قال كبير المطورين في OTS Capital علي عسكر، إن تراجع مشتريات الشركات من بيتكوين بنسبة 99% مقارنة بمستويات أغسطس 2025 لا يعني بالضرورة وجود أزمة في الرهان المؤسسي على العملة المشفرة، بل يعكس في جانب كبير منه إعادة تمركز داخل السوق، في وقت واصلت فيه شركة Strategy تعزيز موقعها عبر شراء نحو 45 ألف بيتكوين خلال آخر 30 يومًا، بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار.
وأوضح عسكر، في مقابلة مع" العربية" Business، أن كثيرًا من شركات خزائن بيتكوين استفادت من الزخم التسويقي المرتبط ببيتكوين أكثر من تبني نموذج مالي مؤسسي حقيقي قائم على الاحتفاظ بالأصل الرقمي، مشيرًا إلى أن Strategy استطاعت أن تستحوذ على الحصة الأكبر من هذا التوجه بفضل السبق والشهرة والتموضع المبكر.
وأضاف أن هناك سوء فهم واسعًا لطبيعة هذه الشركات، موضحًا أن شريحة كبيرة من المستثمرين تتعامل معها باعتبارها أدوات للاستفادة من التقلبات العالية أكثر من كونها مجرد شركات تحتفظ ببيتكوين في خزائنها.
وحول مخاطر التعثر، قال عسكر إن الحديث عن فشل كامل لهذا القطاع ما يزال مبالغًا فيه، لأن هذه الشركات لا تزال تمتلك بيتكوين داخل خزائنها، حتى وإن تعرضت مؤشراتها المالية أو أسعار أسهمها لضغوط حادة.
وأشار إلى أن تسعير بيتكوين لا يرتبط بشكل مباشر بحركة شراء هذه الشركات أو تراجعها، لأن جزءًا كبيرًا من النشاط الاستثماري المرتبط بها يقوم على المراجحة أو الموازنة (Arbitrage) والاستفادة من فروقات التسعير، وليس فقط على الشراء الصافي للعملة المشفرة.
وفي ما يتعلق بدور بيتكوين كأداة تحوط، أوضح عسكر أن هناك خلطًا في فهم الفكرة الأساسية للبيتكوين، مشيرًا إلى أنها لم تُطرح أصلًا كتحوط من الأزمات الاقتصادية أو الجيوسياسية، بل كتحوط من سيطرة الحكومات على أموال الأفراد.
وأضاف أن بيتكوين تبقى أصلًا مُسعّرًا، وبالتالي من الطبيعي أن تتأثر بتقلبات السوق والتسعير، لكن جوهرها الحقيقي — بحسب تعبيره — يتمثل في منح الأفراد أصلًا لا يمكن التحكم به أو السيطرة عليه بالطريقة التقليدية نفسها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك