القدس العربي - سراب التسوية في الشرق الأوسط القدس العربي - حضور الرائحة في سيرة علي جعفر العلاق: «إلى أينَ أيتها القصيدة؟» القدس العربي - «طالع النخل»… فيلم يكشف المستور في جرائم الطب المنسية! الجزيرة نت - قاليباف: أمريكا طرف غير موثوق ولسنا في سلام معها القدس العربي - وزير الدفاع الأمريكي يلتزم الصمت بشأن إيران مع انتقال ترامب إلى مسار الدبلوماسية الجزيرة نت - بين "حق الحماية" ولعبة الخرائط.. ما سيناريوهات ممرات هرمز بعد "استراحة التشييع"؟ قناة الجزيرة مباشر - مشاهد لتشييع المرشد الراحل علي خامنئي بطهران بحضور أبنائه! القدس العربي - عنتر يحيى “بطل موقعة أم درمان” مدربا جديدا للمنتخب الجزائري خلفا لبيتكوفيتش ـ (فيديو) القدس العربي - في تصريحات لـ«القدس العربي»… الناطقة باسم الحكومة الإيرانية: سننتقم لقائدنا بالطريقة المناسبة… ومحافظ أصفهان: نحن مع محور المقاومة جسدا واحدا القدس العربي - استقبال الأبطال لمنتخب الرأس الأخضر بعد رحلة خيالية
عامة

التغيير و الأفكار جعل الشعار" الوطن أولا "

سودانايل الإلكترونية

زين العابدين صالح عبد الرحمنالملاحظة الدائمة للمرء في تتبعه للفرق بين مفهومي الوعي و الواقع، يجد إن بعض القوى السياسية تعلو من شأن الوعي و تغيب الواقع، و كما أشار الفيلسوف كارل بوبر في مقولة قال فيه...

زين العابدين صالح عبد الرحمنالملاحظة الدائمة للمرء في تتبعه للفرق بين مفهومي الوعي و الواقع، يجد إن بعض القوى السياسية تعلو من شأن الوعي و تغيب الواقع، و كما أشار الفيلسوف كارل بوبر في مقولة قال فيها (عندما كنت ماركسيا وجدت أن الماركسية لا تجعل المرء يفكر في الواقع لكي يحدث فيه التغيير، أنما تجعل مقولة ” المساواة و العدالة” هي الرمزية الأعلى مع جهل للتغييرات التي تحدث في الواقع، فيتم الانفصام عن الواقع) و معلوم أية باحث إذا كان في العلوم التجريبية أو الاجتماعية تجد أن دافع إبحاثه هي الظواهر التي تبرز في المجتمع أو في الطبيعة، و تتبعها، و من ثم وضع أفتراضاته العلمية امأخوذة من حركته في الواقع.

لذلك نجد أن التغييرات المستمرة التي تحدث في الواقع في حالتي السلم و الحروب، تؤدي إلي أحداث نقلة نوعية في الوعي عند البعض تجعلهم يقدموا أفكارا تساعد على إيجاد الحلول للمشاكل و الأزمات.

و إلبحث عن أقرب الطرق إلتي تؤدي إلي نهضة المجتمع.

بدأت الآن؛ تظهر أفكار عديدة في المجتمع تبحث عن حلول للمشكلات التي تواجه المجتمع، و الوطن بشكل عام.

كنت قد كتبت قبل أيام عن المجموعة التي بدأت تفتح ملف القصور الذي يواجه توليد الطاقة في البلاد و توزيعها أي ” الكهرباء” و المجموعة عندما طرحت المشكلة طرحتها من خلال سؤال مهم ” هل المجتمع بكل تفرعاته قادر على المساعدة في حل مشكلة الكهرباء في البلاد؟ ” و معرفة أن الطاقة تعتبر العمود الفقري لعمليات النهضة الصناعية و الزراعية و التعليم و الصحة و الصناعات و الأعمال اليدوية و حركة النقل و غيرها.

بدأت المجموعة بنفر قليل في ” قروب تمت تسميته ” حل مشكلة الكهرباء في السودان” و توسع القروب في أيام معدودة أصبح يضم ألف عضوا.

و الملاحظة إن القروب استقطب عددا كبيرا من أهل المهنة، و القيادات التي كانت تعمل في مشروعة الطاقة الكهربائية، و قيادات هندسية في الكهرباء، و كل هؤلاء يغطوا المسألة العلمية المختصة بالمشاريع، و عن طاقة المتولدة من الرياح أو المصبات المائية أو الطاقة الشمسية و الطاقة الحرارية و حتى النووية.

أرخص هذه الطاقات التي يمكن أن تشيد بدعم مجتمعي.

هذه هي الأفكار التي تنهض بالبلاد و هي التي تنقل العقل السوداني من الأفكار السالبة إلي الإيجابية، و التي تؤسس على الفعل و ليس الشعارات الزائفة.

الفكرة الثانية التي تؤكد أن شباب السودان قادر على إنتاج الأفكار بديلا عن الشعارات الزائفة.

كان قد طرحها فكرا و عملا طالب في جامعة الخرطوم يسمى “مجتبى رزق” عندما أطلق مقولة ” أن نجعل الخرطوم خضراء” هي فكرة تقوم على الاهتمام بمظهر العاصمة” التف حول الفكرة عددا كبيرا من الشباب و أطلقوا الفكرة بعنوان ” مكان كل قذيفة نزرع شجرة” و توسعت دائرة الشباب من الخرطوم و بحري و أم درمان و أضيف لعملهم ” نظافة العاصمة و الاهتمام بخضرتها” و تجاوبت معهم ولاية الخرطوم، و سهلت لهم عملية الترحيل.

إذا كان العمل في بحري يتم ترحل شباب الخرطوم و أمدرمان إلي بحري و الكل يعملوا على نظافة المنطقة، و الاهتمام بزرع الأشجار.

الفكرة أصبحت مدعومة بالفعل، هذا العمل المشترك للشباب القادم من مناطق العاصمة المثلثة هو الذي يقوي الروابط بين الشباب، و يجعلهم في حالة من الإبداع، و العصف الذهني، لآن الأفكار عندما ترتبط بالتنفيذ العملي سوف تخلق الفضاء الواسع للخيال الذي يستطيع أن ينتج الأفكار التي سوف تحدث التغيير في الواقع.

و علمت من بعض هؤلاء الشاب إنهم لن يقفوا في حدود النظافة و التشجير، أنما هناك أفكار عديدة بدأت تتخلق من خلال الحوارات المفتوحة بين هؤلاء الشباب.

عندما تم تحرير ولايات الجزيرة و سنار و بعض مناطق النيل الأبيض، لم ينتظر شبابها أجهزة الدولة الولائية و المحليات، و كانت المناطق تعاني من عدم الكهرباء و التي بدورها أثرت على إمدادات المياه.

بدأ الشباب في تقديم الأفكار في عدد من المناطق، و حصروا بناء المناطق في المهاجر، و أرسلوا إليهم بأنهم بصدد تركيب لوائح للطاقة الشمسية لخدمة المياه و إنارة مناطق الخدمات، وقد تجاوب معهم رفاقهم في المهاجر، و استطاعوا أن يحلوا هذه المشكلة بدلا عن الجلوس و ترديد الشكاوي.

الآن هناك فكرة شبابية في عدد من المناطق بهدف تأهيل المدارس بصورة تجعلها تهيء مناخا طيبا للتحصيل العلمي.

أن يحصر كل حي أسماء أبنائه في المهاجر، و يسألهم المساعدة و التبرع من أجل نجاح المشروع و ” هناك أكثر من 8 مليون سوداني في المهاجر قادرين على التبرع كل على حسب طاقته المادية” بهدف نجاح المشروع و خلق بيئة طيبة لأساس التعليم.

أن أبناء السودان في كل مكان في العالم لا يبخلون بدعم المشاريع التنموية و أن يجعلوا ” الوطن أولا” و لكن المسألة مرتبطة بكيفية الحفاظ على النزاهة و الشفافية، و عدم إشراك ضعفاء النفوس و أصحاب المصالح الخاصة.

إن مشكلة السودان الأساسية ليست في قلة ثرواته أو العقول القادرة على تقديم أفكار النهضة، لكن الخوف دائما ينتج من أهل المحسوبية و تقديم آهل الولاء على أهل الخبرة و العلم، و أيضا الذين يجعلون من هذه المشاريع غنائم لهم.

مشكلة السودان أنتشار الفساد، و دائما يكون ناتج من الطبقة العليا.

إذا تم إصلاح الطبقة العليا الحاكمة للدولة، و عملت على محاربة الفساد و الرشاوي، و عدم تقديم آهل الولاء و المحسوبية و الأسرية و الشللية، سوف تكون هذه أول بادرة بهدف الانطلاق من اجل التنمية.

و المسألة تحتاج أيضا لإصلاح في المؤسسات العدلية.

و إصدار قوانين رادعة ضد الفاسدين و المستغلين للمال العام.

إن محاربة الفساد و رموزه سوف يجعل البلاد تنطلق في مشاريع النهضة بصورة كبيرة، و إذا غضت القيادة العليا الطرف عن المفسدين و مستغلي المال العام في الدولة، سوف لن تكون هذه الحرب آخر الحروب.

و لن تتوقف المؤامرات ضد الدولة من الأجانب و من أبناء البلد.

لآن الفساد بكل مكوناته و الرغائب الشخصية خاصة عند النخب السياسية أصبحت ثقافة البعض يتفاخر بها باعتبارها نوع من الذكاء الخارق في جلب المنافع الحرام.

نسأل الله حسن البصيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك