سُجّلت في اليمن 30 وفاة ناجمة عن حمّى الضنك خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، مع تصدّر عدن (جنوب) عدد الوفيات المرصودة، وفقاً لما أعلنه اليوم مسؤول الإعلام الصحي في مكتب وزارة الصحة بمحافظة تعز تيسير السامعي.
وأظهرت بيانات الإعلام الصحي بشأن أزمة حمّى الضنك في اليمن أخيراً، ولا سيّما في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أنّ محافظة عدن سجّلت 15 وفاة، وهو ما يعادل نصف إجمالي الوفيات في فترة الرصد، أي في خلال الأشهر الستّة الأولى من العام الجاري، تلتها محافظة حضرموت (شرق) مع سبع وفيات، ثمّ محافظتا تعز ولحج (جنوب غرب) بثلاث وفيات لكلّ منهما، فيما سجّلت محافظة شبوة (جنوب وسط) وفاتَين.
وأفاد الإعلام الصحي بأنّ المؤشّرات التي كشف عنها تستدعي تعزيز إجراءات مكافحة نواقل الأمراض، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، إلى جانب تكثيف حملات مكافحة البعوض الناقل للمرض والتخلّص من أماكن تكاثره، خصوصاً مع ازدياد مخاطر انتشار حمّى الضنك في خلال موسم الأمطار، علماً أنّه بدأ بالفعل في اليمن ويستمرّ حتى شهر سبتمبر/ أيلول في العادة.
في الإطار نفسه، شدّد الإعلام الصحي التابع لمكتب وزارة الصحة بمحافظة تعز على أهميّة تعزيز أنظمة الترصّد الوبائي في البلاد، وسرعة تشخيص الإصابات وتوفير العلاج، بما يسهم في الحدّ من مضاعفات المرض وتقليل الوفيات الناجمة عنه.
وتأتي بيانات الإعلام الصحي هذه في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية في اليمن ضغوطاً متزايدة بفعل استمرار الحرب وتدهور الخدمات الصحية في مختلف المناطق، إلى جانب تفشّي عدد من الأمراض.
وفي الأيام الماضية، كشفت بيانات صحية عن تسجيل وفيات وإصابات بمرض الدفتيريا في مناطق اليمن الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، فيما كانت منظمة الصحة العالمية قد حذّرت كذلك من استمرار تسجيل آلاف الحالات المشتبه في إصابتها بالكوليرا وأمراض منقولة بالمياه، في ظلّ محدودية خدمات المياه والصرف الصحي وتراجع برامج المكافحة الوقائية.
وتعرّف منظمة الصحة العالمية حمّى الضنك، أو الحمّى المؤلمة للعظام، بأنّها عدوى فيروسية ينقلها البعوض إلى البشر، وهي أكثر شيوعاً في المناخات الاستوائية وشبه الاستوائية منها في المناخات المعتدلة.
وتشير إلى أنّ أعراض هذه الحمّى لا تظهر على معظم الأشخاص الذين يصابون بها، فيما توضح أنّ أعراضها الأكثر شيوعاً تتمثّل في الحمّى الشديدة والصداع وآلام الجسم والغثيان والطفح الجلدي.
تضيف منظمة الصحة العالمية أنّ حالة المصابين بحمّى الضنك تتحسّن عموماً في مدّة تتراوح ما بين أسبوع واحد وأسبوعَين، غير أنّ عدداً منهم قد يُصاب بحمّى الضنك الوخيمة التي قد تؤدّي إلى الوفاة.
وتبيّن الوكالة الصحية التابعة للأمم المتحدة المنظمة أنّ العدوى الوخيمة تستدعي إدخالاً إلى المستشفى لتفادي الوفيات، مع العلم أنّ رعاية المصابين بحمّى الضنك يجري من خلال التدبير العلاجي للألم، إذ لا يتوفّر في الوقت الراهن علاج مُحدّد لها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك