مع انطلاقة أسبوع ميلانو للأزياء الجاهزة الخاصة بالخريف والشتاء المقبلين، يصل" شهر الموضة" إلى محطته الثالثة، التي ستمتد على 7 أيام.
في روزنامة هذا الأسبوع 52 عرضاً مباشراً و89 عرضاً تقديمياً.
وهي تتضمن أول مجموعات يقدمها المديرون الإبداعيون الجدد لكل من دور Fendi، وMarni، وGucci.
أتت أول مجموعة من الأزياء الجاهزة تقدمها ماريا غراتسيا كيوري، المديرة الإبداعية الجديدة لدار Fendi، بمثابة عودة إلى الديار.
إذ سبق لهذه المصممة أن عملت في قسم الإكسسوارات لدى الدار بين عامي 1988 و1999، قامت خلالها بالمساهمة في تصميم حقيبة Fendi Baguette الشهيرة.
وهي تعود اليوم إلى كنف دار Fendi بعد 9 سنوات من النجاح حققتها كمديرة إبداعية لدار Dior، سبقها 17 عاماً من التعاون مع دار Valentino منها 8 سنوات تقاسمت فيها الإدارة الإبداعية مع المصمم بييار باولو بيتشولي.
تميزت أول مجموعة قدمتها كيوري لدار Fendi بذكاء فائق وأسلوب عصري.
وهي اختارت شعاراً لها عبارة" أقل أنانية، أكثر جماعية" التي زينت مسرح العرض.
وذلك في إشارة إلى الجهد الجماعي الذي يتطلبه تحضير مجموعة من الأزياء.
حرصت كيوري على الاستعانة بموارد قسم الفراء في الدار لتقديم سترات ومعاطف متطابقة تقريباً للنساء والرجال، كما تنوعت التصاميم بين الطابع الرياضي والعملي مع لمسة من الترف.
وهي استطاعت أن تعيد صياغة صورة Fendi مادياً ومجازياً لتكون دار أزياء تخدم فيها البصمة الفردية إرثها الجماعي.
قدمت دار Antonio Marras في عرضها 50 إطلالة نسائية ورجالية جسدت مفهومها الخاص للرومانسية.
شكلت الورود الحاضر الأبرز في هذا العرض، فقد زينت ديكور العرض، وقائمة أغنياته التي جاءت جميعها مرتبطة بالورود.
وقد ظهرت أيضاً على الأزياء، والإكسسوارات، وحتى الماكياج الذي وسع نطاق زخارف زهرية تم تنفيذها بدقة فنية على وجوه العارضات والعارضين.
الطابع المكسيمالي خيم على معظم الإطلالات التي تزينت بطبعات متنوعة، خليط من الأقمشة، زخارف وتطريزات.
تلونت إطلالات بداية العرض بالأزرق والبرغندي، لتليها تصاميم بالأسود والأبيض، الرمادي والكاكي، العاجي والأسود.
أما بالنسبة للإكسسوارات فجأت مبتكرة حيناً وكلاسيكية أو رياضية حيناً آخر خاصةً عندما يتعلق الأمر بالحقائب والأحذية.
حرصت دار Missoni في عرضها الخاص بالخريف والشتاء المقبلين على الالتزام بالاستمرارية من موسم إلى آخر، فالتطور بالنسبة لها هو تدريجي ومدروس، يعتمد على تراكم ثابت وليس على إعادة ضبط موسمية.
وهذا ما دفع مديرها الإبداعي ألبيرتو كاليري لأن ينغمس في أرشيف الدار ويستوحي من عرض سابق قدمته في العام 1978 وتضمن العديد من الكنزات الصوفية السميكة.
وهو حرص على تطعيمها هذا الموسم بسراويل ذات قصات ذكوريّة.
تراكمت المعاطف فوق السترات القصيرة وتم ارتداء الأوشحة والشالات بتلقائية مدروسة، فبدا المظهر النهائي سخياً.
أما الألوان فظلت متقنة وحتى الإطلالات التي بدت أحادية اللون تألقت بتدرجات لونية متداخلة تتفاعل بهدوء.
سعت Missoni في هذه المجموعة إلى تعميق تأثيرها، وتبنت فلسفة الاستمرارية التي تعتبرها أكثر جاذبية من التجديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك