أكد الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة العالمية، من لندن، أن بريطانيا تأتي في مقدمة الدول الأوروبية المتأثرة بأي توترات في منطقة الخليج العربي، نظراً لاعتمادها المتزايد على استيراد النفط والغاز.
وأوضح ممدوح سلامة خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن إنتاج نفط بحر الشمال في تراجع مستمر، مما يجعل بريطانيا بحاجة ماسة لاستيراد كميات أكبر من الطاقة، لا سيما الغاز المسال الذي كانت تحصل عليه من قطر والنرويج، وهو ما سيجعلها عرضة مباشرة لتقلبات الأسعار الناتجة عن الحرب.
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
أكبر المتضررين من ارتفاع الأسعاروأشار ممدوح سلامة إلى أن الولايات المتحدة قد تكون الخاسر الأكبر من ارتفاع أسعار النفط، رغم كونها منتجاً كبيراً، حيث تستهلك نحو 21 مليون برميل يومياً بينما تنتج 13 مليون برميل فقط، مما يترك فجوة كبيرة يتم تغطيتها عبر الاستيراد، كما شدد على أن الاتحاد الأوروبي يعاني بالفعل من أزمة ارتفاع الأسعار منذ ما قبل الحرب، وأن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى قفزات سعرية غير مسبوقة تضر بالاقتصادات الكبرى بشكل مباشر.
مضيق هرمز ومخاطر توقف الإمدادات العالمية للطاقةوحذر ممدوح سلامة الخبير النفطي من أن دخول فصل الصيف لن يخفف من وطأة الأزمة بشكل كبير، لأن الخطر الحقيقي يكمن في احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، بالإضافة إلى 85 مليون طن من الغاز المسال القطري الذي يمثل 40% من الإنتاج العالمي، مضيفا أن أي صدام عسكري بين إيران والبحرية الأمريكية قد يشعل فتيل أزمة طاقة عالمية مدمرة إذا فشلت المفاوضات السياسية الجارية.
تراجع القدرة الشرائية ونقص النمو الاقتصادي في بريطانياوعن تأثير الأزمة على المواطن البريطاني، أوضح ممدوح سلامة أن ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء والمحروقات يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، مما يضطرهم لتقليل الإنفاق على السلع الأخرى وحتى المواد الغذائية، هذا التراجع في الإنفاق ينعكس سلباً على إيرادات الحكومة من الضرائب، مما يدفعها للاستدانة ويدخل البلاد في حالة من نقص النمو الاقتصادي، وهو ما يمثل جزءاً كبيراً من تحديات الاقتصاد البريطاني الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك