بقلم: العميد احتياط تسفيكا حايموفيتش 7-7-2026الأسبوع الماضي أحيينا 1000 يوم على حرب متعددة الساحات.
صورة الوضع مركبة– كل واحدة من ساحات القتال قابلة للتفجر مع توقفات نار هشة، لكنها تتيح أيضاً للأطراف المقابلة إعادة تأهيل نفسها.
اضافة اعلانتفعل الولايات المتحدة كل شيء كي تنقل المنطقة من وضع الحرب والقتال إلى واقع من التسويات انطلاقاً من الأمل في أن تنجح في ربط جهات أخرى" السعودية، سورية وغيرهما" إلى تلك المسيرة التي ستعيد تنظيم الشرق الأوسط.
في نظرة أولى يخيل أن المواجهة بين جولتي الحرب وبالإجمال خمس جولات القتال بين إسرائيل وإيران انتهت بنصر إسرائيلي واضح.
فقد أظهرت إسرائيل تفوقاً استخبارياً وجوياً، مثلما أظهرت أيضاً تفوقاً تكنولوجياً.
لكن في تاريخ الحروب النصر العسكري لا يترجم دوماً إلى نصر سياسي.
وهنا تبدأ" الصورة المعاكسة" بين إسرائيل وإيران، صورة تلقي بضوئها على المستقبل.
رغم الضربات التي تعرضت لها إيران، فإنها تنجح بالإبقاء على النظام، وعرض رواية صمود على مؤيديها في مواجهة إسرائيل والغرب ومواصلة لعب دور مركزي في الساحة الإقليمية.
فمجرد بقاء النظام واستمرار خوض المفاوضات معه يمكنهما أن يفسرا كإنجاز.
بالمقابل، تقف إسرائيل أمام تحد معروف منذ 7 (أكتوبر) – كيف تترجم نجاحاً عملياتياً إلى إنجاز سياسي بعيد المدى؟ بلا خطوة سياسية استكمالية، كما تعلمنا في السنوات الأخيرة تتآكل الإنجازات العسكرية مع الزمن.
النصر العسكري لا يضمن مستقبلاً آمناً أو هادئاً أكثر، أما النصر السياسي لإيران فيتيح لها أن تقرر جدول الأعمال، تحصل على مظلة دفاع أميركية في شكل وقف النار، إعادة ترميم قدراتها العسكرية المتضررة بالتوازي مع ذلك والحفاظ على المحور مع حزب الله.
في هذه اللحظة على الأقل يبدو أن النصر السياسي لإيران يخلق قدراً أكبر بكثير من الإمكانيات والفضائل على النصر الإسرائيلي غير القابل للجدال في الهجوم وفي الدفاع.
ليس لإسرائيل الترف لأن تواصل وتحصي أيام الحرب والإبقاء على ساحات قتال مفتوحة وواقع عملياتي قابل للتفجر – بعد مائة يوم من الحرب حان الوقت لقلب الصورة، المبادرة والتصدر لخطوات سياسية.
لبنان هو مثال ممتاز على نقاط التحول التي تسحب البساط من تحت أقدام إيران.
اتفاق المبادئ بين حكومة لبنان وإسرائيل يبطل مطالب إيران مقابل السيادة اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك