في مشهد يحمل أبعاداً سياسية ورمزية تتجاوز طابعه البروتوكولي، يستعد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مساء الثلاثاء، لاستقبال جثمان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مطار النجف الدولي، تمهيداً لنقله إلى مراسم التشييع داخل العراق.
وبحسب معلومات متداولة، ستجري مراسم الاستقبال بحضور رسمي، فيما تتجه الأنظار إلى كربلاء التي ستشهد مشاركة أفراد من عائلة خامنئي إلى جانب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ونجل خامنئي الأكبر في مراسم التشييع.
وتأتي هذه التطورات بعد جدل واسع رافق ترتيبات التشييع، إذ تحدثت معلومات عن فرض الحكومة العراقية قيوداً أمنية وسياسية على مراسم الدفن، شملت الحد من مشاركة بعض القيادات العسكرية الإيرانية، بينما نفت أطراف سياسية صحة بعض تلك الأنباء.
وفي الوقت الذي تستعد فيه مدن العراق لاستقبال مراسم التشييع، كانت طهران قد ودّعت خامنئي في مراسم حاشدة وُصفت بأنها من الأكبر في تاريخ إيران الحديث، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية استثنائية ومشاركة جماهيرية واسعة.
وبين بروتوكولات الاستقبال وحسابات السياسة، يبدو أن الجثمان سيقطع الحدود بسهولة، فيما تبقى الملفات العالقة بين البلدين تنتظر من يشيّعها هي الأخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك