بدأت محطات الوقود في طهران، اليوم الإثنين، تقنين بيع البنزين بشكل صارم، عقب الهجمات الإسرائيلية على مستودعات النفط في العاصمة الإيرانية.
وقال سكان محليون، إن السائقين لا يمكنهم حالياً شراء أكثر من 10 لترات من الوقود في كل زيارة للمحطة.
وتشكلت طوابير سيارات تمتد لعدة كيلومترات أمام محطات الوقود، مع فترات انتظار تصل إلى عدة ساعات.
وترافق هذا التقنين مع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً في أعقاب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما أثر على الأسواق المحلية في إيران غير قادرة على تجنب موجات التضخم في تكاليف الطاقة.
وفي الولايات المتحدة على سبيل المثال، ارتفع متوسط سعر البنزين بأكثر من 10% خلال الأسبوع الأخير مسجلًا مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات، في ظل ارتفاع النفط فوق 90 دولاراً للبرميل.
كما تشير بيانات أخرى إلى أن أسعار البنزين في بعض الأسواق الآسيوية والأوروبية سجلت زيادات ملموسة في الأشهر الأخيرة بفعل صدمة إمدادات الطاقة، بينما واجهت دول مثل باكستان ارتفاعات أكبر في أسعار الوقود بلغت نحو 20% نتيجة تأثيرات الصراع على أسعار النفط العالمي.
ويأتي هذا في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية ارتفاعات كبيرة في أسعار الغاز والنفط نتيجة توترات الإمدادات وعمليات القوة القاهرة التي أعلنتها دول مصدّرة للنفط والغاز، مما يزيد الضغط على المستهلكين في الداخل الإيراني الذين يعانون سابقاً من تضخم مرتفع وتراجع القدرة الشرائية للعملة المحلية.
ويرى اقتصاديون أن تقنين الوقود الداخلي، جنباً إلى جنب مع ارتفاع الأسعار العالمية، قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف المعيشة للمواطنين الإيرانيين، ويشكل عبئاً إضافياً على الأسر التي تعتمد على السيارات الخاصة ووسائل النقل العام في تنقلاتهم اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك