أعلنت لجنة أمن محلية الدبة بالولاية الشمالية، الأربعاء، مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 14 آخرين جراء الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المدينة مساء الثلاثاء، مؤكدة اتخاذ تدابير أمنية عاجلة لاحتواء الأوضاع ومنع تكرار الأحداث.
وشهدت المدينة، مساء الثلاثاء، مواجهات مسلحة بين مجموعات تلاحقها اتهامات بالاتجار في المخدرات، استخدمت خلالها أسلحة خفيفة وثقيلة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وإثارة حالة من القلق وسط السكان.
وعقدت لجنة أمن المحلية، برئاسة المدير التنفيذي، اجتماعاً موسعاً الأربعاء لبحث التطورات الأمنية والوقوف على ملابسات الاشتباكات، إلى جانب مناقشة الإجراءات الكفيلة بإعادة الاستقرار إلى المدينة.
وقال مقرر لجنة الأمن ومدير شرطة محلية الدبة، العميد شرطة يوسف جمعة كركساوي، إن الاشتباكات اندلعت إثر مناوشات بين مجموعات متهمة بالاتجار بالمخدرات، مشيراً إلى أن الأحداث أودت بحياة ثمانية أشخاص وأدت إلى إصابة 14 آخرين.
وأوضح كركساوي أن اللجنة أصدرت حزمة من القرارات العاجلة، تضمنت حظر حمل السلاح داخل مدينة الدبة ومصادرة أي سلاح يتم ضبطه، فضلاً عن تكثيف عمليات البحث والتحري لتوقيف المتورطين في الأحداث.
كما شملت الإجراءات منع بائعات الشاي من مزاولة نشاطهن بعد الساعة الثالثة مساءً ضمن التدابير الرامية إلى تعزيز الأمن.
وأضاف أن السلطات دفعت بتعزيزات من القوات النظامية للانتشار داخل المدينة، بهدف حفظ الأمن وملاحقة المتفلتين ومنع تجدد الاشتباكات.
وكشف المسؤول الأمني عن تنفيذ حملة تفتيش وإزالة واسعة انطلقت من موقع الاشتباكات وامتدت إلى عدد من المناطق المشتبه بها، وأسفرت عن ضبط 15 برميلاً من البنزين، إلى جانب رصد ومصادرة مخالفات أخرى.
وتُعد مدينة الدبة من أبرز المراكز التجارية في شمال السودان، إذ تمثل نقطة ربط مهمة بين ولايات دارفور وأجزاء واسعة من إقليم كردفان، كما شهدت خلال الفترة الأخيرة تزايداً في وجود التشكيلات العسكرية الموالية للجيش.
وفي المقابل، تتصاعد شكاوى المواطنين من تزايد التفلتات الأمنية واتساع نشاط شبكات الاتجار بالمخدرات وتهريب السلع، وسط دعوات متكررة لإبعاد التشكيلات العسكرية من الأحياء السكنية وتعزيز الوجود الشرطي داخل المدينة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك