قناة القاهرة الإخبارية - الجيش الأمريكي يشن سلسلة ضربات على أهداف إيرانية القدس العربي - الأسلوب الحر في الكتابة… لماذا غاب التوحيدي عن مذكرات محمد كردعلي؟ الجزيرة نت - مونديال 2026 يسجل أكبر حضور جماهيري في تاريخ البطولة القدس العربي - مشاهد من مراسم تشييع الشيخ حمد بن خليفة أمير قطر السابق CNN بالعربية - تقرير طبي أولي يكشف سبب وفاة السيناتور ليندسي غراهام BBC عربي - عاجل: الجيش الأمريكي يعلن البدء بشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران الجزيرة نت - لامسوا المجد ولم يعانقوه.. أساطير حرمتهم "لعنة" الأمتار الأخيرة من كأس العالم العربية نت - ميسي وإنجلترا.. "طرد" أجّل اللقاء الأول أكثر من عقدين القدس العربي - قراءة ملفّات أمريكا بعد 250 عاما القدس العربي - إجراءات بناء الثقة كأساس للحوار الوطني السوداني
عامة

قرض "الناقل الوطني".. التقاء التمويل بالأمن المائي

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان - لا يمثل إصدار أول إسناد قرض أزرق في الأردن بقيمة 100 مليون دولار، ضمن برنامج تمويلي يبلغ 200 مليون دولار بالتعاون بين بنك الإسكان والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مجرد خطوة لتوفير التمو...

عمان - لا يمثل إصدار أول إسناد قرض أزرق في الأردن بقيمة 100 مليون دولار، ضمن برنامج تمويلي يبلغ 200 مليون دولار بالتعاون بين بنك الإسكان والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مجرد خطوة لتوفير التمويل لمشروع الناقل الوطني، بل يعكس تحولا في فلسفة تمويل المشاريع الإستراتيجية، من الاعتماد على أدوات التمويل التقليدية إلى تبني أدوات تمويل مستدامة تربط بين الجدوى الاقتصادية والأثر البيئي وتعزيز الأمن المائي.

ويتجاوز أول إسناد قرض أزرق في الأردن، كونه أداة لتمويل مشروع الناقل الوطني، ليشكل تحولا في سوق رأس المال الأردني ونموذجا قابلا للتوسع في تمويل مشاريع البنية التحتية الإستراتيجية، من خلال الجمع بين الابتكار المالي، وتنويع مصادر التمويل، وتقليل المخاطر التمويلية، إلى جانب تعزيز الأمن المائي، واستقطاب الاستثمارات المسؤولة، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية والبيئية طويلة الأجل.

وفي هذا السياق، يرى خبراء في قطاع المياه، في تصريحات لـ" الغد"، أن توجيه عائدات الإصدار لتمويل مشروع الناقل الوطني بوصفه أكبر مشروع للبنية التحتية المائية في تاريخ المملكة، من شأنه تسريع تنفيذ المشروع عبر توفير سيولة مستقرة وطويلة الأجل تتناسب مع طبيعته الرأسمالية، وتحد من فجوات التمويل ومخاطر إعادة التمويل، بما يدعم الوصول إلى المستهدفات الزمنية للمشروع، وفي مقدمتها بدء ضخ المياه بحلول العام 2030.

وتشير تحليلات المختصين إلى أن أهمية الإصدار لا تكمن في توفير مصدر تمويل جديد فحسب، وإنما في بناء هيكل تمويلي أكثر مرونة يعتمد على تنويع مصادر التمويل بين القروض المصرفية وأدوات التمويل المستدام، وهو ما يقلل الاعتماد على مصدر واحد، ويوزع المخاطر التمويلية، ويعزز إدارة التدفقات النقدية، كما يخفف من مخاطر تقلبات أسعار الصرف والاعتماد على الاقتراض الخارجي عند استخدام أدوات تمويل محلية، بما يدعم الاستقرار المالي للمشروع ويحد من الأعباء على المالية العامة.

وتتسق هذه المؤشرات مع أهداف الإصدار التي أعلنها بنك الإسكان، والمتمثلة في تنويع مصادر التمويل المستدام، وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع تعزز المرونة البيئية والاقتصادية، بما ينسجم مع إستراتيجية البنك المركزي في مجال الاستدامة، ويعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي متقدم في تبني أدوات التمويل المستدام.

وحول أهمية إصدار أول إسناد قرض أزرق في الأردن في تسريع تنفيذ مشروع الناقل الوطني وتقليل المخاطر التمويلية المرتبطة به، يؤكد الأمين العام الأسبق لوزارة المياه والري م.

إياد الدحيات، أهمية هذه الخطوة باعتبارها تمثل تحولا نوعيا في أدوات تمويل المشاريع الإستراتيجية.

ويقول الدحيات إن هذا الإصدار يمثل خطوة مفصلية في مسار تمويل المشاريع الوطنية الكبرى، باعتباره" تحولا هاما نحو أدوات التمويل المستدام والابتكار المالي"، كما أنه يوفر تمويلا لأحد أبرز المشاريع الإستراتيجية في المملكة، وهو مشروع الناقل الوطني للمياه، بما يسهم في تسريع تنفيذه وتخفيف المخاطر التمويلية المرتبطة به.

ويضيف الدحيات أن السند الأزرق يعد أداة دين تصدرها الحكومات أو بنوك التنمية أو المؤسسات المختلفة، بهدف جمع تمويل مخصص للمشاريع المرتبطة بحماية البحار والمحيطات، مع التركيز على الموارد المائية والأنظمة الإيكولوجية البحرية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف السادس المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي، والهدف الرابع عشر المتعلق بالحياة تحت الماء.

ويشير الأمين العام الأسبق لـ" المياه" إلى أن مشروع الناقل الوطني للمياه يتضمن إنشاء مكونات فنية في خليج العقبة، تترتب على تنفيذها مجموعة من الاشتراطات البيئية الإضافية، تشمل موقع وعمق وتكنولوجيا عمل وتشغيل مأخذ مياه البحر، بما يضمن" حماية البيئة البحرية والشعب المرجانية" عند سحب نحو 700 مليون متر مكعب من مياه خليج العقبة سنويا إلى محطة التحلية.

كما يتضمن المشروع إنشاء محطة لمعالجة المياه المرفوضة الناتجة عن التحلية لإزالة المواد الكيماوية المستخدمة، إضافة إلى تنفيذ منشآت لخلط هذه المياه بعد معالجتها قبل إعادتها إلى خليج العقبة.

ويشدد الدحيات على أن هذه الاشتراطات البيئية التي تستهدف حماية خليج العقبة" جعلت هذا المشروع مؤهلا للحصول على هذا السند الأزرق"، موضحا أن الإصدار جاء على شكل قرض مسند (Subordinated Debt) بقيمة 100 مليون دولار أميركي، دعما للقرض الرئيسي المقدم من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ضمن حزمة تمويل متكاملة بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليون دولار أميركي مخصصة لشركة مشروع الناقل الوطني، بهدف تأمين التمويل اللازم لمطور المشروع للوصول إلى مرحلة الغلق المالي.

ويبين أن هذا الإسناد الأزرق" لا يدخل في حسابات الدين العام الأردني" بفضل تنفيذ المشروع وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص القائم على التمويل والبناء والتشغيل ونقل الملكية.

وبحسب الدحيات، فإن هذه الخطوة لا تقتصر على توفير التمويل للمشروع، بل تمثل" نقلة نوعية في سوق رأس المال الأردني" من خلال تقديم أداة استثمارية ومالية واعدة لتمويل المشاريع المرتبطة بحماية وإدارة الموارد المائية والأنظمة البيئية والبنية التحتية المستدامة، وهو ما سيدعم البرنامج الوطني للأمن المائي في الأردن، ويعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي متقدم في تبني أدوات التمويل المستدام.

ويتابع أن مشروع الناقل الوطني يحظى أيضا بدعم القطاع المصرفي المحلي، إذ سبق أن شارك تجمع البنوك الأردنية بقيادة بنك الإسكان وبمشاركة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في توفير تمويل يصل إلى 1.

1 مليار دولار من التكلفة الرأسمالية للمشروع، مبينا أن ذلك يضمن استفادة الأردن من العوائد المتأتية من هذا المشروع السيادي الوطني، ويقدم نموذجا للتعاون بين القطاع المصرفي وتمويل المشاريع الوطنية الكبرى.

وفيما يتعلق بإمكانية اعتماد هذه التجربة كنموذج مستقبلي لتمويل مشاريع البنية التحتية المائية الكبرى، يؤكد الدحيات أن إصدار إسناد القرض الأزرق يؤسس بالفعل لمسار جديد في التمويل المستدام، مشددا على ضرورة" الاستمرار في تطوير أدوات التمويل وإدارة المخاطر والتأمين وتنويع مصادر التمويل المستدام".

ويضيف أن ذلك يتم من خلال توظيف الأدوات المالية المبتكرة والمتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية، بما يوجه الاستثمارات نحو المشاريع والمبادرات التي تعزز المنافع والمرونة البيئية والاقتصادية والمناخية طويلة المدى، وبما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، سواء في قطاع الموارد المستدامة كالمياه والطاقة أو في القطاعات الأخرى مثل النقل والبنية التحتية.

وعن انعكاسات إصدار أول إسناد قرض أزرق على تنفيذ مشروع الناقل الوطني، يؤكد الخبير الاقتصادي والمالي، المدير العام السابق لجمعية البنوك في الأردن، د.

عدلي قندح، أن هذه الخطوة تمثل" محطة مفصلية في مسار تطوير أدوات التمويل المستدام"، موضحا أن أهميتها" لا تقتصر على توفير مصدر تمويل جديد، وإنما تؤسس لنموذج أكثر تطورا لتمويل مشاريع البنية التحتية المائية ذات الطابع الإستراتيجي".

ويقول قندح إن ارتباط الإصدار بتمويل مشروع الناقل الوطني للمياه يمنحه أهمية استثنائية، باعتبار المشروع أحد أهم المشاريع الوطنية الهادفة إلى تعزيز الأمن المائي في الأردن، في ظل تحديات متزايدة تتمثل في شح الموارد المائية، والطلب المتنامي على المياه، والآثار المتسارعة للتغير المناخي، وهو ما يجعل توفير أداة تمويل مستدامة ومتخصصة عاملا داعما لتسريع تنفيذ المشروع وضمان استدامة تمويله.

ويضيف أن السند الأزرق يوفر" تمويلا طويل الأجل يتواءم مع الطبيعة الرأسمالية طويلة الأجل للمشروع"، بما يسهم في تقليل مخاطر عدم توافق آجال التمويل مع العمر الاقتصادي للمشروع، وتحسين إدارة التدفقات النقدية، والحد من مخاطر إعادة التمويل، وهو ما يعزز قدرة المشروع على المضي في مراحل التنفيذ بكفاءة واستقرار مالي.

ويشير إلى أن تخصيص حصيلة الإصدار لتمويل مشروع محدد، يعزز مستويات الشفافية والإفصاح والمساءلة، ويرفع ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، لافتا إلى أن السندات الزرقاء" تخضع عادة لمعايير دولية صارمة" فيما يتعلق باستخدام العائدات وقياس الأثر البيئي والمائي للمشروعات الممولة، بما يعزز مصداقية المشروع أمام الجهات التمويلية الدولية.

ويشدد قندح على أن هذه الأداة التمويلية" لا تلغي المخاطر بالكامل"، لكنها تحد من عدد من المخاطر التمويلية، وفي مقدمتها مخاطر توافر التمويل طويل الأجل وتقلبات مصادر التمويل التقليدية، منوها بأن النجاح النهائي سيظل مرهونا بكفاءة تنفيذ المشروع، والالتزام بالجداول الزمنية، وضبط التكاليف، وتحقيق العوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المستهدفة.

وفيما يتعلق بإمكانية اعتبار هذه الخطوة نموذجا جديدا لتمويل مشاريع البنية التحتية المائية الكبرى في الأردن، يرى قندح أن هذه التجربة" قد تمثل نقطة تحول في سوق التمويل الأردني"، وتمهد الطريق أمام توظيف السندات الزرقاء والخضراء والسندات المرتبطة بالاستدامة في تمويل مشاريع المياه والطاقة والنقل وغيرها من مشاريع البنية التحتية، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية في التمويل المستدام، ويعزز قدرة الأردن على استقطاب رؤوس الأموال الموجهة للاستثمار المسؤول والتنمية المستدامة.

وبشأن إمكانية اعتبار هذه الخطوة نموذجا جديدا لتمويل مشاريع البنية التحتية المائية في الأردن، تؤكد الخبيرة الأردنية في دبلوماسية المياه م.

ميسون الزعبي، أهمية إصدار أول إسناد قرض أزرق (Blue Bond) في الأردن، باعتبارها خطوة نوعية في تطوير أدوات التمويل المستدام، إذ يجمع بين توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية وتعزيز أهداف الاستدامة البيئية.

وتقول الزعبي إن هذا الإصدار يكتسب أهمية خاصة لكونه مخصصا لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه، أكبر مشروع للبنية التحتية المائية في تاريخ المملكة، والذي يستهدف توفير نحو 300 مليون متر مكب من مياه الشرب سنويا.

وتضيف أن الإسناد الأزرق يسهم في توفير مصدر تمويل متخصص ومستدام بقيمة أولية تبلغ 100 مليون دولار ضمن برنامج تمويلي يصل إلى 200 مليون دولار، بما يضمن توافر السيولة اللازمة لتنفيذ المشروع في مراحله المختلفة، ويحد من مخاطر التأخير الناتجة عن فجوات التمويل.

وتؤكد الزعبي أن هذه الخطوة تمثل تطورا مهما في هيكل تمويل المشاريع المائية الإستراتيجية، إذ يسهم هذا النوع من التمويل في" تسريع أعمال التنفيذ ودعم تحقيق المستهدفات الزمنية للمشروع"، بما في ذلك بدء ضخ المياه بحلول العام 2030.

وتوضح أن الإصدار يعزز هيكل تمويل المشروع من خلال تنويع مصادر التمويل بين القروض المصرفية وأدوات التمويل المستدام، وهو ما يقلل الاعتماد على مصدر تمويلي واحد، ويوزع المخاطر المالية، ويرفع مرونة الهيكل التمويلي.

وتبين أن الاعتماد على أدوات تمويل محلية، مقومة بالدينار الأردني عند الاقتضاء، يسهم في الحد من مخاطر تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية، وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، بما يخفف الأعباء على الموازنة العامة.

وتوضح الزعبي أن هذا الإصدار يكتسب أهمية إضافية كونه ينجح في جذب شريحة جديدة من المستثمرين والمؤسسات المالية المهتمة بالاستثمار المستدام ومعايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة (ESG)، وهو ما" يوسع قاعدة المستثمرين المحتملين ويعزز فرص الحصول على تمويل بشروط أكثر تنافسية".

كما أن مشاركة مؤسسات دولية، مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تضفي مزيدا من المصداقية على المشروع، وتعزز ثقة الأسواق بجدواه الاقتصادية وأهميته الإستراتيجية، وفق الزعبي.

وترى أن هذا الإصدار" يمثل نموذجا رائدا لتمويل مشروعات البنية التحتية المائية في الأردن والمنطقة"، كونه يربط بين أدوات التمويل المستدام وتحقيق أهداف الأمن المائي والتنمية الاقتصادية، كما يؤكد قدرة القطاع المصرفي المحلي على قيادة عمليات تمويل المشاريع الوطنية الكبرى بالشراكة مع المؤسسات المالية الدولية، ويمهد الطريق أمام إصدارات مستقبلية من السندات والإسنادات الموضوعية الموجهة لتمويل مشاريع التنمية المستدامة.

وتشير إلى أن إصدار أول إسناد قرض أزرق في الأردن" لا يقتصر على توفير التمويل لمشروع الناقل الوطني"، بل يمثل نقلة نوعية في هيكل تمويل مشاريع البنية التحتية، من خلال تنويع مصادر التمويل، وخفض المخاطر التمويلية، وتعزيز ثقة المستثمرين، ودعم استدامة المشروع ماليا وبيئيا، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.

وتلفت الزعبي إلى أن التمويل الأزرق يعد" نموذجا تمويليا حديثا وركيزة أساسية ضمن توجهات التمويل المستدام لتعزيز الأمن المائي"، إذ يختص بتوفير الموارد المالية للمشروعات المرتبطة بحماية الموارد المائية وإدارتها وتنميتها.

وأضافت أنه في الحالة الأردنية يمكن اعتباره نموذجا جديدا نسبيا لتمويل مشاريع البنية التحتية المائية الكبرى، مع التأكيد على أنه" يمثل تطورا في أدوات التمويل التنموي المستدام أكثر من كونه بديلا منفصلا تماما عن أساليب التمويل التقليدية".

وتشدد على أن أهمية هذا النموذج، تنبع من قدرته على جذب مصادر تمويل جديدة عبر توجيه استثمارات البنوك التجارية والمؤسسات المالية والمستثمرين نحو مشاريع المياه الإستراتيجية، وفي مقدمتها مشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه، بما يحد من الاعتماد على التمويل الحكومي التقليدي.

كما يعزز التمويل الأزرق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويتيح تعاونا أوسع بين الحكومة والبنوك المحلية والمؤسسات المالية والتنموية الدولية، بما يسهم في توسيع قاعدة تمويل المشاريع المائية الكبرى، بحسبها.

وتتابع الزعبي أن التمويل الأزرق يتميز أيضا بارتباطه الوثيق بمبادئ الاستدامة البيئية، إذ يوجه التمويل إلى مشاريع تحقق أهدافا واضحة وقابلة للقياس، تشمل تحلية المياه، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وخفض فاقد المياه، وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، إضافة إلى حماية النظم البيئية المائية، والتكيف مع تغير المناخ، وهو ما ينقل التمويل" من مفهومه التقليدي الذي يركز على توفير رأس المال إلى نموذج يقوم على تحقيق أثر بيئي وتنموي مستدام" يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.

وجددت الزعبي تأكيدها على أن ما يعانيه الأردن من ندرة شديدة في الموارد المائية، يجعل التمويل الأزرق من أكثر النماذج ملاءمة لتمويل المشاريع المائية الإستراتيجية التي تعزز الأمن المائي على المدى الطويل، معتبرة أن اعتماد المملكة لهذا النموذج عبر إصدار أدوات التمويل الأزرق في سوق رأس المال المحلي بالتعاون مع المؤسسات المالية والتنموية الدولية يمثل" خطوة رائدة على المستوى الإقليمي".

إلى جانب أنه يعكس توجها نحو تنويع أدوات تمويل البنية التحتية المائية وربطها بمعايير الاستدامة والحوكمة البيئية، بما يدعم تنفيذ المشاريع الكبرى ويعزز قدرة الأردن على مواجهة تحديات شح المياه والتغير المناخي.

وكان بنك الإسكان أصدر أول إسناد قرض أزرق في الأردن بقيمة 100 مليون دولار، ضمن برنامج تمويلي إجمالي يبلغ 200 مليون دولار بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، على أن يخصص صافي عائداته لتمويل المشاريع المستدامة في قطاع المياه، وفي مقدمتها مشروع الناقل الوطني.

ويهدف الإصدار إلى تنويع مصادر التمويل المستدام، وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع تعزز المرونة البيئية والاقتصادية، بما ينسجم مع إستراتيجية البنك المركزي الأردني في مجال الاستدامة.

ويعد مشروع الناقل الوطني أكبر مشروع للبنية التحتية المائية في تاريخ المملكة، إذ يستهدف توفير نحو 300 مليون متر مكعب من مياه الشرب سنويا لمدينتي العقبة وعمان، بما يلبي احتياجات نحو 4 ملايين مواطن، ويعزز الأمن المائي ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة، فيما يمثل إصدار الإسناد الأزرق خطوة رائدة في تطوير أدوات التمويل المستدام وتمهيد الطريق أمام إصدارات مماثلة في الأردن والمنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك