يتواصل التصعيد العسكرى في جنوب لبنان؛ وسط ترقب لتنفيذ بنود اتفاق الإطار الذى تم توقيعه بين لبنان وإسرائيل؛ وللمرة الأولى منذ توقيع الاتفاق سقط أربعة شهداء بينهم ثلاث نساء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في النبطية الفوقا بالجنوب؛ كما فجرت القوات الاسرائيلية عدداً من المنازل في بلدتي بيت ياحون وحداثا في قضاء بنت جبيل.
حصيلة متزايدة من الشهداء والجرحى في لبنانووفق بيانات وزارة الصحة والمصادر المفتوحة، سجل لبنان خلال الأيام العشرة الأولى من سريان الاتفاق نحو 65 شهيداً، إضافة إلى ما بين 110 و170 جريحاً.
وبالنسبة للحصيلة الإجمالية منذ 2 مارس الماضى فوفق وزارة الصحة اللبنانية قد بلغت 4319 شهيدًا و 12203 مصابين جراء العدوان الإسرائيلي.
فيما نقلت" هيئة البث" عن مسؤول إسرائيلى قوله" لا نعتزم بناء مواقع دائمة في عمق المنطقة الأمنية فى الجنوب".
ومن جانبه قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن بقاء الاحتلال الإسرائيلي في جنوب البلاد يمنع انتشار الجيش؛ ومن جانبه، فيما لا تزال طهران تربط أي تقدم ممكن في مسار المفاوضات مع واشنطن بمدى تحقيق ما تسعى إليه على الجبهة الجنوبية اللبنانية.
لبنان يتصدى للحرب النفسية الإسرائيليةعلى صعيد متصل بما يدور على الساحة اللبنانية؛ تصدت قرى وبلدات ذات أغلبية مسيحية فى جنوب لبنان لأكاذيب حاول رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو ترويجها كجزء من الحرب النفسية بأن سكان هذه البلدات يطلبون الضم لإسرائيل؛ بينما نفى أهالى تلك القرى أكاذيب إسرائيل؛ مؤكدين تمسكهم بوطنهم وأن مزاعم نتنياهو جزء من الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل على الدولة اللبنانية وتركيبتها الداخلية، وفق تقارير إعلامية؛ وفى هذا الإطار؛ قال كاهن رعية مار جرجس في بلدة القليعة الخوري أنطونيوس عيد فرح إن مزاعم نتنياهو مرفوضة جملة وتفصيلا، ولا تستند إلى أي منطق أو واقع؛ وتابع" هويتنا لبنانية، ونحن أبناء الجنوب بعيدون عن الفتنة والانقسامات، ونريد أن نعيش في وطننا بسلام".
وأضاف رئيس بلدية القليعة حنا ضاهر إن القرى الحدودية تستنكر تصريحات نتنياهو، وتعدها" مرفوضة بالكامل ولا تمت إلى الواقع بصلة".
مسيحيو لبنان يفشلون خطط نتنياهو الخبيثةوفى هذا الإطار أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بالمواقف التي صدرت عن رؤساء المجالس البلدية في القرى والبلدات الحدودية خاصة المسيحية منها في قضائي مرجعيون وبنت جبيل التي رفضت ونفت ودحضت المزاعم الكاذبة التي ساقها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو عن رغبة أبناء هذه القرى بالانضمام إلى الكيان الإسرائيلي المحتل، وأكد الرئيس بري أن مواقف أبناء وفعاليات تلك القرى وصمودهم فيها وتمسكهم بأرضهم وهويتهم تعكس أصالة انتمائهم الوطني الأصيل التي لن يساوموا عليها تحت أي ظرف من الظروف.
وحذر برى من مغبة الوقوع في الأكاذيب التي تروج لها المستويات السياسية الإسرائيلية التي تنطوي على أجندات الهدف منها الإيقاع بين أبناء المناطق الحدودية الذين كان وسيبقى همهم وجرحهم وأملهم وألمهم واحد وهو إنهاء الحرب وتحرير الأرض والعودة إليها وإعادة إعمار ما دمره ويدمره العدوان الإسرائيلي يوميا.
على صعيد آخر، شدد الرئيس نبيه بري على وجوب أن تتحرك الدولة اللبنانية والمجتمعين العربي والدولي لوقف عملية التدمير الممنهج ونسف القرى الجاري على قدم وساق في مدينة بنت جبيل وقرى قضائها وفي مناطق مرجعيون والنبطية وصور والتي تدل على النوايا الحقيقية للعدو الإسرائيلي بجعل مناطق واسعة من الجنوب اللبناني مناطق غير قابلة للحياة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك