لا تزال منظمة “متحدة إيد” من بين المنظمات القليلة العاملة داخل السودان، حيث تُقدم الغذاء والمأوى العاجلين لآلاف الأشخاص وسط تصاعد الصراع والنزوح.
يشهد السودان حربًا أهلية مدمرة منذ أبريل/نيسان 2023، وقد دخل الصراع عامه الثالث، مما أدى إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
نزح الملايين، وانهارت الخدمات الأساسية، ولا تزال مناطق شاسعة من البلاد معزولة عن المساعدات.
على الرغم من ذلك، تُعد منظمة “متحدة إيد”، وهي منظمة خيرية دولية مقرها المملكة المتحدة، من بين المنظمات القليلة التي لا تزال تعمل على أرض الواقع في الخرطوم، السودان، حيث تُقدم دعمًا حيويًا لإنقاذ الأرواح للمجتمعات التي لا تجد ملجأً آخر.
على الرغم من الظروف الخطيرة المتزايدة ومحدودية وصول المساعدات الإنسانية، تواصل منظمة “متحدة إيد” تقديم دعم حيوي على نطاق واسع.
تدير المنظمة حاليًا مطابخ طوارئ تُطعم أكثر من 4000 شخص يوميًا، إلى جانب توفير إمدادات غذائية شهرية لآلاف الأسر المُستضعفة.
واستجابةً للنزوح الجماعي، تعمل فرقها أيضًا على بناء مساكن مؤقتة لأكثر من 1000 عائلة فقدت منازلها.
أجبر النزاع المستمر الملايين على النزوح من ديارهم، ودمر البنية التحتية الحيوية، وترك أعدادًا هائلة منهم دون إمكانية الحصول على الغذاء والماء النظيف والرعاية الطبية بشكل منتظم.
وانقطعت خدمات أساسية عن مجتمعات بأكملها، وتضررت المستشفيات أو اكتظت بالمرضى، وتعطلت طرق الإمداد بشدة.
وفي مناطق عديدة، بات إيصال المساعدات أكثر خطورة بسبب العنف المستمر والغارات الجوية وعدم الاستقرار، مما يُصعّب على المنظمات الإنسانية العمل بأمان أو الوصول إلى المحتاجين.
ونتيجةً لذلك، ظهرت فجوة حرجة في الدعم الإنساني، لا سيما في مناطق مثل الخرطوم، مما جعل الأسر تعتمد اعتمادًا كبيرًا على عدد قليل من المنظمات التي لا تزال قادرة على الحفاظ على وجودها داخل البلاد.
وبالنسبة للكثيرين، تُعدّ هذه الشواغر المحدودة، مثل العمل الحيوي الذي تقوم به منظمة منتزه إيد، المصدر الوحيد للغذاء والمأوى والمساعدة الأساسية المتاحة.
علّق كبير ميا، مدير مشروع في منظمة منتزه إيد، قائلاً: “إن ما نشهده على أرض الواقع يفوق ما يدركه معظم الناس.
فقد نزحت مجتمعات بأكملها، وتعيش عائلات على الكفاف.
بالنسبة للكثيرين، تُعدّ الوجبات التي نوفرها لهم الطعام الوحيد الذي سيحصلون عليه في ذلك اليوم.
الحاجة ماسة، لكن الوصول إلى المساعدات يزداد صعوبة وخطورة.
مع ذلك، نحن ملتزمون بالبقاء ودعم من تُركوا وراءهم.
”يُتيح استمرار وجود منظمة منتزه إيد رؤيةً مباشرة ونادرة للأوضاع داخل السودان، حيث أدّى محدودية الوصول وانشغال العالم بمناطق أخرى إلى عدم تغطية الأزمة بشكل كافٍ رغم حجمها.
ومع استمرار تدهور الوضع، تدعو المنظمة إلى زيادة الوعي بالأزمة وتكثيف الاهتمام الدولي بالاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب السوداني.
للمزيد من المعلومات، تفضلوا بزيارة الموقع الإلكتروني: www.
muntadaaid.
org/sudan/One of the Last Aid Lifelines in Sudan: Charity Feeding Thousands of People Daily as Crisis Deepens.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك