الكُرمك، 8 يوليو 2026 – استعاد الجيش السوداني، الأربعاء، مدينة الكُرمك في إقليم النيل الأزرق قرب الحدود مع إثيوبيا، بعد معارك عنيفة قادها ضد تحالف الدعم السريع والحركة الشعب-شمال.
وكانت قوات الدعم السريع، مدعومة بمقاتلين من الحركة الشعبية–شمال، قد سيطرت على مدينة الكُرمك في 24 مارس الماضي، ضمن عملية عسكرية واسعة في المنطقة الحدودية مع إثيوبيا، وهي عملية اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بالوقوف ورائها عبر تسهيل انطلاق الطائرات المسيّرة من مطار بحر دار في اقليم أمهرا المتاخم للسودان، ولكن أديس أبابا رفضت تلك الاتهامات.
وقال المتحدث باسم الجيش في بيان، إن “قواته بمساندة القوات المتحالفة معها، تمكنت من تحرير مدينة الكُرمك عنوةً واقتداراً بعد معارك شرسة”، مشيراً إلى أنها ألحقت بقوات الدعم السريع، التي وصفها بـ”المليشيا الإرهابية”، خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وأجبرت من تبقى من عناصرها على الانسحاب.
وأضاف أن القوات المسلحة “تحيي صمود أهالي مدينة الكُرمك والمناطق المجاورة”، مؤكداً أن حماية المدنيين، واستعادة الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية، تمثل أولويات المرحلة المقبلة.
وجدد البيان التأكيد على مواصلة العمليات العسكرية حتى القضاء على قوات الدعم السريع وحلفائها، وتأمين كامل الأراضي السودانية.
ومن جهته، قال قائد مُتحرك النبأ اليقين التابع للقوات المسلحة العميد عبادي الطاهر في فيديو جرى تصويره في محيط الكرمك نشرته منصات موالية للقوات المسلحة إن”الجيش استعاد المدينة من قبضة مليشيا الدعم السريع”.
وأوضح أن القوات المسلحة كبدت الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وأجبرت ما تبقى منهم على الفرار.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية قاد الجيش عمليات عسكرية واسعة مكنته من السيطرة على مناطق متاخمة للكرمك واجبار الدعم السريع على التراجع.
وطوال الحرب الأهلية بين القوات المسلحة والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق، ظلت مدينة الكرمك مسرحاً لعمليات عسكرية كبيرة، تبادل خلالها الطرفان السيطرة على البلدة الحدودية ذات الموقع الاستراتيجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك