وإلي دنيا البقاء بعد وداع دنيا الفناء، وبصمت العظيمات وتؤدة تليق بها وبما قدمته.
وعلي الطريق إلى جوار الله العزيز الحميد، ونحو رحمته التي وسعت كل شيء، سقطت ورقة جديدة من أوراق المساء وارفة الظلال ورمز من رموز الإبداع المهني وصحافة الزمن الجميل.
وبقلوب اعتصرها الألم والحزن العميق وبقلوب يملؤها الرضا بقضاء الله، ودعت أسرة المساء اليوم إحدي بناته الملخصات المبدعات، الاستاذة الفاضلة لمياء عبدالحميد مدير تحرير المساء ورئيس قسم متابعة شؤون الاتصالات والتكنولوجيا، وزوجة الاستاذ خالد إمام رئيس تحرير المساء الأسبق.
كانت لمياء عبدالحميد مثالا للاخلاص والتفاني في العمل وأيقونة للعطاء المهني والإنساني بكافة صوره ومعانيه وحظيت باحترام جميع الزملاء والزميلات بمؤسسة دار التحرير ونشهد أنها من “الأنقياء الأخيار” الذين قدموا مواقف مشهودة لمساعدة وخدمة كل كل من لجأ إليها بعد الله عز وجل من أبناء مؤسستنا العريقة.
كانت “لمياء” أختًا فاضلة عزيزة وأما حنونة للصحفيات الشابات، واسهمت عبر الآلاف من الاخبار والموضوعات في تحقيق السبق والريادة لصحيفة المساء.
وقد عاصرتها أياما في عديدة في الاجتماع اليوم كإحدي أعضاء مجلس التحرير المساء في عصرها المزدهر، حيث شاركت بعشرات من المقترحات والأفكار لتطوير المادة الصحفية والبحث عن مصادر إعلانية لزيادة الإعلانات ومن ثم تحقيق موارد إضافية للجريدة، وهو ما تحقق بالفعل وكانت في طليعة من تحملوا تلك المسؤولية.
رحلت “لمياء عبدالحميد” عن عالمنا بعد مسيرة عطاء صحفية متميزة.
ويشهد زملاؤها بالصحف الأخري بكفائتها المهنية الفائقة ومتابعتها لكل ماهو جديد في عالم الاتصالات والتكنولوحبا والذكاء الاصطناعي، ووفقا لشهاداتهم، فقد كانت جزءًا أصيلًا من عائلة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشخصية استثنائية كسبت قلوب الجميع بدماثة خلقها، وابتسامتها الهادئة، ومهنيتها التى لم تتبدل أبدًا،لقد فقدنا اليوم قلما محترفا صادقًا وصحفية بقلب رقيق وإنسانة عطوفة تركت أثرًا لا يُمحى فى نفوس كل من تعامل معها.
خالص العزاء لأستاذنا الغالي الكبير خالد إمام ولأسرتها الكريمة ولأسرة المساء وللأسرة الصحفية جمعاء، ونسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وبعظيم فضله وأن يحسن نزلها وأن يسكنها الفردوس الأعلى وأن يجعل ما قدمته من عطاء فى ميزان حسناتها، وأن وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبروالسلوان.
وسبحان من له الدوام و”إنا لله وإنا إليه راجعون”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك