العربي الجديد - إقالة كبير طاردي الأرواح الشريرة في واشنطن الجزيرة نت - مالي بين موسكو وبروكسل.. لعبة توازن تعيد رسم النفوذ في الساحل التلفزيون العربي - شكوك بشأن اتفاق وقف النار في لبنان.. الاحتلال يرتكب مجزرة في سحمر روسيا اليوم - بوتين: اللغة والأدب الروسيان أساس هويتنا الوطنية (صور) رويترز العربية - وقف إطلاق النار في لبنان يعزز آمال التوصل لاتفاق مع إيران الجزيرة نت - ما علاقة أوباما؟.. جندي أمريكي يغير اسمه ويخوض انتخابات كاليفورنيا العربي الجديد - مسيّرة لحزب الله تصيب مركبة قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال رويترز العربية - إيران: حزب الله يطلب انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل الحرب في لبنان وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: الوجود المتنامي للشركات الأوروبية في الصين أقوى رد على سردية "إزالة الأخطار المحتملة" الجزيرة نت - ملاحقة فيديكس بلجيكا بتهمة تمرير أسلحة لإسرائيل استخدمت في قصف غزة
عامة

عيد في زمن الحرب.. كيف تستغل المناسبة لإخراج أطفالك من دوامة التوتر؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
1

مع حلول عيد الفطر، تجد كثير من العائلات نفسها في مواجهة معادلة صعبة: رغبة في الاحتفال بعد شهر من الصيام والعبادة، تقابلها موجة يومية من الأخبار عن الحروب والصراعات في المنطقة.هذا العبء لا يثقل الكبا...

ملخص مرصد
مع اقتراب عيد الفطر، تواجه العائلات تحدياً في موازنة الرغبة بالاحتفال مع تأثيرات الأخبار المتوترة عن الحروب على الأطفال. يلتقط الأطفال المشاعر من حولهم بسرعة، مما يستدعي حمايتهم نفسياً عبر تنظيم البيئة المنزلية وتقليل التعرض للأخبار الصادمة. الطقوس البسيطة للعيد تساعد في بناء شعور بالأمان والمرونة النفسية لدى الأطفال.
  • الأطفال يلتقطون التوتر من حولهم بسرعة حتى لو لم يفهموا ما يجري
  • تنظيم البيئة المنزلية وتقليل التعرض للأخبار الصادمة يحمي الأطفال نفسياً
  • طقوس العيد البسيطة تبني شعوراً بالأمان والمرونة النفسية لدى الأطفال
من: الأطفال والعائلات

مع حلول عيد الفطر، تجد كثير من العائلات نفسها في مواجهة معادلة صعبة: رغبة في الاحتفال بعد شهر من الصيام والعبادة، تقابلها موجة يومية من الأخبار عن الحروب والصراعات في المنطقة.

هذا العبء لا يثقل الكبار وحدهم، بل يمتد إلى الأطفال الذين يلتقطون التوتر من حولهم بسرعة، ويشعرون بالخوف والقلق حتى لو لم يفهموا ما يجري تماما.

list 1 of 2عيد الفطر على الأبواب.

5 هدايا تناسب محبي التكنولوجياlist 2 of 2بدلة واحدة لمواسم عديدة.

دليلك الكامل لتنظيف البدلة في المنزل بأمانالأطفال يشعرون أكثر مما نظنيميل بعض الآباء إلى الاعتقاد بأن الأطفال لا يدركون حقيقة ما يحدث، لكن دراسات علم النفس تشير إلى عكس ذلك.

الأطفال قد لا يفهمون السياسة لكنهم يلتقطون المشاعر بذكاء، يلاحظون الصمت المفاجئ عند دخولهم الغرفة وتغير ملامح وجه الأب أمام شاشة التلفاز وارتفاع نبرة الصوت أثناء متابعة الأخبار.

أظهرت دراسة نشرت عام 2020 في مجلة" كرنت سايكاتري ريبورتس" (Current Psychiatry Reports) أن التعرض المتكرر لتغطية أخبار الحروب والكوارث يرتبط بارتفاع مستويات القلق والخوف لدى الأطفال، حتى عندما يعيشون بعيدا عن مناطق الصراع.

وفي البيئات المتأثرة مباشرة بالحرب، تتضاعف هذه الآثار مع ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين الذين يتابعون مشاهد العنف عبر وسائل الإعلام.

لذلك، فإن حماية الأطفال نفسيا لا تبدأ بالحديث المباشر فقط، بل بتنظيم البيئة المنزلية نفسها، وتقليل الجرعة اليومية من التوتر والأخبار الصادمة قدر الإمكان.

التعامل الحذر مع الأخبار لا يعني إخفاء الحقيقة عن الأطفال، بل يعني اختيار" متى" و" كيف" و" كم" من هذه الحقيقة يصل إليهم.

توصي منظمة يونيسف الآباء بوضع أوقات محددة لمتابعة الأخبار، وتجنب عرض المقاطع العنيفة ومشاهد الحرب أمام الأطفال، خصوصا في أوقات يفترض أن تكون مريحة مثل وجبات الطعام أو جلسات العائلة.

الهدف ليس عزل الأطفال عن الواقع، بل تقديم قدر يناسب أعمارهم وقدرتهم على الفهم.

الطفل في سن السابعة، مثلا، لا يحتاج إلى تفاصيل ما يحدث بقدر حاجته إلى الشعور بأن والديه هادئان ومتماسكان، فإحساسه بطمأنينة الكبار حوله هو ما يعزز شعوره بالأمان، حتى لو ظل جزء من الصورة غامضا بالنسبة إليه.

طقوس العيد.

روتين بسيط يرمم الأمانفي أجواء الحرب والأخبار الثقيلة، تتحول الطقوس البسيطة إلى أدوات فعالة لحماية الصحة النفسية.

مشاركة الطفل في تنظيف البيت للعيد، اختيار ملابسه الجديدة، مساعدته في تشكيل كعك العيد أو تزيين ركن صغير من المنزل، كل هذه التفاصيل ليست مجرد ترفيه، بل رسائل مباشرة بأن الحياة مستمرة.

هذه الطقوس تمنح الطفل إحساسا بأن هناك أشياء ثابتة يمكنه الاعتماد عليها، وأن العيد يعود كل عام مهما كانت الظروف.

ذكريات العيد -رائحة الحلويات وضحكات العائلة والاستعداد للصلاة- تتحول لاحقا إلى" مخزون أمان" يعود إليه الطفل في أوقات الخوف، وتبني داخله قدرة أكبر على التكيف مع الضغوط.

الاحتفال بالعيد في زمن الحرب ليس إنكارا للواقع، بل شكل من أشكال الوقاية النفسية، يساعد الأطفال على تطوير مرونة نفسية تحميهم على المدى البعيد.

مساحة آمنة للأسئلة والخوفمن الضروري أن يتيح الأهل مساحة للحوار، لأن الأطفال قد يسمعون أخبارا مقلقة من المدرسة أو الإنترنت، أو يلتقطون نصف معلومة تخيفهم أكثر من الحقيقة نفسها.

تجاهل أسئلة الطفل أو إسكات فضوله لا يزيل خوفه، بل يدفعه للبحث عن إجابات في أماكن أخرى.

من الأفضل الاستماع إلى الطفل بهدوء، سؤاله عما سمعه أو فهمه، ثم شرح ما يحدث بلغة بسيطة تناسب عمره، مع طمأنته بأن الكبار موجودون لحمايته وأن هناك من يعمل على إصلاح الأوضاع، حتى لو استغرق ذلك وقتا.

تؤكد مراجعة علمية نشرت عام 2023 في مجلة" علم نفس الطفل والعائلة" الأمريكية أن مشاعر القلق والخوف يمكن أن تنتقل من الآباء إلى الأبناء عبر" التعلم بالملاحظة".

فالأطفال يتعلمون كيف يستجيبون للمواقف من خلال مراقبة ردود فعل والديهم، وأظهرت المراجعة أن تعبيرات الخوف القوية أو التوتر المستمر عند الكبار ترفع من مستوى القلق لدى الأطفال، حتى لو لم يذكر سبب الخوف أمامهم صراحة.

لهذا، فإن ضبط الأهل لانفعالاتهم أمام الأبناء، والتعبير عن القلق بطريقة هادئة ومتزنة، جزء أساسي من حماية الأطفال.

المقاومة بالفرح.

دور العيد في تخفيف التوتررغم ثقل الأخبار، لا ينبغي أن تختفي بهجة العيد من حياة الأطفال.

العيد بالنسبة لهم مساحة للعب والزيارات العائلية وتلقي" العيدية" والضحك المشترك، أكثر منه نقاشات سياسية أو تحليلا للأحداث.

يمكن للأسرة أن تستغل هذه المناسبة لتذكير الطفل بأن الفرح ما زال ممكنا، وأن الحب والضحك جزء من الحياة حتى في أصعب الظروف.

تحضير وجبات بسيطة معا، تنظيم لعبة جماعية داخل المنزل، تخصيص وقت لقراءة قصة قبل النوم، الخروج لنزهة قريبة إن أمكن، أو حتى ممارسة ألعاب حركية في غرفة الجلوس، جميعها أنشطة تعيد تركيز الطفل على يومه هو، لا على نشرات الأخبار.

في زمن الأخبار الثقيلة والصراعات المستمرة، يمكن للعيد أن يتحول إلى" استراحة نفسية" صغيرة داخل بيت يشعر فيه الأطفال بالأمان.

تنظيم ما يشاهدونه، الحفاظ على طقوس العيد مهما كانت بسيطة، وفتح باب الحوار معهم، كلها خطوات تجعل الفرح أداة مقاومة للتوتر الجماعي، وتساعد الأسرة على تحويل العيد -حتى في زمن الحرب- إلى ذكرى دافئة لا تنسى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك