Independent عربية - السجن المؤبد لقاتل الطالب السعودي في كامبردج العربي الجديد - استمرار الإضراب في مترو لندن وسط تحذيرات من خسائر اقتصادية الجزيرة نت - هل ينقصك البروتين دون أن تدري؟.. 4 إنذارات مبكرة يرسلها لك جسمك التلفزيون العربي - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يلوّح بورقة مورينيو ومنافسه يرد بهالاند يني شفق العربية - وزير الخارجية التركي يزور بنغلاديش الجمعة لبحث العلاقات الثنائية وكالة الأناضول - في يوم ضحايا العدوان.. الإبادة الإسرائيلية تسلب أطفال غزة طفولتهم روسيا اليوم - إطلاق مهرجان "بولشايا تياترالنايا" المسرحي لأول مرة في مدينة نيجني نوفغورود إيلاف - رئيس "تجمع الأحرار" المغربي يدافع عن الحصيلة الحكومية ويعد بـ "التواصل الرقمي المسؤول" Independent عربية - 770 ألف طفل تحت وطأة الصدمة... حرب لبنان تمتد إلى صغاره العربي الجديد - إيطاليا: حرق 4 عمال زراعيين يعيد ملف العبودية الحديثة في الحقول
عامة

«المسجد العباسي» بشبين الكوم.. أيقونة روحانية ومعمارية عمرها 115 عاما

الوطن
الوطن منذ 3 أشهر
2

بين شوارع مدينة شبين الكوم القديمة في محافظة المنوفية، يقف «المسجد العباسي» شامخاً، كأنه صفحة مفتوحة من كتاب التاريخ، تتردد بين جدرانه حكايات أكثر من قرن من الزمان، مئذنته التي تعانق السماء، وأبوابه ا...

ملخص مرصد
يقع المسجد العباسي في شبين الكوم بالمنوفية، ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1911 في عهد الخديو عباس حلمي الثاني. يتميز المسجد بطرازه المعماري الإسلامي الأصيل، ويتسع لأكثر من 1500 مصلٍ، ويخضع لأعمال ترميم متعاقبة مع الحفاظ على هويته التاريخية. يعد المسجد معلماً دينياً وتراثياً بارزاً في المنطقة، ويشهد إقبالاً كبيراً من الزوار والمصلين خاصة في شهر رمضان.
  • شُيّد المسجد العباسي عام 1911 في عهد الخديو عباس حلمي الثاني
  • يتسع المسجد لأكثر من 1500 مصلٍ ويضم 6 أبواب و14 نافذة
  • خضع المسجد لأعمال ترميم مع الحفاظ على طابعه المعماري الأصلي
من: المسجد العباسي أين: شبين الكوم، محافظة المنوفية

بين شوارع مدينة شبين الكوم القديمة في محافظة المنوفية، يقف «المسجد العباسي» شامخاً، كأنه صفحة مفتوحة من كتاب التاريخ، تتردد بين جدرانه حكايات أكثر من قرن من الزمان، مئذنته التي تعانق السماء، وأبوابه الخشبية العتيقة، ونقوشه التي لم تبهت رغم تعاقب السنين، جميعها تشهد على زمن مضى وما زال حياً في تفاصيل المكان، ورغم مرور عقود طويلة على إنشائه، وخضوعه لأعمال ترميم متعاقبة، فإن المسجد ما زال محتفظاً بروحه الأولى وملامحه الأصلية، كأن الزمن احترم قدسيته فتوقف عند عتبته.

تحدث الشيخ هاني رضوان، إمام وخطيب المسجد العباسي، لـ«الوطن» قائلاً إن المسجد شُيِّد عام 1911 في عهد الخديو عباس حلمي الثاني، ولذلك سُمّي «العباسي» نسبة إليه، مشيراً إلى أن له نسخاً مشابهة في محافظتي دمياط وبورسعيد، إلا أن مسجد شبين الكوم يعد الأكبر بينها، والأكثر حفاظاً على طابعه المعماري وتراثه، منذ إنشائه حتى اليوم، موضحاً أن مساحة صحن المسجد تبلغ نحو 1000 متر مربع، بينما تصل المساحة الإجمالية للمسجد بمحيطه إلى ما يقرب من 1300 متر، ما يجعله واحداً من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في محافظة المنوفية.

وتابع الشيخ البالغ من العمر 46 عاماً، أن المسجد منذ نشأته يضم 6 أبواب و14 نافذة، وفوق كل باب وشباك شرفة من الأرابيسك، تحمل الطراز الإسلامي الأصيل، كما يرتكز داخله على 15 عموداً من الرخام والحجارة، تعكس فخامة البناء ودقته، ويتزين بـ8 قطع من النجف المصنوعة من أجود أنواع الكريستال النقي، إلى جانب 30 قنديلاً تستخدم في إنارة الأسقف المزينة بالزخارف الأثرية، ما يمنح المكان طابعاً روحانياً يجمع بين عراقة المعمار وجمال التفاصيل الفنية، وما زال كرسي القارئ والمنبر وخشبة المبلغ قائمة في أماكنها دون تغيير منذ تأسيسه، وتبلغ قيمة المقتنيات الأثرية والتاريخية داخل المسجد العباسي ملايين الجنيهات.

وأضاف «رضوان» أن المسجد يتسع لأكثر من 1500 من المصلين، الذين يتوافدون عليه يومياً من مختلف قرى المنوفية، إلى جانب الزائرين القادمين من محافظات أخرى، ما يجعله نقطة التقاء دينية وروحانية مهمة في المنطقة، مشيراً إلى أن أعداد المصلين تزداد بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان، حيث يمتلئ المسجد بالمعتكفين، ورواد صلاة التراويح، وتنتشر الأجواء الروحانية في أرجائه بشكل كبير، حتى يكاد لا يخلو مكان من المصلين طوال أيام الشهر الفضيل، في مشهد يعكس حب الأهالي والتزامهم بالعادات الدينية، ويجعل المسجد مركزاً للتواصل الاجتماعي والروحاني بين سكان شبين الكوم ومحيطها.

وقال المهندس عيد السنوسي، المسؤول عن أعمال ترميم مسجد العباسي الأثري، لـ«الوطن»، إن المسجد خضع للترميم خلال السنوات الماضية، وأعيد افتتاحه هذا العام، موضحاً أن الترميم شمل كافة الأجزاء الداخلية والخارجية للمسجد، مع الحفاظ على الطابع المعماري الأصلي، والزخارف الدقيقة، والشرف والنقوش القديمة، وأضاف أن جميع الأبواب والزخارف والشرف وواجهة المسجد لم تتغير ملامحها، الأمر الذي جعل المسجد يحتفظ بسماته التاريخية والتراثية دون المساس بهويته الأصلية، كما يحظى المسجد باهتمام القائمين على صيانة الآثار، نظراً لقيمته الثقافية والتاريخية.

وأكد إسماعيل الغزولي، 70 عاماً، من رواد المسجد العباسي، أنه منذ طفولته اعتاد على الذهاب إلى المسجد لأداء واجب الصلاة فيه، مشيراً إلى أنه من الصعب عليه الذهاب إلى أي مسجد آخر، لتعلق قلبه الشديد به طوال حياته، وأنه منذ ولادته حتى اليوم، لم تتغير الطبيعة المعمارية الرائعة للمسجد، وما زالت تحافظ على طابعها الأصلي، الذي أذهله منذ الصغر، ويستشعر فيه روحانية المكان وعراقة التاريخ.

وعبّر عبدالستار شبل، 65 عاماً، من رواد المسجد العباسي، عن شعوره بفرحة وسعادة كبيرة عندما يذهب إلى المسجد لأداء الصلاة، مشيراً إلى أن الأجواء تزداد روحانية خاصة خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتجمع العائلات والأهل والأحباب داخل المسجد، ويعم المكان شعور بالإيمان والتواصل الاجتماعي، ما يجعل كل زيارة تجربة روحية مليئة بالسكينة والطمأنينة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك