دق تقرير أممي ناقوس الخطر بخصوص الإفلاس المائي الذي قد يتعرض له المغرب بسبب استنزاف لا رجعة فيه للموارد المائية العذبة، رغم التساقطات المطرية الهامة المسجلة خلال الأشهر الأخيرة.
وحسب التقرير، الصادر عن جامعة الأمم المتحدة، فإن المغرب ضمن الدول المعرضة للمخاطر المائية العالية جدا، بسبب القطاع الفلاحي الذي يستهلك الغالبية العظمى من هذه الموارد، معتبرا أن المغرب يعاني من جفاف بشري المنشأ، والناتج عن استنزاف الرأسمال المائي المتمثل في المياه الجوفية، بمعدلات تفوق القدرة الطبيعية على التجدد.
وأوضح التقرير، أن القطاع الفلاحي يستنزف ما بين 80 % و90 % من الموارد المائية، وهو ما جعل مساحات شاسعة من الأراضي المسقية في المغرب تقع تحت إجهاد مائي عالي جدا، مشيرا إلى أن الاعتماد على المياه الجوفية لتعويض نقص الأمطار خلال السنوات الفارطة، أدى إلى تدهور الخزانات الطبيعية لدرجة أن بعضها لم يعد قابلا للتعافي، مضيفا أن تداعيات هذا الوضع تتجاوز استنزاف المياه لتشمل تدهور جودتها، بحيث أن التلوث والملوحة قلصا بشكل كبير من حجم المياه الصالحة للاستخدام الفعلي، وهو ما يضع المدن الكبرى في المغرب أمام تهديد حقيقي يسمى “نضوب الصنابير”.
وأشار ذات التقرير إلى أن بعض الفرشات المائية فُقدت للأبد ولا يمكن استعادتها، وتم تقليص المساحات المسقية بالمحاصيل المستنزفة للماء وتغيير النمط الزراعي جذريا، وأوصى بترشيد المياه وضمان الحد الأدنى الحيوي للاستخدامات الأساسية مثل الشرب والنظافة والخدمات الصحية، مع حماية الفئات الهشة وتوفير بدائل معيشية بعد إغلاق الآبار غير القانونية أو تقليص الزراعات المستهلكة للمياه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك