قناة القاهرة الإخبارية - الجيش الأمريكي يشن سلسلة ضربات على أهداف إيرانية القدس العربي - الأسلوب الحر في الكتابة… لماذا غاب التوحيدي عن مذكرات محمد كردعلي؟ الجزيرة نت - مونديال 2026 يسجل أكبر حضور جماهيري في تاريخ البطولة القدس العربي - مشاهد من مراسم تشييع الشيخ حمد بن خليفة أمير قطر السابق CNN بالعربية - تقرير طبي أولي يكشف سبب وفاة السيناتور ليندسي غراهام BBC عربي - عاجل: الجيش الأمريكي يعلن البدء بشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران الجزيرة نت - لامسوا المجد ولم يعانقوه.. أساطير حرمتهم "لعنة" الأمتار الأخيرة من كأس العالم العربية نت - ميسي وإنجلترا.. "طرد" أجّل اللقاء الأول أكثر من عقدين القدس العربي - قراءة ملفّات أمريكا بعد 250 عاما القدس العربي - إجراءات بناء الثقة كأساس للحوار الوطني السوداني
عامة

تراجع مساعدات اللاجئين.. هل تدفع السوريين للعودة؟

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان – في وقت تتزايد فيه وتيرة عودة اللاجئين السوريين لبلادهم بعد التطورات السياسية التي شهدتها سورية منذ أواخر عام 2024، لا تزال المؤشرات الميدانية والدولية تؤكد أن العودة الواسعة والمستدامة لا تزال ...

عمان – في وقت تتزايد فيه وتيرة عودة اللاجئين السوريين لبلادهم بعد التطورات السياسية التي شهدتها سورية منذ أواخر عام 2024، لا تزال المؤشرات الميدانية والدولية تؤكد أن العودة الواسعة والمستدامة لا تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار تدهور الخدمات الأساسية، ونقص المساكن، وضعف فرص العمل، وعدم اكتمال مقومات الاستقرار في كثير من المناطق السورية.

اضافة اعلانورغم تراجع المساعدات الإنسانية المقدمة للاجئين بدول اللجوء، يرى خبراء أن ذلك لم يتحول حتى الآن إلى عامل كافٍ لدفع غالبية اللاجئين للعودة، إذ ما تزال ظروف الحياة في سورية أكثر صعوبة بالنسبة لكثير منهم، الأمر الذي يجعل قرار العودة مرتبطاً بمدى توفر الأمن والاستقرار الاقتصادي والخدمات الأساسية، أكثر من ارتباطه بتراجع الدعم الإنساني في دول الاستضافة.

وقال الخبير الاقتصادي زيان زوانة، إن تراجع حجم المساعدات الدولية المقدمة للاجئين السوريين في الأردن لا يعني بالضرورة أن الظروف أصبحت مهيأة لعودتهم، موضحاً أن اللاجئ، رغم ما يواجهه من تحديات معيشية، لا يزال يجد في الأردن بيئة أكثر استقراراً وقدرة على التكيف مقارنة بما ينتظره في سورية بالمرحلة الحالية.

وأوضح أن الكثير من المناطق السورية ما يزال يعاني نقصا واضحا بالخدمات الأساسية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وصعوبة الحصول على سكن مناسب، أو ارتفاع كلفته حتى في المناطق التي تتوافر فيها مساكن، الأمر الذي يجعل العودة خياراً بالغ الصعوبة بالنسبة لكثير من الأسر.

ويرى أن العودة الطوعية ستكون عملية بطيئة تمتد لسنوات، ولن تحدث على شكل موجات كبيرة خلال فترة قصيرة، لأن الظروف التي دفعت ملايين السوريين إلى مغادرة بلادهم لم تتغير بصورة كاملة، كما أن إعادة بناء البنية التحتية والاقتصاد السوري تحتاج إلى وقت طويل واستثمارات ضخمة قبل أن تصبح البيئة مهيأة لاستقبال أعداد كبيرة من العائدين.

وأضاف أن على صانع القرار في الأردن التعامل مع هذا الواقع باعتباره مساراً طويل الأمد، وأن يستمر باحترام مبدأ العودة الطوعية دون ممارسة أي شكل من أشكال الضغط على اللاجئين لدفعهم إلى العودة، مؤكداً أن الأردن، الذي استضاف اللاجئين طوال السنوات الماضية، يدرك طبيعة هذه المرحلة، ومن غير المتوقع أن يتجه إلى خيارات من شأنها التأثير على حرية اللاجئين في اتخاذ قرار العودة.

وأشار إلى أن قرار العودة بالنسبة للاجئين لا يرتبط فقط بانتهاء الصراع المسلح، وإنما بقدرتهم على استعادة حياة مستقرة وآمنة، وهو أمر لا يزال بعيد المنال في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والخدمية داخل سورية، لافتاً إلى أن إعادة إعمار المدن والبلدات، وخلق فرص العمل، وإعادة الخدمات العامة، تتطلب سنوات قبل أن يشعر اللاجئون بأن العودة أصبحت خياراً واقعياً.

واقترح اعتماد آلية أكثر مرونة تسمح لبعض أرباب الأسر، أو أحد أفراد العائلة، بالذهاب إلى سورية بصورة مؤقتة لاستكشاف أوضاع مناطقهم الأصلية، والاطلاع على إمكانية تأمين مسكن وفرص عمل ومتطلبات الحياة الأساسية، مع السماح لهم بالعودة إلى الأردن خلال فترة انتقالية، باعتبار ذلك إجراءً داعماً يساعد الأسر على اتخاذ قرار العودة بصورة مدروسة، إلى حين تحسن الظروف الاقتصادية والخدمية داخل سورية.

وتتوافق هذه القراءة مع ما خلص إليه بحث جديد أصدرته لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، والذي أظهر أن ملايين السوريين الذين عادوا لبلادهم خلال الفترة الماضية وجدوا أنفسهم أمام واقع إنساني أكثر هشاشة مما كانوا يتوقعون، في ظل استمرار انهيار الخدمات الأساسية، وعدم قدرة البنية التحتية على استيعاب موجات العودة المتزايدة.

وأشار التقرير، الذي حمل عنوان “الوطن.

ولكن ليس كاملاً: العودة الهشة وإعادة إدماج العائدين السوريين”، إلى أن أكثر من 3.

5 مليون سوري عادوا إلى بلادهم منذ سقوط حكومة بشار الأسد في كانون الأول (ديسمبر) 2024، في واحدة من أكبر حركات العودة التي يشهدها العالم حالياً، إلا أن الأنظمة الإنسانية والخدمية لم تتمكن من مواكبة هذا التدفق الكبير للعائدين.

وبحسب نتائج البحث، فإن معظم العائدين وجدوا أنفسهم في مجتمعات تعاني نقصاً حاداً في المياه والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية، وتضرر البنية التحتية والمساكن، وهو ما جعل عملية إعادة الاندماج أكثر صعوبة مما كان متوقعاً.

وكشف التقرير أن نحو تسعة من كل عشرة عائدين وصلوا لمناطق تفتقر للخدمات الأساسية، فيما يقيم حوالي 71 % منهم في مساكن متضررة تحتاج إلى إصلاح أو إعادة بناء، في ظل محدودية برامج الدعم المخصصة لإعادة تأهيل المنازل.

كما أظهر أن 18 % فقط من العائدين تلقوا دعما كافيا خلال رحلة العودة، بينما أفاد 44 % بأن الأوضاع التي واجهوها بعد وصولهم كانت أسوأ مما كانوا يتوقعون قبل اتخاذ قرار العودة.

ولفت التقرير إلى أن جانباً مهماً من عمليات العودة لم يكن نابعاً من تحسن الأوضاع داخل سورية بقدر ما كان نتيجة تدهور ظروف اللجوء في بعض الدول المضيفة، وتراجع الوضع القانوني للاجئين، إضافة إلى التطورات الأمنية التي شهدها لبنان خلال مطلع عام 2026، الأمر الذي دفع كثيرين إلى العودة رغم استمرار الظروف الصعبة في مناطقهم الأصلية.

وأكدت لجنة الإنقاذ الدولية أن استمرار هذا الواقع يفرض تحركاً عاجلاً من الحكومة السورية والجهات المانحة الدولية والدول المضيفة والمنظمات الإنسانية، لضمان أن تكون العودة مستدامة وآمنة وقائمة على الاختيار الحر، وليس نتيجة الضغوط الاقتصادية أو القانونية.

كما شددت على ضرورة تمويل برامج الإغاثة الإنسانية وبرامج التنمية وبناء السلام بصورة متوازية، مؤكدة أن تعافي سورية لا يمكن أن يتم على مراحل منفصلة، بل يتطلب الجمع بين الاستجابة الإنسانية العاجلة والاستثمار طويل الأمد في إعادة الإعمار والإصلاح المجتمعي.

وأكد التقرير أهمية استمرار توفير حلول مستدامة، بما في ذلك إعادة التوطين بالنسبة للأشخاص الذين لا تزال العودة الآمنة غير ممكنة بالنسبة لهم، داعياً الدول المضيفة إلى الالتزام الكامل بمبدأ عدم الإعادة القسرية، وعدم اتخاذ إجراءات تؤدي إلى تقليص الوضع القانوني للاجئين أو الحد من وصولهم إلى الخدمات الأساسية بما قد يدفعهم إلى العودة بصورة غير طوعية.

وفي السياق ذاته، أوصى التقرير بتوفير تمويل مرن ومتعدد السنوات لمنظمات المجتمع المدني المحلية، ولا سيما المنظمات التي تقودها النساء، باعتبارها شريكاً رئيسياً في جهود التعافي وإعادة بناء المجتمعات، مؤكدة أن الاعتماد على التمويل قصير الأجل لم يعد كافياً لتلبية حجم الاحتياجات المتزايدة.

كما دعت لتخصيص موارد مالية مستقلة لبرامج الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وبناء السلام، مشيرة إلى أن هذه المجالات لا تزال تعاني نقصاً كبيراً في التمويل رغم اعتبارها من أكثر الأولويات إلحاحاً في مختلف المحافظات السورية، وأن نجاح العودة المستدامة لا يتوقف على إعادة بناء المنازل والبنية التحتية فقط، بل يتطلب أيضاً إعادة بناء النسيج الاجتماعي وتعزيز قدرة المجتمعات على التعافي بعد سنوات طويلة من الصراع.

وكان المسح الاجتماعي والاقتصادي الجديد الذي أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2026 حول أوضاع اللاجئين في الأردن، والمعروف أيضاً باسم إطار تقييم المخاطر، قد كشف عن استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي تواجه اللاجئين، رغم شعور الغالبية منهم بالأمان في أماكن إقامتهم.

وأظهرت نتائج المسح أن 84 % من اللاجئين أفادوا بأنهم يشعرون بالأمان أو بالأمان التام في الأحياء التي يقيمون فيها، في مؤشر يعكس استقراراً أمنياً نسبياً، إلا أن هذا الشعور لا ينعكس على أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، التي ما تزال تواجه ضغوطاً متزايدة، حيث إن 66 % من أسر اللاجئين تعيش تحت خط الفقر، فيما اضطرت ثلث الأسر إلى استعارة الطعام لتأمين احتياجاتها الأساسية والاستمرار في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك