- التوأمان أحمد ومحمد أوروتش كانا شرطيين قبل أن يستشهدا في الهجوم الذي نفذه الانقلابيون بالقنابل في استهداف مديرية الطيران التابعة للأمن في منطقة غول باشي بأنقرةـ والد التوأمين للأناضول: أستطيع أن أعيش بلا أبناء لكن لا أستطيع أن أعيش بلا وطنما زال علي أوروتش، والد الشرطيين التوأمين أحمد ومحمد، اللذين استشهدا خلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذها تنظيم" غولن" الإرهابي في 15 يوليو/تموز 2016، يستذكر نجليه بكل فخر وحنين في الذكرى العاشرة لاستشهادهما.
وكان التوأمان اللذان يعملان في مديرية قوات مكافحة الشغب في ولاية أضنة (جنوب)، قد توجها إلى العاصمة التركية أنقرة في مهمة مؤقتة قبل أن يستشهدا في الهجوم الذي نفذه الانقلابيون بالقنابل في استهداف مديرية الطيران التابعة للأمن في منطقة غول باشي بأنقرة.
ويحرص الأب على زيارة قبري ولديه في مقبرة حي علي هوجالي بمدينة أضنة، حيث لم يتمالك دموعه خلال حديثه للأناضول، مؤكدا أن الشوق إليهما لم يخف رغم مرور السنوات.
وقال أوروتش، إن فقدان ابنين في وقت واحد ليس أمرا سهلا، وإن آلام الأسرة تتجدد مع حلول ذكرى 15 يوليو من كل عام.
وأضاف: " مرت علينا 10 سنوات صعبة، وما زلنا ننتظرهما بشوق، وكأنهما سيعودان يوما ما، رغم أننا نعلم أنهما لن يعودا".
وأشار الأب، إلى أن ولديه كانا يحلمان بأن يصبحا عسكريين، لكنهما التحقا بسلك الشرطة، ولم يفترقا طوال حياتهما.
وأوضح أنه يرعى زوجة ابنه أحمد وحفيده، باعتبارهما أمانة تركها له ابنه الشهيد، داعيا الله أن يرزق الجميع أبناء صالحين.
وأردف أوروتش: " أنا فخور بولديَّ، ولو تكرر مثل هذا الموقف فلن أتردد في التضحية ما دمت حيا، من أجل وطني ودولتي.
أستطيع أن أعيش بلا أبناء، لكن لا أستطيع أن أعيش بلا وطن".
وشهدت تركيا منتصف يوليو/ تموز 2016 محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم" غولن" الإرهابي حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وأعلنت الحكومة التركية 15 يوليو من كل عام" يوما للديمقراطية والوحدة الوطنية" في البلاد، تخليدا للشهداء الـ253 الذين ارتقوا خلال محاولة الانقلاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك