ويرى الحزب أن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية إنما يعكس انتقال الدولة المصرية إلى مستوى جديد في إدارة عناصر قوتها الشاملة، ويؤكد أن الأمن القومي لم يعد مفهومًا عسكريًا فقط، وإنما أصبح منظومة متكاملة تضم الأمن العسكري، والأمن الاقتصادي، والأمن الغذائي، والأمن المعلوماتي، والأمن المجتمعي، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة الأزمات والتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ويؤكد الحزب أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة مقرًا لهذا الصرح الاستراتيجي يحمل دلالات عميقة تتجاوز الاعتبارات العمرانية، إذ يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالدروس المستفادة من الأحداث التي شهدتها الدولة المصرية خلال الفترة من عام 2011 وحتى ثورة الثلاثين من يونيو، حين تعرضت مؤسسات الدولة لمحاولات غير مسبوقة للضغط والإرباك، وصلت إلى محاصرة المحكمة الدستورية العليا ووزارة الدفاع ومؤسسات سيادية أخرى، في محاولة لفرض إرادة جماعات وتنظيمات متطرفة على الدولة المصرية.
ومن هذا المنطلق، فإن إنشاء العاصمة الجديدة وتجميع مؤسسات الدولة الاستراتيجية داخلها، وفق أعلى معايير التأمين والربط التكنولوجي وإدارة الأزمات، يمثل استثمارًا استراتيجيًا في استقرار الدولة المصرية، ويضمن عدم تكرار تلك التجارب التي كادت أن تعصف بمؤسسات الدولة، ويؤسس لقدرة الدولة على ممارسة مهامها بكفاءة واستمرارية في مختلف الظروف.
ويؤكد الحزب أن استدعاء السيد الرئيس لتجربة عام 2011، وما تلاها من حرب ضروس ضد الإرهاب، لم يكن من باب استحضار الماضي، وإنما من باب ترسيخ الوعي الوطني، فالدول التي لا تستوعب دروس تاريخها تصبح أكثر عرضة لتكرار أخطائها.
وقد دفعت مصر خلال تلك السنوات أثمانًا باهظة اقتصاديًا وأمنيًا واجتماعيًا، تمثلت في خسائر مالية ضخمة، وتراجع معدلات النمو، وتأثر موارد الدولة، فضلًا عن التضحيات العظيمة التي قدمها شهداء القوات المسلحة والشرطة والقضاء والمواطنون، دفاعًا عن الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب الذي استهدف الإنسان المصري ودور العبادة ومؤسسات الدولة.
ويشير الحزب إلى أن الربط الذي أجراه السيد الرئيس بين بناء القوة العسكرية واستكمال التنمية الاقتصادية يعكس فلسفة الدولة المصرية في الجمهورية الجديدة، والتي تقوم على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون أمن، كما أن الأمن لا يكتمل دون اقتصاد قوي ومجتمع متماسك ودولة حديثة تمتلك مؤسسات فعالة، وهو ما يجعل افتتاح القيادة الاستراتيجية متزامنًا مع الإعلان عن حزمة واسعة من القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية رسالة واضحة بأن الدولة تبني جميع عناصر قوتها بالتوازي.
ويثمن الحزب بصورة خاصة إعلان السيد الرئيس إعداد برنامج اقتصادي وطني شامل يبدأ عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، باعتباره تحولًا نوعيًا في مسار السياسات الاقتصادية المصرية، حيث ينتقل الاقتصاد من مرحلة تثبيت الاستقرار إلى مرحلة الانطلاق نحو النمو المستدام من خلال برنامج مصري خالص ينطلق من أولويات الدولة الوطنية ويعتمد على تعظيم الإنتاج والتصنيع والتصدير، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وتحقيق التنمية الشاملة.
ويؤكد الحزب أن هذا التوجه يتوافق مع الرؤية التي تبناها حزب الجيل الديمقراطي منذ سنوات، والداعية إلى بناء اقتصاد إنتاجي يعتمد على الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات ذات القيمة المضافة، مع تقليل الاعتماد على الاقتصاد الريعي، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وزيادة الصادرات، بما يعزز استقلال القرار الاقتصادي المصري ويقلل من تأثره بالأزمات الدولية.
كما يشيد الحزب بما أكده السيد الرئيس من أن تحسين مستوى معيشة المواطنين سيظل في مقدمة أولويات الدولة، معتبرًا أن هذا التأكيد يعكس إدراكًا واقعيًا لحجم الضغوط الاقتصادية التي تحملها المواطن المصري خلال السنوات الماضية نتيجة التحديات العالمية والإقليمية المتلاحقة، والتي شملت تداعيات الإرهاب، وجائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة، والتوترات الإقليمية، وما ترتب عليها من خسائر كبيرة للاقتصاد المصري، وفي مقدمتها تراجع إيرادات قناة السويس وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء واضطراب سلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، يثمن الحزب توجيه السيد الرئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والتموين، بإعداد برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية، والتوسع في المنافذ والأسواق الدائمة، وضبط سلاسل الإمداد، بما يسهم في استقرار أسعار السلع الأساسية، مؤكدًا أن الأمن الغذائي أصبح جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي المصري، وأن نجاح هذه السياسات سيخفف من الضغوط المعيشية على المواطنين ويعزز استقرار الأسواق.
ويرحب الحزب كذلك بتوجيه السيد الرئيس بالإسراع في تنفيذ برنامج تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية التي يستطيع القطاع الخاص إدارتها بكفاءة، في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يعزز دور القطاع الخاص في قيادة الاستثمار والنمو، ويؤكد في الوقت ذاته أهمية استمرار الدولة في القيام بدورها التنظيمي والرقابي وحماية المنافسة العادلة، وتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
ويعتبر الحزب أن توجيهات السيد الرئيس بشأن مواجهة الفساد، وتعزيز الحوكمة، والتوسع في التحول الرقمي، تمثل أحد أهم محاور الإصلاح المؤسسي، إذ لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة أو جذب استثمارات أو رفع كفاءة الخدمات العامة دون منظومة إدارية حديثة تقوم على النزاهة والشفافية والمساءلة.
وفي مجال التعليم، يشيد الحزب بتوجيه السيد الرئيس بمواصلة تطوير منظومة التعليم على أساس الجدارة والتميز وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين، مؤكدًا أن بناء الإنسان المصري يظل الاستثمار الأكثر أهمية في مستقبل الدولة، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من التعليم القادر على إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة عالميًا.
كما يرحب الحزب بإعلان عقد ملتقى إعلامي سنوي برعاية رئيس الجمهورية لمناقشة أوضاع الإعلام المصري، معتبرًا أن هذه المبادرة تمثل فرصة حقيقية لإطلاق حوار مؤسسي دائم حول مستقبل الإعلام الوطني، وتعزيز المهنية، وبناء الوعي، وتطوير أدوات الإعلام بما يتناسب مع التحولات الرقمية والتحديات الفكرية والإعلامية التي تواجه الدولة المصرية.
ويثمن الحزب بصورة خاصة توجيه السيد الرئيس بتنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية والانتهاء من الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تعكس إرادة سياسية حقيقية لتوسيع المشاركة الشعبية، وترسيخ الديمقراطية المحلية، وإعداد أجيال جديدة من القيادات التنفيذية والسياسية، وهو ما يتوافق مع الرؤية التي تبناها حزب الجيل الديمقراطي منذ سنوات، باعتبار أن الإدارة المحلية تمثل المدرسة الأولى لإعداد القيادات، وأن الأحزاب السياسية هي الركيزة الأساسية لأي نظام ديمقراطي حديث.
ويؤكد الحزب أن ما طرحه السيد الرئيس بشأن ضرورة فتح قنوات التواصل المباشر بين المسؤولين والمواطنين، والاستماع إلى آرائهم، وإمدادهم بالمعلومات الصحيحة، يمثل أحد أهم متطلبات المرحلة المقبلة، لأن بناء الثقة بين الدولة والمجتمع يعتمد على الشفافية، والمصارحة، وإشراك المواطنين في فهم التحديات والفرص، بما يعزز الاصطفاف الوطني في مواجهة التحديات.
كما يقدر الحزب ما تضمنته كلمة السيد الرئيس من قراءة استراتيجية لمحيط مصر الإقليمي، وتأكيده أن السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق مقررات الشرعية الدولية تظل الأساس الحقيقي لإنهاء الصراع وتحقيق الأمن لجميع شعوب المنطقة، وهو الموقف التاريخي والثابت للدولة المصرية.
ويؤكد حزب الجيل الديمقراطي أن الرسالة الأساسية التي حملها افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية تتمثل في أن الجمهورية الجديدة تقوم على فلسفة الدولة القوية القادرة، التي تمتلك جيشًا وطنيًا حديثًا، واقتصادًا منتجًا، وإدارة رشيدة، وأحزابًا فاعلة، وإعلامًا مسؤولًا، وتعليمًا متطورًا، ومواطنًا شريكًا في صنع المستقبل، وأن امتلاك عناصر القوة الشاملة هو الضمانة الحقيقية للحفاظ على السلام وصون الاستقرار وحماية مقدرات الوطن.
وفي ختام البيان، يؤكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية تمثل خارطة طريق وطنية متكاملة للمرحلة المقبلة، تنقل الدولة من مرحلة الصمود في مواجهة التحديات إلى مرحلة الانطلاق نحو التنمية الشاملة، وتعكس إرادة سياسية واضحة لبناء اقتصاد وطني أكثر قوة واستقلالًا، وتعزيز المشاركة السياسية، واستكمال الإصلاح المؤسسي، وترسيخ دولة القانون، وتحقيق حياة كريمة للمواطن المصري، مؤكدًا أن حزب الجيل الديمقراطي سيظل داعمًا لكل السياسات الوطنية التي تحمي الأمن القومي، وتعزز الإنتاج، وترسخ العدالة الاجتماعية، وتوسع المشاركة الشعبية، وتدعم بناء دولة حديثة قوية، قادرة على حماية حاضرها وصناعة مستقبلها بإرادتها الوطنية الحرة.
ومن جانبة اشاد النائب علاء عبد النبى و كيل لجنة الزراعة و الرى بمجلس الشيوخ بالافتتاح الرسمى لمقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية الا و كتاجون بالعاصمة الادارية الجديدة مؤكدا ان هذا الصرح العسكرى العملاق يمثل نقلة نو عية كبرى فى تاريخ العسكرية المصرية الحديثة و يعكس الرؤية الثاقبة للرئيس عبد الفتاح السيسى فى بناء دولة قوية و قادرةقال النائب علاء عبد النبى و كيل لجنة الزراعة و الرى بمجلس الشيوخ فى تصريح صحفى اليوم السبت ان الا وكتاجون ليس مجرد مقر ادارى جديد لوزارة الدفاع بل هو مركز سيطرة موحد ومنظومة امنية و استراتيجية متكاملة تدار باحدث تقنيات الذكاء الا صطناعى و الامن السيبرانى مما يسهم فى تسريع اتخاذ القرار و ادارة الازمات بكفاءة و احترافية غير مسبو قة و يضمن ربط كافة مؤسسات الدولة السياديةاضاف النائب علاء عبد النبى و كيل لجنة الزراعة و الرى بمجلس الشيوخ ان هذا الانجاز الفريد الذى يعد من اكبر مقرات القيادة الدفاعية على مستوى العالم بمساحتة و فلسفتة الهندسية المستو حاة من الحضارة المصرية يتو اكب مع الطفرة الهائلة التى تشهدها القوات المسلحة المصرية وهو ما تجسد عمليا فى الحفاظ على ريادتها و تصدرها كاقوى جيش فى القارة الافريقية و العالم العربى و احتلالة المركز الاول عربيا و افريقيا وفقا لتصنيفات عام 2026اختتم عبد النبى تصريحاته بتقديم التهنئة للقيادة السياسية و لرجال القوات المسلحة المصرية البو اسل و للشعب المصرى العظيم مؤكدا ان العاصمة الادارية الجديدة تثبت يوما بعد يوم انها قلب الجمهورية الجديدة النابض بالتنمية و الامن و الاستقرار و ان مصر تمضى بخطى ثابتة نحو مستقبل تصنع فية مجدها بايدى ابنائها المخلصينوفى سياق متصل ثمن" حزب الوعي" ما تضمنته كلمة السيد" الرئيس عبد الفتاح السيسي"، خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية" الأوكتاجون"، اليوم من رسائل سياسية ووطنية واستراتيجية، عكست إدراكاً عميقاً لطبيعة المرحلة الراهنة، وما تفرضه من توازن دقيق بين ترسيخ قوة الدولة وتطويرها، وتعزيز المشاركة السياسية، والاستمرار في مسيرة البناء والتنمية.
هذا، ويؤكد الحزب أن دعوة السيد الرئيس إلى تعزيز الحياة الحزبية، وإعداد برنامج وطني لتأهيل الكوادر استعداداً لانتخابات المجالس المحلية، تمثل رسالة مباشرة إلى الأحزاب السياسية بأن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من منطق الخطاب السياسي إلى منطق صناعة الكوادر، وإعداد قيادات تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة الشأن العام، وهو التوجه الذي يتوافق مع رؤية وعمل" حزب الوعي" منذ تأسيسه، باعتبار أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان السياسي المؤهل.
كما يرحب الحزب بتأكيد السيد الرئيس أن تحسين مستوى معيشة المواطن يظل في مقدمة أولويات الدولة، وهو ما يعكس قناعة راسخة بأن قوة الدولة لا تكتمل إلا بقدرتها على تحسين جودة حياة مواطنيها، وأن الأمن القومي في مفهومه الحديث يمتد ليشمل الأمن الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب حماية الحدود وصون مقدرات الوطن.
ويعتبر" حزب الوعي" أن تأكيد السيد الرئيس بأن حدود مصر خط أحمر، وأن الدولة لن تسمح بالمساس بمقدرات شعبها، يجسد ثوابت الدولة المصرية في حماية أمنها القومي وسيادتها، ويبعث برسالة واضحة بأن بناء السلام لا يتعارض مع امتلاك أسباب القوة، بل يستند إليها، وأن الردع الرشيد يظل أحد الضمانات الأساسية لاستقرار الدولة والمنطقة.
ويثمن الحزب كذلك ما أكدته كلمة السيد الرئيس بشأن استمرار مصر في تبني نهج السلام، والدفع نحو تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، باعتبارها المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وهو موقف تاريخي يعكس ثبات السياسة المصرية في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض منطق الحروب الممتدة التي لا تنتج إلا مزيداً من عدم الاستقرار.
كما يقدر" حزب الوعي" توجيه السيد الرئيس بعقد اجتماع سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، باعتباره خطوة تعكس أهمية تطوير الخطاب الإعلامي الوطني، وتعزيز قدرته على التعامل مع تحديات العصر، وترسيخ الوعي المجتمعي، ومواجهة حملات التضليل وصناعة الشائعات.
ويؤكد الحزب أن مجمل الرسائل التي حملتها كلمة السيد الرئيس تعبر عن رؤية متكاملة، قوامها أن حماية الدولة لا تتحقق بالقوة وحدها، ولا بالإصلاح السياسي وحده، ولا بالتنمية الاقتصادية وحدها، وإنما بتكامل هذه المسارات جميعاً في إطار دولة حديثة متطورة، قوية بمؤسساتها، واعية بمجتمعها، وقادرة على استشراف المستقبل.
ويجدد" حزب الوعي" دعمه لكل المبادرات والسياسات التي تعزز مناعة الدولة المصرية، وتوسع مساحات المشاركة السياسية المسؤولة، وترسخ دولة المؤسسات والقانون، بما يحقق تطلعات الشعب المصري، ويحافظ على أمن الوطن واستقراره ومكتسباته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك