هنّأ الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم السبت، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وأعرب الشرع عن تطلع بلاده إلى بناء علاقات ثنائية قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك.
وفي تدوينة عبر حسابه على منصة" إكس"، قال: " أهنئ فخامة الرئيس دونالد ترامب والشعب الأميركي بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية".
وأضاف: " إننا في سورية الجديدة نتطلع إلى بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر، لترسيخ الاستقرار والازدهار بما يخدم تطلعات شعبينا، ويسهم في أمن وسلام المنطقة والعالم".
وشهدت العلاقات السورية الأميركية تحولاً جذرياً ودخلت مرحلة جديدة بالكامل في عهد الرئيس أحمد الشرع، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد وسقوط الحقبة السابقة.
وقد شكّل رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية والدولية عن دمشق نقطة انطلاق لإعادة دمج سورية في المجتمع الدولي، إذ تحولت السياسة الأميركية من العزل والضغط إلى الدعم والشراكة في إعادة الإعمار ومكافحة الإرهاب.
ورغم التحديات الكبيرة التي خلّفتها العقود الماضية، أبدت الإدارة الأميركية انفتاحاً ملموساً على دعم الحكومة السورية الجديدة لترسيخ الاستقرار الداخلي.
وبعدما كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته إلى تدخل سورية لقتال حزب الله، سُئل خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان-ليه-بان بفرنسا، أول من أمس، عمّا إذا كان قد تحدث مع الشرع بشأن حزب الله، فأومأ برأسه وقال: " نعم".
وعندما سُئل عمّا إذا كان الشرع مستعداً لمواجهة الجماعة الشيعية المسلحة، قال ترامب إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً.
وسبق ذلك تأكيد ترامب، على هامش القمة أيضاً، أنه اقترح على إسرائيل أن يتولى الشرع التعامل مع حزب الله، قائلاً: " إسرائيل تقاتل حزب الله منذ فترة طويلة جداً، ويسقط عدد كبير جداً من القتلى.
وليس من الضروري هدم مبنى سكني كامل في كل مرة تبحث فيها عن شخص ما، لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني، وليسوا جميعاً من حزب الله".
وأضاف: " لقد اقترحت على إسرائيل أن تدع سورية تتولى أمر حزب الله، لأنني أعتقد، بصراحة، أنها ستقوم بالمهمة بشكل أفضل".
وتابع: " الشرع سيتولى ذلك.
سورية ستقوم بالمهمة".
واعتبر أن الشرع" جيد جداً في التعامل مع حزب الله ولا يحبهم"، مضيفاً أن الرئيس السوري" ليس شخصاً بسيطاً أو ساذجاً".
لكن الرئيس السوري أحمد الشرع لم يبدِ أي موقف داعم لطرح دونالد ترامب بشأن التدخل السوري لقتال حزب الله، إذ أعلن، خلال لقائه وجهاء من ريف دمشق في 12 يونيو/حزيران، أنه لا نية لدى سورية للتدخل في لبنان، معتبراً أن ما يُتداول في هذا الشأن لا يعدو كونه شائعات.
وأضاف: " نحن نطرح إيقاف الحرب دائماً وتقوية المؤسسات".
وكانت وكالة" رويترز" قد أفادت، في مارس/آذار الماضي، بأن إدارة ترامب شجعت سورية على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، لكن دمشق كانت مترددة في الشروع بمثل هذه المهمة، خشية الانجرار إلى الحرب في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي في سورية ولبنان.
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك