إيلاف من طهران: أمضى فريدريك بليتجن، كبير المراسلين الدوليين في شبكة" سي إن إن"، أمسية خميس عادية في منزله ببرلين بعد قضاء أسبوع في إيران التي تعيش حالة حرب، حيث كان المراسل التلفزيوني الغربي الوحيد الذي حصل على تأشيرة للتغطية.
بليتجن، البالغ من العمر 49 عاماً، قال إن زوجته كانت تملك" شعوراً سيئاً" تجاه هذه الرحلة تحديداً، رغم اعتياد عائلته على عمله في مناطق النزاع مثل أوكرانيا وسوريا والعراق.
نجاة من الموت واتهامات بالدعايةكشف بليتجن في حواره مع صحيفة" الغارديان" أنه نجا بأعجوبة يوم الثلاثاء، عندما اضطر ومنتجته كلوديا أوتو للفرار من موقع التصوير بعد سماع نيران مضادة للطائرات وانفجار.
وفي ظل تدقيق إعلامي هائل، واجه بليتجن اتهامات وتلميحات، بما في ذلك تغريدة من عضو في إدارة ترامب، تزعم قيامه بالدعاية للنظام الإيراني كونه يعمل بإذن حكومي، وهو ما علق عليه قائلاً: " أستطيع تقبل الانتقادات.
التواجد على أرض الواقع دائماً أفضل من البقاء بعيداً".
كواليس التأشيرة والقيود الميدانيةوعن سر حصوله على التأشيرة، أوضح بليتجن أنه يتردد على إيران منذ فترة طويلة وتواصل مع وزارة الثقافة فور بدء الحرب مؤكداً أهمية وجود الإعلام الدولي.
وبشأن القيود، ذكر أنه لم يكن لديه مرافق رسمي بل مترجم خاص، لكن كان عليهم إبلاغ الوزارة قبل الذهاب لأي موقع لتجنب الصدام مع عناصر الحرس الثوري في مواقع القصف، مشيراً إلى أن الإجراءات كانت أكثر تقييداً هذه المرة، لكنهم تمكنوا من إنجاز مهامهم.
الحياة تحت القصف في طهرانوصف بليتجن التغطية تحت حملة القصف الأميركية والإسرائيلية بأنها تفتقر لصفارات الإنذار أو الملاجئ المحصنة، حيث كان يحتمي في الطابق الأرضي للفندق شمال طهران عند سماع الطائرات.
وأشار إلى أن الفرق بين هذه الحرب وأوكرانيا هو استخدام واشنطن وتل أبيب لأحدث القوات الجوية والذخائر الدقيقة الضخمة، مما يجعل أي خطأ إحداثيات أو أضرار جانبية أمراً كارثياً.
ورغم كل المخاطر، أكد بليتجن رغبته في العودة وتقديم طلب تأشيرة آخر في أقرب وقت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك