بالسودان، بنتائج مؤتمر برلين، وما أتاحه من فرصة للمكونات المدنية السودانية، إلى جانب الجهود المتواصلة التي تبذلها المجموعة الخماسية لدفع المسار المدني قدماً.
وأكدت دولة الإمارات، في ختام بيانها، أن الهدف الأساسي للمجتمع الدولي يجب أن يتمثل في دعم مسار سياسي شامل بقيادة مدنية، مستقل عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة، وبما يعكس تطلعات الشعب السوداني.
وأوضح تورك أن المفوضية وثّقت أنماطاً من الإعدام بإجراءات موجزة، والاختطاف، والتعذيب، والعنف الجنسي على الطرق التي يسلكها النازحون عبر كردفان، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع تكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر العام الماضي.
وأضاف أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّقت 15 هجوماً بطائرات مسيّرة على مدينة الأبيض ومحيطها بين السادس والثامن والعشرين من يونيو، أسفرت عن مقتل 45 مدنياً على الأقل وإصابة 41 آخرين، مع ترجيح أن يكون العدد الفعلي أعلى.
وأشار إلى أن الطائرات المسيّرة التابعة لطرفي النزاع استهدفت مراراً أسواقاً ومدارس ومحطات وقود ومنشآت مياه ومركبات مدنية في إقليم كردفان.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن تدمير القافلة يعني حرمان آلاف الأشخاص من مساعدات إنسانية عاجلة، معرباً عن قلق الأمم المتحدة من تصاعد العنف واتساع الاحتياجات الإنسانية، ومجدداً دعوة أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وضمان وصول المساعدات، إلى جانب دعوة الدول المانحة إلى زيادة التمويل لمواجهة الاحتياجات المتزايدة.
فقد أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في وقت سابق أن الهجمات على الطرق والجسور والمنشآت المدنية تعرقل وصول الإغاثة إلى المناطق المتضررة، فيما كانت الولايات المتحدة قد أدانت، في يونيو الماضي، قصف جسر أردمتا في ولاية غرب دارفور، وهو أحد أهم ممرات نقل المساعدات إلى دارفور وكردفان.
واعتبرت واشنطن أن استهداف الجسر يهدد وصول الإمدادات الإنسانية إلى ملايين السودانيين، ودعت أطراف النزاع إلى القبول بهدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات، مؤكدة أنه لا يوجد حل عسكري للحرب.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر: «إن المدينة لا يمكن أن تكون المأساة التالية التي لا معنى لها»، محذرة من تكرار ما شهدته مدينة الفاشر، ومعتبرة أن استهداف عمال الإغاثة والمدنيين وعرقلة الوصول إلى الخدمات الأساسية يستوجب تحركاً دولياً موحداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك