السليمانية (العراق): أسفر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف موقعا لحزب كردي إيراني معارض في شمال العراق عن وفاة امرأة متأثرة بإصابتها، بحسب ما أفاد مسؤول في الحزب.
وكان المصدر نفسه قال في وقت سابق إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في هجوم بمسيّرة الثلاثاء على موقع لحزب “كومله” الكردي الإيراني المعارض، متهما “إيران والميليشيات التابعة لها” بتنفيذ أول هجوم من هذا النوع منذ بدء سريان وقف النار في المنطقة.
ومنذ 8 أبريل/ نيسان، يسري وقف لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بعد حرب استمرّت نحو 40 يوما، وطالت تداعياتها أراضي العراق وإقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي.
وخلال الحرب، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجمات إيرانية بمسيّرات وصواريخ، أسفرت عن مقتل خمسة مقاتلين على الأقل، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس استنادا إلى مصادر داخل المعارضة.
وقال القيادي في حزب “كومله” الكردي الإيراني المعارض محمّد حكيمي الثلاثاء “في الساعة 16,45 (13,45 ت.
غ) الثلاثاء، هوجم مخيّم سورداش” في محافظة السليمانية “بطائرة مسيّرة”.
واتهم “إيران والميليشيات التابعة لها” بتنفيذ الهجوم الذي أدّى إلى “جرح ثلاثة من اللاجئين الأكراد الإيرانيين، بينهم امرأة حالتها حرجة”.
وقال لاحقا إن تلك المرأة المقاتلة فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
كما هوجم مخيّم تابع للحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني المعارض في بلدة كويسنجق في محافظة أربيل بمسيّرة، دون أن يؤدي ذلك “إلى أي خسائر بشرية”، حسبما قال مسؤول في الحزب.
وتحدّث جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في بيان عن “إسقاط طائرتين مسيّرتين مفخختين كانتا قادمتين من إيران باتجاه محافظة أربيل (…) في تمام الساعة 17,04 (14,04 ت غ)”، لافتا إلى أن ذلك لم يخلّف أي خسائر.
وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مرارا مجموعات كردية إيرانية معارضة في شمال العراق، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.
وفي 22 فبراير/ شباط، أعلنت خمس من هذه المجموعات بينها الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران، وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك