قال الدكتور فادي حيلاني، الباحث في العلاقات الدولية، إن الحديث عن سيناريو إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة يظل صعبًا في المرحلة الحالية، في ظل عدم وضوح مسار العمليات العسكرية على الأرض، مؤكدًا أن التطورات الميدانية هي التي ستحدد مستقبل المسار الدبلوماسي بين الطرفين.
وأوضح «حيلاني»، في مقابلة «زووم» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن بداية الحرب نقلت العلاقة بين طهران وواشنطن من مرحلة المفاوضات الدبلوماسية التقليدية إلى ما وصفه بـ«المفاوضات تحت النار»، ومن ثم فإن فتح قنوات سياسية أو دبلوماسية بين الجانبين سيبقى مرهونًا بما ستؤول إليه المعركة وميزان الربح والخسارة لكل طرف.
وأشار إلى أنه رغم تفوق القدرات العسكرية لدى الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، فإن حسابات الخسائر والمكاسب تختلف بين الطرفين، لافتًا إلى أن واشنطن تتحدث عن إطار زمني يتراوح بين أربع إلى ستة أسابيع لتحقيق أهدافها في الحرب، والتي تشمل تدمير المنشآت النووية الإيرانية، والقضاء على الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران لما تصفه بالأذرع التابعة لها في المنطقة، وهو ما يعني عمليًا تغيير شكل النظام الإيراني الحالي.
ولفت الباحث في العلاقات الدولية إلى أنه في حال تمكنت واشنطن من تحقيق هذه الأهداف خلال تلك الفترة، فلن يكون هناك مجال لمفاوضات، بل ستفرض الولايات المتحدة شروطها على طهران باعتبارها استسلامًا، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد فيها أنه لن يقبل إلا بـ«الاستسلام غير المشروط».
وأكد على أن التقديرات الأمريكية، وفق خبراء عسكريين، تشير إلى أن العمليات تسير كما هو مخطط لها من حيث تدمير البنية العسكرية الإيرانية واستهداف القيادات العسكرية، إلا أنه إذا بقي النظام الإيراني صامدًا بعد مرور أربعة إلى ستة أسابيع، واستطاع الحفاظ على قدراته الصاروخية لمهاجمة القواعد الأميركية أو العمق الإسرائيلي، فإن ذلك سيعني أن الولايات المتحدة لم تحقق كامل أهدافها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك