الخرطوم 8 يوليو 2026 – أجرى رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، مباحثات مع مبعوث الاتحاد الأفريقي لدى السودان محمد بلعيش، تناولت عقبات تحقيق السلام وفتح مكتب اتصال للتكتل القاري في العاصمة الخرطوم.
وعُقدت المحادثات، التي حضرها وزير الخارجية محيي الدين سالم، في الخرطوم بعد أسبوعين من دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إلى إجراء تقييم سريع للأوضاع في البلاد تمهيدًا لإعادة فتح مكتب الاتصال.
وقال محمد بلعيش، في تصريح صحفي، إن اللقاء مع البرهان “استعرض آفاق تحقيق السلام في السودان، والتحديات الراهنة التي تعترض مساره، حيث تم التأكيد على أهمية تكثيف الجهود لتجاوز هذه العقبات بما يفضي إلى تحقيق الأمن والاستقرار”.
وأشار إلى أن المحادثات مع البرهان عُقدت في سياق حرص قيادة مفوضية الاتحاد الأفريقي على مواصلة التشاور مع القيادة السودانية حول مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية، والعمل على استكمال الترتيبات العملية لإعادة فتح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في الخرطوم خلال الفترة المقبلة.
وجدد التزام مفوضية الاتحاد الأفريقي بمواصلة المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، باعتباره خطوة أساسية نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وأوضح أن وقف إطلاق النار يمثل مدخلًا رئيسيًا لمعالجة الأزمة في البلاد، مع الدفع قدمًا بعملية سياسية شاملة تقوم على إشراك جميع الأطراف وتمكينها من الاضطلاع بدور فاعل في مسارها ومخرجاتها.
ويقود الاتحاد الأفريقي مساعي إنهاء النزاع ضمن الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، حيث ييسر سلسلة من الاجتماعات مع القوى السودانية تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية تبحث مستقبل الحكم.
وتحظى جهود الآلية الخماسية بدعم دولي واسع، خاصة بعد توصل قوى سياسية إلى تفاهمات بشأن العملية السياسية، بما في ذلك تشكيل لجنة مشتركة للتوافق على ترتيباتها، إلا أن مشاركة الحركة الإسلامية وتحالف “تأسيس” في الحوار لا تزال محل خلاف.
ومن المتوقع أن تيسر الآلية الخماسية جولة أخرى من الاجتماعات بين القوى السياسية في خواتيم الشهر الحالي.
وذكر محمد بلعيش أن مفوضية الاتحاد الأفريقي تعطي الحل السياسي وإطلاق حوار وطني جامع أولوية؛ نظرًا إلى أن بناء الدولة يقوم على المصالحة الوطنية، وقبول الآخر، وتعزيز التعايش السلمي.
وأضاف: “ستظل المفوضية ملتزمة بدعم وحدة السودان وسيادته الوطنية، ومواكبة التطورات السياسية والأمنية والإنسانية، إلى أن يتحقق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية للشعب السوداني”.
وكشف عن زيارة رفيعة المستوى لقيادة الاتحاد الأفريقي إلى الخرطوم خلال الفترة المقبلة.
ويشترط الاتحاد الأفريقي تشكيل حكومة مدنية لإعادة عضوية السودان في التكتل القاري، بعد أن عُلقت إثر انقلاب 25 أكتوبر 2021.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك