وقعت بريطانيا والاتحاد الأوروبي رسميا الثلاثاء، معاهدة بشأن وضع جبل طارق تتيح حرية التنقل مع إسبانيا، وذلك بعد اتفاقية أبرمت العام الماضي بهدف تسهيل عبور الحدود وإنهاء حالة الضبابية السياسية التي استمرت سنوات بشأن هذه المنطقة، وهي أراض بريطانية في ما وراء البحار.
ويمكن لسكان جبل طارق عبور الحدود إلى إسبانيا باستخدام بطاقات الإقامة دون الحاجة إلى ختم جوازات السفر، بينما يمكن للإسبان العبور باستخدام بطاقة هوية حكومية.
عمليات فحص جوازات السفر من المعبر البريوتسعى بريطانيا إلى تطبيق نظام مماثل لذلك المطبق في محطة سانت بانكراس بلندن لخدمة قطارات يوروستار.
وأكدت السلطات الإسبانية وسلطات جبل طارق، في 11 يوليو، اكتمال الخطة التشغيلية التي ستنقل عمليات فحص جوازات السفر من المعبر البري إلى ميناء ومطار جبل طارق.
وبموجب هذا التحول، سيتمكن المسافرون، اعتبارًا من الأسبوع المقبل، من العبور سيرًا على الأقدام أو بالسيارة دون أي عراقيل، وذلك للمرة الأولى منذ خمسينيات القرن الماضي، في حين تُنقل عمليات التفتيش المشتركة بين إسبانيا وجبل طارق -وبالتبعية الاتحاد الأوروبي- إلى المطارات والموانئ البحرية.
ويمثل هذا الإجراء أول نتيجة عملية لاتفاقية الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بشأن جبل طارق، التي أُبرمت في فبراير 2026.
انضمام جبل طارق فعليًا إلى منطقة شنغنوتنص الاتفاقية على انضمام جبل طارق فعليًا إلى منطقة شنغن من الناحية التطبيقية، حيث ستُطبَّق قواعد شنغن كاملة، وسيقدّم ضباط وكالة" فرونتكس" الأوروبية الدعم للشرطة الإسبانية في تنفيذ فحوصات الهجرة، فضلًا عن مواءمة الإقليم مع اللوائح الجمركية للاتحاد الأوروبي الخاصة بالبضائع.
وبالنسبة للشركات العاملة في قطاع النقل والرحلات السياحية، يُعد اختفاء الطوابير الطويلة -التي كانت تمتد لساعات- تحولًا جوهريًا في طبيعة العمل.
وتقدّر جمعيات التجارة في مدينة لا لينيّا المجاورة أن الوقت الضائع عند المعبر كان يكلف اقتصاد منطقة كامبو دي جيبرالتار أكثر من 70 مليون يورو سنويًا.
- إسبانيا والاتحاد الأوروبي يقترحان إلغاء سياج جبل طارق الحدودي- ناقلة النفط الإيرانية المفرج عنها من جبل طارق تتجه إلى لبنانكما يتوقع أصحاب الفنادق على الجانبين ارتفاعًا في متوسط مدة إقامة الزوار، إذ لن يخشى السياح اليوميون التعرض للازدحام المروري الذي كان يُثقل تجربتهم السابقة.
,حددت مدريد ولندن فترة انتقالية مدتها ستة أشهر، يمكن خلالها لفرق الجمارك المشتركة بين إسبانيا وجبل طارق إجراء عمليات تفتيش عشوائية، بهدف ضبط النظام الجديد وتحسين آليات تطبيقه تدريجيًا.
تفكيك السياج المعدني القديمومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأربعاء المنطقة الحدودية، حيث يعمل عمال منذ أسابيع على تفكيك السياج المعدني القديم ونقاط العبور التي كانت تفصل الجيب عن إسبانيا.
وقال سانشيز «أخيرا، وبعد مئات السنين، سيصبح من الممكن هدم آخر جدار ما زال قائمًا في الاتحاد الأوروبي».
وكانت التوترات في ذورتها العام 1969 عندما أغلق نظام الديكتاتور الإسباني فرانسيسكو فرانكو الحدود بعد أن صوّت سكان جبل طارق بأغلبية ساحقة في استفتاء لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية.
ولم تُفتح الحدود بالكامل مجددا إلا العام 1985.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك