ففي عام 2025 حققت الدولة تدفقات قياسية للاستثمار الأجنبي المباشر بلغت 177.
3 مليار درهم، بنمو 6%، فيما ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.
17 تريليون درهم».
هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات اقتصادية، بل هي ثمرة رؤية وطنية، وعمل فريق واحد، وثقة عالمية بدولة جعلت من الطموح واقعاً، ومن الفرص إنجازات.
والقادم للإمارات بإذن الله أجمل وأعظم».
وأشار التقرير إلى أن ثبات الأداء يعكس ثقة المستثمرين العالميين في الرؤية طويلة الأمد لدولة الإمارات، وخياراتها في مجال السياسات، والأطر التي ترتكز عليها بيئتها الاستثمارية، حيث استندت هذه النتائج إلى مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031.
ولا تقتصر النتائج الاستثنائية في عام 2025 على حجم رأس المال الوارد فحسب، بل تشمل تركيبته أيضاً، إذ ازداد تنوع الاستثمارات في مختلف القطاعات، كما ارتفعت جودتها واتسع منشؤها الجغرافي.
ونؤكد التزامنا بتعزيز الثقة في هذا المسار من خلال مواصلة تطوير السياسات والأنظمة، وخفض حواجز الدخول، وتحسين البيئة التشغيلية، وتوسيع الشراكات العالمية، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031.
والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة ضمن أبرز الوجهات الاستثمارية على المستوى العالمي، مع زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لتصل إلى 65 مليار دولار سنوياً (240 مليار درهم).
وتتجلى هذه القوة في مؤشرات الاستثمار الأجنبي، إذ حافظت 98% من الاستثمارات الأجنبية في دولة الإمارات على استقرارها خلال الأشهر الماضية، بما يعكس الثقة الراسخة في اقتصادنا ومؤسساتنا ورؤيتنا طويلة الأمد.
ويقوم هذا الأداء المتميز على بنية تحتية عالمية المستوى، ومؤسسات مالية موثوقة، وقدرات متقدمة في مجالي الخدمات اللوجستية والطاقة.
وتبلغ قيمة أصولنا السيادية نحو 2.
49 تريليون دولار.
كما تم التوصل إلى 37 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة.
ورسخت دولة الإمارات مكانتها مركزاً عالمياً رائداً لرؤوس الأموال والتجارة والمواهب، وتواصل تصدرها قائمة أكثر بيئات الأعمال تنافسية على مستوى العالم.
وفي هذا الصدد، فإننا ندعو المستثمرين والشركات والشركاء من مختلف أنحاء العالم للمساهمة في هذه المرحلة المحورية الجديدة من النمو والازدهار، التي توفر فرصاً فريدة للوصول إلى قطاعات سريعة النمو، وأسواق عالمية، وإحدى أكثر بيئات الأعمال استقراراً وتنافسية على مستوى العالم.
كما نضجت منظومة الشركات الناشئة بالتوازي، إذ اتسعت جولات التمويل ليبلغ متوسط حجم الصفقة 9.
2 ملايين دولار، أي ما يقارب ضعف المستوى السابق، مع انتقال الشركات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التوسّع.
وتصدّرت ثلاثة قطاعات هذا النشاط وهي قطاع التصنيع بنسبة 30%، مدفوعاً بمشاريع رائدة لتطوير القاعدة الصناعية لهذا القطاع واستقطاب استثمارات مستقبلية.
وقطاع الاتصالات بنسبة 29%، مدعوماً بمشروع «ستارغيت الإمارات»، أول مشروع دولي لشركة «أوبن إيه آي»، وهو مجمع حوسبة للذكاء الاصطناعي بقدرة 1 جيجاوات يجري تطويره في أبوظبي بالتعاون مع شركة «جي42» الإماراتية، مع استمرار الطلب على البنية التحتية الرقمية؛ إلى جانب قطاع العقارات بنسبة 7%، بدافع من استقطاب الثروات والمكانة المتنامية لدولة الإمارات كوجهة مفضلة للعيش لدى أصحاب المواهب والكفاءات حول العالم.
وتركّز رأس المال خلال هذا التعافي في عدد أقل من الاقتصادات والقطاعات، وفي التزامات أقل عدداً وأكبر من حيث القيمة.
وتباين الأداء الإقليمي بشكل واضح، إذ قادت مناطق الشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وأوروبا الغربية النمو، فيما تراجعت مناطق أخرى.
وتصدّرت منطقة الشرق الأوسط الترتيب العالمي من حيث النمو في النفقات الرأسمالية للاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسي بواقع 72.
4%، وكانت دولة الإمارات محركها الرئيسي بإسهامها بنسبة 38% من تلك النفقات على مستوى المنطقة.
وأكد التقرير أن هذا الأداء يستند إلى أسس راسخة بُنيت على مدى عقود من السياسات الاستراتيجية المدروسة، القائمة على رؤية طويلة المدى، وأطر تنظيمية استشرافية، وبنية تحتية عالمية المستوى، وربط عالمي متميز، وقاعدة واسعة من المواهب والكفاءات.
كما يقدّر التقرير حجم مساهمة الاستثمار المحلي المباشر بما يتراوح بين 100 و119 مليار دولار (367 و437 مليار درهم)، أي نحو 2.
0 إلى 2.
5 ضعف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية الواردة.
وتضع الاستراتيجية أهدافاً واضحة تتمثل في رفع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية الواردة إلى 65 مليار دولار (240 مليار درهم، والوصول برصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 600 مليار دولار (2.
2 تريليون درهم) وتعزيزاً لهذا التوجه، اعتمد مجلس الوزراء في نوفمبر 2025 إنشاء الصندوق الوطني للاستثمار برأسمال مبدئي قدره 10 مليارات دولار (36.
7 مليار درهم)، للمساهمة في تعزيز استقطاب الاستثمارات.
وتعمل الوزارة بتعاون وثيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وهيئات تشجيع الاستثمار، والقطاع الخاص، والشركاء الدوليين، على تطوير سياسات تواكب متطلبات المستقبل، وتعزيز القيمة الاستثمارية التي تقدمها الدولة، واستحداث فرص جديدة للنمو الاقتصادي المستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك