قناة التليفزيون العربي - النزوح وضيق الحال يجعل حصول المرضى في معسكرات النزوح بالسودان على أدوية أمرًا صعب المنال قناة التليفزيون العربي - المغرب يزيح المضيف الكندي بثلاثية دون مقابل ليكون أول العابرين إلى ربع نهائي مونديال 2026 قناة الشرق للأخبار - بوتين يرفض الصلح رسميًا.. هل تتوسع الحرب مع أوكرانيا بدخول ألمانيا على الخط؟ قناة الجزيرة مباشر - Discussion of the Hour: Will the Calm in the Strait of Hormuz Hold, or Will Tensions Between Iran... العربي الجديد - دموع صيباري لا تخفي فرحة المغرب المونديالية وبديله يمحو أحزانه التلفزيون العربي - حياة حسام أبو صفية بخطر.. إهمال طبي ومعاملة قاسية في سجن "نيتسان" العربي الجديد - من الرباط إلى رام الله ومدن أوروبية.. ليلة فرح عربية بتأهل المغرب CNN بالعربية - إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خامنئي الجزيرة نت - عيد استقلال باهت.. أمريكا المنقسمة تحتفل وتختلف التلفزيون العربي - الذكرى الـ250 للاستقلال.. كيف هيمن ترمب على الاحتفالات الأميركية؟
عامة

آلية أوروبية جديدة تفرض على الصادرات الأردنية خفض الكربونات

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان – يفرض تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية واقعا جديدا أمام الصادرات الأردنية المتجهة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، مع انتقال تكلفة الانبعاثات الكربونية تدريجيا إلى السلع المستوردة، الأمر الذي ...

عمان – يفرض تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية واقعا جديدا أمام الصادرات الأردنية المتجهة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، مع انتقال تكلفة الانبعاثات الكربونية تدريجيا إلى السلع المستوردة، الأمر الذي يضع المنتجين أمام متطلبات جديدة تتعلق بقياس الانبعاثات والإفصاح عنها وخفضها، للحفاظ على قدرتهم التنافسية في الأسواق الخارجية.

اضافة اعلانوتوضح دراسة متخصصة أن الآلية الجديدة لا تقتصر على فرض رسوم مرتبطة بانبعاثات الكربون، بل تعيد رسم قواعد التجارة مع الاتحاد الأوروبي، إذ يصبح الالتزام البيئي جزءا من شروط النفاذ إلى السوق الأوروبية، وليس مجرد ميزة إضافية.

وتبرز الدراسة فجوة مالية تواجه الدول المصدرة، إذ تُحصَّل الإيرادات الناتجة عن آلية تعديل حدود الكربون داخل الاتحاد الأوروبي، بينما تتحمل الدول المصدرة، ومنها الأردن، تكاليف التحول إلى إنتاج منخفض الانبعاثات، ما يزيد الحاجة إلى تمويل الاستثمارات المطلوبة لتطوير الصناعة ورفع كفاءتها البيئية.

وقد اعتمدت آلية تعديل حدود الكربون، بموجب الحزمة التشريعية التي أقرها الاتحاد الأوروبي ضمن خطته للعمل المناخي المعروفة باسم" Fit for 55"، فرض تكاليف للكربون على الواردات للحيلولة دون تسرب الكربون، ولضمان امتثال المنتجين الأجانب للمعايير المناخية المعتمدة لدى الاتحاد.

ودخلت الآلية حيز التنفيذ في عام 2026، وتستهدف ستة قطاعات كثيفة الاستخدام للكربون، بهدف دعم جهود إزالة الكربون عالميا.

وتشير الدراسة، الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) في نهاية حزيران (يونيو)، إلى أن هذا الواقع يثير مخاوف لدى الدول العربية التي تواجه تحديات مالية واحتياجات كبيرة لتطوير البنية التحتية، خشية أن تؤدي الإجراءات التجارية المرتبطة بالكربون إلى تقليص المكاسب التجارية وإبطاء تطوير الصناعات قبل أن تصبح التقنيات النظيفة متاحة بتكلفة مناسبة.

وتشير النتائج إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب متابعة مستمرة لتطبيق آلية تعديل حدود الكربون، وعدم الاكتفاء برصد تطوراتها، بل تحويل عملية المتابعة إلى نظام مؤسسي يساعد صناع القرار على فهم انعكاساتها على أسعار الصادرات، وإمكانية الوصول إلى الأسواق الأوروبية، وربحية القطاعات الصناعية، والاستثمارات، وفرص العمل، والإيرادات الحكومية.

وتوصي الدراسة بإنشاء آلية وطنية دائمة تضم الجهات الحكومية المعنية بالتجارة والصناعة والطاقة والبيئة والمالية والجمارك، إضافة إلى غرف التجارة وممثلي القطاع الخاص، لتتولى متابعة تحديثات التشريعات الأوروبية، وأسعار شهادات الكربون، والتغيرات في سوق الكربون الأوروبية، فضلا عن التعديلات التي قد تطرأ على معايير احتساب الانبعاثات.

وتؤكد أن وجود مثل هذه الآلية يساعد على الاستعداد المبكر لأي تغييرات قد تؤثر في تنافسية الصادرات الأردنية.

كما تشدد على أهمية إعداد سيناريوهات مختلفة لقياس أثر تغير أسعار الكربون الأوروبية والمحلية إذا جرى اعتمادها مستقبلا، إضافة إلى إصلاح دعم الطاقة، وتسريع إدخال التقنيات منخفضة الانبعاثات، وتأثير تغير أسعار الصرف، فضلا عن التحولات المحتملة في الطلب الأوروبي على المنتجات المستوردة.

وتهدف هذه السيناريوهات إلى مساعدة الحكومة والقطاع الخاص على تقدير حجم المخاطر والاستعداد لها قبل وقوعها.

ولا تقتصر الحاجة، بحسب الدراسة، على تقييم الاقتصاد بصورة عامة، بل تمتد إلى إعداد خرائط تفصيلية توضح المنتجات والشركات الأكثر عرضة لتكاليف آلية تعديل حدود الكربون، وتحديد الشركات التي يمكنها تقليل تلك التكاليف إذا قدمت بيانات فعلية عن انبعاثاتها بدلا من الاعتماد على القيم الافتراضية التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي عند غياب البيانات الموثقة.

وتوضح الدراسة أن القيم الافتراضية هي تقديرات يضعها الاتحاد الأوروبي لكمية الانبعاثات الناتجة عن إنتاج السلعة عندما لا يقدم المصنع بيانات دقيقة وموثقة، وغالبا ما تكون هذه التقديرات أعلى من الانبعاثات الفعلية، ما يؤدي إلى زيادة التكلفة المفروضة على المنتج.

كما تؤكد ضرورة التمييز بين ثلاثة أنواع من التعرض للمخاطر: الأول يتعلق بحجم اعتماد القطاع على التصدير إلى أوروبا، والثاني يرتبط بكثافة الانبعاثات الناتجة عن الإنتاج، أما الثالث فيقيس مدى جاهزية الشركات للالتزام بمتطلبات الإبلاغ عن الانبعاثات.

وتؤكد الدراسة أن اختلاف طبيعة المخاطر يستوجب اختلاف السياسات، إذ تحتاج القطاعات المعتمدة على التصدير إلى الحفاظ على وصولها إلى الأسواق، بينما تحتاج الصناعات مرتفعة الانبعاثات إلى استثمارات لخفض التلوث، في حين تحتاج الشركات غير الجاهزة إلى دعم عاجل لتطوير أنظمة قياس الانبعاثات والإبلاغ عنها.

ومن بين الخطوات المطلوبة كذلك إنشاء لوحة بيانات وطنية تضم مؤشرات رئيسة، من بينها قيمة الصادرات المشمولة بآلية تعديل حدود الكربون، وحصتها من إجمالي الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي، ومستويات كثافة الانبعاثات في القطاعات المختلفة، إلى جانب عدد الشركات التي تمتلك أنظمة فاعلة لقياس الانبعاثات والإبلاغ عنها والتحقق منها.

وتشير الدراسة إلى أن نظام القياس والإبلاغ والتحقق (MRV) يمثل أحد أهم المتطلبات الجديدة، وهو نظام يعتمد على قياس الانبعاثات الناتجة عن الإنتاج، ثم توثيقها في تقارير رسمية، قبل أن تقوم جهة مستقلة بالتحقق من دقتها.

ويُعد هذا النظام شرطا أساسيا لإثبات الانبعاثات الحقيقية وتجنب الاعتماد على القيم الافتراضية التي قد ترفع تكلفة الصادرات.

وقد أُطلق نظام القياس والإبلاغ والتحقق (MRV) في الأردن رسميا عام 2021، وجرى تفعيله تدريجيا وبناء بنيته التحتية الرقمية بالتعاون مع البنك الدولي خلال عامي 2021 و2022.

وتؤكد الدراسة أن دعم المصدرين، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، ينبغي أن يحتل أولوية قصوى، لأن كثيرا منها لا يمتلك حتى الآن الأنظمة اللازمة لحساب الانبعاثات على مستوى المصنع أو المنتج، الأمر الذي قد يضعف قدرتها على الاستمرار في التصدير إلى السوق الأوروبية مستقبلا.

ولذلك توصي بإطلاق برامج وطنية لمساعدة الشركات على حساب الانبعاثات، وجمع بيانات الطاقة والوقود وتوثيقها وفق النماذج التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي، مع توفير أدلة إرشادية وأدوات رقمية ونماذج جاهزة لإعداد التقارير باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، بما يسهل على المصدرين الالتزام بالمتطلبات الجديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك