الجزيرة نت - في ذكرى الانقلاب الفاشل.. حملة أمنية واسعة ضد جماعة غولن في تركيا سكاي نيوز عربية - ليلة ثالثة.. واشنطن تواصل ضرب العمق الإيراني العربية نت - محمد إمام يفاجئ الجمهور.. "محدش بياخد أجر أعلى مني غير أبويا" العربي الجديد - الدوحة تتحدّث عن حمد بن خليفة العربي الجديد - أزمة النقل بتونس تعود للواجهة... ومخاوف من اتساع الاحتجاجات قناة العالم الإيرانية - لولا دا سيلفا: نرفض الاعتداء الأميركي على إيران.. وترامب يمارس القرصنة على السفن العربي الجديد - بكين متخوفة من التحالفات العسكرية في بحر الصين الجنوبي قناة العالم الإيرانية - الجيش الإيراني يستهدف مواقع وتجهيزات للجيش الأمريكي في الكويت روسيا اليوم - الولايات المتحدة تعلق المواعيد القنصلية في الإمارات وتقلص خدماتها الأمنية العربي الجديد - العنف ينفجر في بلوشستان: تنسيق بين جماعات مسلحة
عامة

بين شتوتجارت وباريس والقاهرة.. عندما تعرقل البيروقراطية أحلام المدن

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة
1

حين سافرت في رحلة ممتدة بين شتوتجارت وباريس، كنت أحمل في ذهني صورة نمطيّة راسخة عن ألمانيا؛ دولة ارتبط اسمها بالدقة والانضباط واحترام المواعيد، حتى بدا وكأن كل شيء فيها يسير وفق جدول زمني لا يعرف التأ...

حين سافرت في رحلة ممتدة بين شتوتجارت وباريس، كنت أحمل في ذهني صورة نمطيّة راسخة عن ألمانيا؛ دولة ارتبط اسمها بالدقة والانضباط واحترام المواعيد، حتى بدا وكأن كل شيء فيها يسير وفق جدول زمني لا يعرف التأخير.

لكن التجول في مدينة شتوتجارت منحني فرصة لرؤية جانب آخر للصورة الشائعة عن بلد الماكينات.

ففي أكثر من موقع كانت هناك أعمال إنشاءات وصيانة للطرق والمحطات، وعندما سألتُ عن أسباب كثرتها؛ كان الرد يتكرر بصيغ مختلفة: الإجراءات، والتصاريح، وكثرة الجهات المشاركة في اتخاذ القرار.

يومها ظننت أن الأمر مجرد حالة استثنائية.

بعد عودتي إلى القاهرة، قرأت تقريرًا نشرته «دويتشه فيله» عن أسباب تأخر المشروعات الكبرى في ألمانيا، فوجدت أن ما سمعته في شتوتجارت ليس استثناءً، بل جزء من أزمة تناقشها ألمانيا نفسها.

واستعرض التقرير نماذج لافتة؛ إذ ذكر أن مطار برلين الجديد استغرق 14 عامًا بدلًا من 5، ومحطة شتوتجارت لا تزال قيد الإنشاء بعد مرور 16 عامًا، فيما احتاجت قاعة «إلبفيلهارموني» الشهيرة في هامبورغ إلى 9 سنوات بدلًا من 3.

وأرجع التقرير هذه التأخيرات إلى تعقيد الإجراءات، وضعف التنسيق بين الجهات، وأخطاء التصميم، ونظام المناقصات الذي يفضّل في كثير من الأحيان السعر الأقل على حساب الكفاءة.

الأكثر إثارة أن التقرير نفسه لم يبحث عن الحل داخل ألمانيا، بل أشاح بنظره إلى فرنسا.

وهنا عادت بي الذاكرة إلى باريس، عندما وقفت أمام كاتدرائية نوتردام، التي تعرضت لحريق هائل عام 2019.

فمشروع ترميمها اكتمل تقريبًا في الإطار الزمني الذي أعلنته الحكومة الفرنسية، وهو ما أرجعه التقرير إلى وضوح المسؤوليات، وسرعة اتخاذ القرار.

ومن هنا وجدت نفسي أفكر في التجربة المصرية، فقد تختلف الآراء حول بعض المشروعات، لكن من الصعب تجاهل مشروعات كبرى مثل العاصمة الجديدة ومدينة العلمين، اللتين انتقلتا خلال سنوات قليلة من مرحلة تخطيط مساحات من الصحراء إلى مدن تضم أحياء سكنية ومرافق ومناطق أعمال وخدمات.

ويظل هذا النموذج، جديرًا بالدراسة عند مناقشة أثر سرعة اتخاذ القرار، مع تكاتف جهات الإشراف والتنفيذ، وتقليص الإجراءات في إنجاز المشروعات الكبرى.

وعدت من شتوتجارت وباريس ووصلت إلى القاهرة وكلي قناعة بأن إدارة المشروعات أصبحت معيارًا حقيقيًّا لقوة الدول.

فالبيروقراطية قد تعطل عجلة التنمية في أكثر الاقتصادات تقدمًا، بينما تختصر الإدارة الكفؤة سنوات من الانتظار، ومؤمنًا بأن الأمم لا تُقاس بإمكاناتها فقط، بل بقدرتها على تحويل الخطط إلى إنجاز، ومساحات الصحراء إلى مدن حديثة تنبض بالحياة، وفق رؤية واضحة وجداول زمنية محددة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك