الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026 وكالة شينخوا الصينية - بكين توافق على إنشاء مركز ابتكار لصناعة الحوسبة الفضائية العربية نت - "المملكة القابضة" تكشف قيمة استثمارها في "سبيس إكس" قبل الطرح المرتقب العربي الجديد - سواعد المهاجرين في إسبانيا: محرك للنمو الاقتصادي يعاكس أوروبا العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً"
عامة

السودان وذكرى أبريل 1985 و2019

سودانايل الإلكترونية
4

كان سجن كوبر يعجُّ بالمعتقلين السياسيين، بينهم من قضى خمس سنوات أو يوشك عليها، وبعضهم تعداها، وآخرون لم يكملوا بعد عشرة أيام منذ أن قُذف بهم في السجن إثر اندلاع انتفاضة الشعب في 26 مارس/آذار 1985. الا...

ملخص مرصد
احتفل السودان بذكرى انتفاضتين شعبيتين في 6 أبريل/نيسان 1985 و2019، حيث تحررت السجون من المعتقلين السياسيين في الأولى، بينما حطمت الجماهير جدار الخوف في الثانية. في 1985، اقتحمت الحشود سجن كوبر بعد إعلان الجيش خلع النميري، بينما في 2019 حاصرت القيادة العامة للجيش مطالبة بخلع البشير. استمرت الاعتصامات في 2019 شهرين قبل مواجهة عسكرية أدت لمجزرة دموية.
  • اقتحام سجن كوبر في 1985 بعد خلع النميري ببيان عسكري
  • حشود 2019 تحاصر القيادة العامة للجيش مطالبة بخلع البشير
  • اعتصامات 2019 استمرت شهرين قبل مجزرة دامية من الجيش
من: محجوب شريف (شخصية محورية) والجماهير السودانية أين: سجن كوبر والقيادة العامة للجيش (السودان)

كان سجن كوبر يعجُّ بالمعتقلين السياسيين، بينهم من قضى خمس سنوات أو يوشك عليها، وبعضهم تعداها، وآخرون لم يكملوا بعد عشرة أيام منذ أن قُذف بهم في السجن إثر اندلاع انتفاضة الشعب في 26 مارس/آذار 1985.

الاعتقال والسجن بالنسبة لبعض من أصحاب العشرية هذه، كان تجربة جديدة أجبروا على خوضها لأول مرة.

والبعض الآخر كانت المعتقلات والسجون تعرفهم وتحفظ ملامحهم عن ظهر قلب، فهي ظلت تقتطع من عمرهم السنوات الطوال، وتسرق منهم وتحرمهم محطات ليست بالقليلة في رحلة العمر.

ومن ضمن هؤلاء جاءنا الرائع الراحل محجوب شريف، «يقدل حافي حالق»، وتحدّق معنا حول المذياع في صبيحة السادس من أبريل/نيسان 1985، نستمع إلى بيان قيادة القوات المسلحة السودانية معلناً خلع النميري وانحياز الجيش إلى الانتفاضة.

لم نكن ندري أن حشودا هائلة تحاصر السجن منذ الصباح الباكر، إلا عندما اهتزت السماء بهتافها «شعب أكتوبر يكسّر كوبر»، وهي تحمل مقطورة نقل ضخمة وثقيلة الوزن تحطم بها بوابة السجن الحديدية، وكأن المقطورة في أيدي الحشود مجرد فأس خفيف الوزن! في ذكرى ذلك اليوم المشهود، تنحني الهامات والرؤوس إجلالا لأولَئِكَ الأبطال، ومنهم من لم ينتظر تحطيم بوابة السجن فتسلق جدرانه الشاهقة قافزا إلى داخله ليلتقينا ونحن متحلقون حول المبدع الراحل محجوب شريف، وهو ينشد «بلا وإنجلى… حمد الله ألف على السلامة إنهد كتف المقصلة».

وكثيرون منهم، لم يلبثوا أن عادوا قسرا، وبعد أربع سنوات فقط، إلى المعتقلات والسجون، وعبر بوابات مسالخ التعذيب في بيوت الأشباح التي أنشأها إنقلاب البشير في يونيو/حزيران 1989.

وفي نفس اليوم والشهر، السادس من أبريل/نيسان، ولكن بعد أربعة وثلاثين عاماً، في العام 2019، تكرر ذات مشهد الحشود الضخمة والحصار.

ولكن، لم تحطم الحشود بوابة حديدية بقدر ما حطمت جدار الخوف الذي صانه نظام البشير ثلاثين عاماً.

والحشود الضخمة لم تحاصر سجنا هذه المرة، وإنما حاصرت مبنى القيادة العامة للجيش السوداني وهي تطالبه بالانحياز لانتفاضة الشعب.

وحتى بعد أن اعلنت اللجنة الأمنية لنظام الإنقاذ خلع البشير وتولي السلطة، ظلت الحشود معتصمة في محيط القيادة العامة للجيش تحت المطر والرصاص، لما يقرب الشهرين، فالشكوك كانت تساورها في أمر هذه اللجنة.

وصدق حدسها عندما أرسلت اللجنة جنودها لفض الاعتصام، فكانت المجزرة الدموية التي أعماها الحقد على الثورة وشبابها، انتقاما وتمهيدا لانقلاب مضاد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك