قناة الجزيرة مباشر - يديعوت أحرونوت: المجلس الوزاري المصغر لم يصوت على قرار بوقف إطلاق النار في لبنان Independent عربية - الجيش اللبناني ينتشر في منطقة دبين بعد انسحاب إسرائيل التلفزيون العربي - رحلة الأضحى تتحوّل لمأساة.. وفاة 49 شخصًا عطشًا في صحراء النيجر قناة الغد - سوق العمل الأميركية تواصل التعافي رغم تباطؤ التوظيف القدس العربي - الفيفا يحظر أبواق الفوفوزيلا في ملاعب كأس العالم يني شفق العربية - الجزائر وسوريا تتفقان على تطوير العلاقات الثنائية وكالة سبوتنيك - الحرس الثوري: لن يتحقق أي هدوء في المنطقة دون الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وكالة شينخوا الصينية - الصين تعتمد دواء مبتكرا لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية سكاي نيوز عربية - بقرار من فيفا.. أداة جماهيرية شهيرة تغيب عن مونديال 2026 إيلاف - معارك إقليم النيل الأزرق بالسودان تدفع الآلاف نحو المجهول
عامة

على أعتاب الدولة المدنية (1 ـ 4)

سودانايل الإلكترونية
2

ما بعد الإسلام السياسي: نافذة للتاريخ فُتحت أخيراًيقف السودان اليوم على مفترق طرق حاسم. لحظةٌ لا تُختزل في تبديل الأسماء على لافتات القوى السياسية وصخب العساكر، ولا في صعود فريقٍ وهبوط آخر، وإنما في...

ملخص مرصد
يقف السودان على مفترق طرق حاسم بعد تصنيف الحركة الإسلامية السودانية كتنظيم إرهابي من قبل الولايات المتحدة، ما يمثل نهاية مرحلة كاملة من تاريخه السياسي. يواجه البلد امتحاناً قاسياً لتحويل الحلم المؤجل إلى مؤسسات ونقل الدولة من هشاشة الأشخاص إلى صلابة القواعد. التحدي الحقيقي أمام القوى المدنية هو الانتقال من موقع المعارضة إلى موقع البناء لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع.
  • تصنيف الحركة الإسلامية السودانية كتنظيم إرهابي يمثل نهاية مرحلة سياسية كاملة
  • السودان يواجه امتحاناً قاسياً لتحويل الحلم المؤجل إلى مؤسسات
  • التحدي أمام القوى المدنية هو الانتقال من المعارضة إلى البناء
من: القوى المدنية السودانية أين: السودان

ما بعد الإسلام السياسي: نافذة للتاريخ فُتحت أخيراًيقف السودان اليوم على مفترق طرق حاسم.

لحظةٌ لا تُختزل في تبديل الأسماء على لافتات القوى السياسية وصخب العساكر، ولا في صعود فريقٍ وهبوط آخر، وإنما في الامتحان الأشد قسوة؛ امتحان القدرة على تحويل الحلم المؤجل إلى مؤسسات، وعلى نقل الدولة من هشاشة الأشخاص إلى صلابة القواعد.

في هذه العتبة الضيقة بين الخراب الماثل والبناء الممكن، يُسأل السودان سؤالَه القديم المتجدد: هل تستطيع هذي البلاد أن تخرج من سيرة الانقلابات إلى سيرة الدولة، ومن إرث الغلبة إلى تقاليد القانون؟كل مقال من هذه السلسلة يحاول أن يضيء زاوية من هذه الرحلة: من نافذة التاريخ المفتوحة، إلى ترتيب القوى السياسية، ووضع خريطة الطريق، وانتهاءً بالمعركة التي تُحسم في وعي الناس وإعلامهم.

قرار الولايات المتحدة بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية تنظيماً إرهابياً، لا يمكن النظر إليه كإجراء سياسي عديم الأثر، ولا كحدث يمكن وضعه في خانة المناكفات الدولية.

إنه تطور يحمل دلالة أعمق: نهاية مرحلة كاملة من تاريخ السودان السياسي، وبداية سؤال جديد عن شكل الدولة التي ينبغي أن تولد من رمادها.

ثلاثة عقود من حكم الإسلاميين تركت البلاد مثقلة بجروحها.

اقتصاد منهك، مجتمع ممزق، ومؤسسات دولة أُنهكت بفعل التسييس والفساد والحروب.

دفع السودانيون ثمناً فادحاً لذلك المسار؛ ثورات في الشوارع، دماء في الميادين، وبلد يتعثر كلما حاول الوقوف.

وحين يضيق الخناق اليوم على ذلك المشروع السياسي الذي حكم باسم الدين، فإن المسألة لا تتعلق بسقوط تيار بقدر ما تتعلق بفرصة تاريخية لولادة فكرة أخرى للدولة.

لكن سقوط الخصم، في التجارب السياسية، لا يعني بالضرورة انتصار البديل.

التاريخ مليء بلحظات أُزيح فيها نظام قديم دون أن ينجح القادمون في بناء نظام جديد.

والسودان نفسه هو أبرز الأمثلة على ذلك.

هنا بالتحديد تبدأ المسؤولية الثقيلة التي تقع على عاتق القوى المدنية السودانية، التي تنبغي لها أن تشدّ عودها وتلمّ شملها وتلتزم مسارها.

فاللحظة التي يفتحها تضييق الخناق على الإسلام السياسي لن تتحول تلقائياً إلى ديمقراطية.

هي مجرد نافذة، وما إذا كانت ستقود إلى الضوء أو إلى فوضى جديدة يعتمد على قدرة القوى المدنية على التقاط اللحظة وتحويلها إلى مشروع وطني واضح.

المطلوب اليوم ليس خطاب شماتة في خصمٍ يتراجع، بل خطاب دولة تحاول أن تولد.

فالسودان الذي أنهكته الصراعات لا يحتاج إلى جولة جديدة من الانتقام السياسي بقدر ما يحتاج إلى مشروع يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، بين السلطة والحرية، وبين الدين والسياسة.

دولة تقوم على المواطنة لا الولاء، وعلى القانون لا الشعارات، وعلى المؤسسات لا الأشخاص.

هذا هو التحدي الحقيقي أمام القوى المدنية: الانتقال من موقع المعارضة إلى موقع البناء.

المعارضة تستطيع أن تكتفي بالنقد، أما البناء فيحتاج إلى رؤية واضحة، وإلى قدرة على جمع القوى الاجتماعية حول فكرة مشتركة للوطن.

فهذا البلد الذي خرجت جماهيره في ثوراته المتعاقبة بحثاً عن الحرية والسلام والعدالة، لا يريد مجرد تغيير في الأسماء، وإنما يصرّ شعبه على إحداث تغيير في طريقة إدارة الدولة نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك