الجنينة 15 أبريل 2026 – قال ناشطون، الأربعاء، إن ثلاثة أشخاص على الأقل قُتلوا وأُصيب العشرات، بينهم مواطنون تشاديون، إثر استهداف طائرة مسيّرة معبراً حدودياً بولاية غرب دارفور.
وكثّف الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، خلال الأسابيع القليلة الماضية، هجماته على مواقع في إقليم دارفور الذي تسيطر الدعم السريع على الجزء الأكبر منه.
وخلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، شن الطيران المسيّر هجمات جوية تُعد الأكبر منذ أشهر، حيث استهدفت أسواقاً ومراكز شرطة ومقار احتجاز ومكاتب تابعة للدعم السريع في ولايات جنوب وغرب ووسط وشمال دارفور، مما أوقع ضحايا وسط المدنيين.
ويقول الجيش إنه يستهدف عتاداً حربياً، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي الحديثة والطائرات المسيّرة، علاوة على شاحنات الوقود العابرة للحدود، وذلك ضمن خطط تهدف إلى شل القدرات الدفاعية والهجومية للقوات.
وقال مجلس تنسيق غرف طوارئ الجنينة في بيان إن “الطيران المُسيّر التابع للقوات المسلحة قصف، مساء أمس الثلاثاء، معبر أدوكونج الحدودي مع دولة تشاد للمرة الخامسة، وأسفر القصف عن مقتل ثلاثة مواطنين من عمال الشحن والتفريغ الذين يعملون في المعبر”.
وأوضح أن القصف تسبب كذلك في جرح عشرات العمال، أغلبهم مواطنون تشاديون، إضافة إلى تدمير مركبات مدنية وحرق سلع ومواد غذائية ووقود.
وأفاد بأن ذات الطائرة المُسيّرة استهدفت قرى “بير دقيق” الواقعة في الاتجاه الشمالي لغرب دارفور، و”هبايل” في الاتجاه الشرقي للجنينة، موضحاً أن القصف طال أهدافاً مدنية في تلك القرى.
وتستغل قوات الدعم السريع امتداد الحدود الطويلة بين السودان وتشاد لنقل السلاح والذخيرة والوقود والمرتزقة القادمين من غرب أفريقيا إلى داخل السودان، وذلك عبر منفذي أدري وأدوكونج.
وتعرض المعبر، الذي تستغله المنظمات الدولية في إيصال المساعدات الإنسانية للمنكوبين في إقليم دارفور، لقصف متكرر بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للجيش، التي ظلت تستهدف مراراً أسواق الوقود وشاحنات يُرجح أنها تحمل عتاداً عسكرياً قادماً من تشاد.
وتتهم الحكومة السودانية دولة تشاد بالتورط في تغذية الصراع المسلح في السودان، وذلك بالسماح بمرور العتاد العسكري الذي توصله دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مطاري انجمينا وأم جرس في الشرق التشادي، قبل أن يتم نقله براً إلى دارفور عبر تلك المعابر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك