دعا الرئيس السوريـ أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة استراتيجية مع فرنسا في مجالات الاقتصاد والممرات التجارية، فيما أكد نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم إعادة الإعمار والتعاون الثنائي.
وأعرب الرئيس السوري خلال منتدى اقتصادي عقده مع ماكرون في القصر الرئاسي في دمشق، بحضور ممثلين عن البلدين، عن تطلعه لأن تشكل فرنسا «الشريك الأول» لبلاده، التي قال إنها استعادت دورها «كعقدة ربط» في سوق الممرات العالمية، بعد تعطل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
وقال الشرع: «بعد أزمة مضيق هرمز.
أدرك العالم قيمة الممرات الآمنة والمستقرة هنا»، مضيفا: «سوريا تمتلك موقعا استراتيجياً يصل المتوسط بالخليج والعراق وعلى مسافة ساعات بحرية من مرسيليا».
وأوضح أن «هنا تبرز أهمية الجغرافيا السورية التي استعادت اليوم دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية، والتي نريد لفرنسا أن تكون شريكنا الأول في هذا المسار».
وأضاف: «الشراكة الاستراتيجية التي نؤسس لها مع فرنسا نموذج نريده للعلاقة مع أوروبا والعالم، شراكة تُبنى على المصالح التي تخدم شعبينا لا على الشعارات».
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال المنتدى بين الجانبين السوري والفرنسي: «ستكون هناك لجان اقتصادية موسعة ومشتركة تعمل على دعم إعادة الإعمار في سوريا، وستكون هناك شراكة مع دول خليجية».
وأضاف: «فرنسا جاهزة لبناء الثقة مع سوريا، وستكون شريكة في مجالات عدة بينها الطاقة والقطاع المصرفي»، مشيراً إلى أن «هناك العديد من التحديات أمام سوريا، لكن هناك فرصاً لشراكتنا أيضاً، وسنكون دائماً إلى جانب الشعب السوري».
وفي وقت سابق، أعلنت الداخلية السورية أن انفجارين وقعا اليوم الثلاثاء قرب وزارة السياحة في العاصمة دمشق، ما أسفر عن إصابة 18 شخصاً، بينهم 4 من عناصر الشرطة.
وقالت الوزارة لوكالة الأنباء السورية «سانا»: «إن قوى الأمن الداخلي رصدت عبوتين ناسفتين خلال عملياتها الميدانية، وباشرت الوحدات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء التجهيز لعملية التفكيك».
وأوضحت الداخلية أن المعاينة الأولية أظهرت أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات، مشيرةً إلى أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المتورطين.
وأكدت الوزارة أن موقع الانفجار يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكل أي تهديد مباشر لمقر الإقامة أو لبرنامج الزيارة الرسمية، التي تتواصل وفق الخطة المقررة.
واستقبل الشرع، اليوم الثلاثاء، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق، وتتناول المحادثات بين الجانبين آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وكان ماكرون والوفد المرافق له قد وصلا أمس الاثنين إلى دمشق في زيارة رسمية إلى سوريا، ويضم الوفد المرافق لماكرون مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، لتعزيز التعاون الاقتصادي.
يُشار إلى أن الزيارة هي الأولى لرئيس فرنسي منذ عام 2009، فيما كان الشرع قد زار فرنسا في مايو/أيار 2025 تلبيةً لدعوة من نظيره الفرنسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك