أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن العالم يشهد تصاعدًا في حدة التوترات مع تزايد التصريحات المتضاربة، ما انعكس على أسواق المال والطاقة، إذ سجلت أسعار خام برنت والغاز الأوروبي ارتفاعات ملحوظة مع افتتاح التداولات.
الاقتصاد رهينة للصراع السياسيوأضافت في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المشهد الحالي يمثل زلزالًا جيوسياسيًا جديدًا جعل الملفات الاقتصادية رهينة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن الاقتصاد يتحرك بقوة حتى في ظل الهدن التكتيكية، مع تطورات وصفتها بالدراماتيكية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن الأسواق تشهد خسائر كبيرة نتيجة فجوة في الإمدادات تُقدر بنحو 13 مليون برميل من النفط، إلى جانب فجوة في الغاز، لافتة إلى أن المنشآت النفطية قد تحتاج إلى عامين لاستعادة عافيتها، مع بحث إمكانية الإفراج عن المخزونات النفطية.
ولفتت إلى أن اختناق الممرات البحرية، خاصة مضيق هرمز، يضيق شرايين الطاقة أمام الاقتصاد العالمي، موضحة أن شبكة التجارة العالمية تعتمد على ممرات محدودة أثبتت هشاشتها في ظل الأزمات الحالية.
تحولات الصراع وتأثيره على الأسواقوأوضحت أن الصراع بات يُوصف بأنه «حرب على هرمز»، في ظل تغير موازين القوى، مع وجود غموض استراتيجي في ممارسات الطرفين، مؤكدة أن التصريحات السياسية، خاصة من قيادات اقتصادية كبرى، تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق وترفع المخاطر الجيوسياسية.
ولفتت إلى أن التوترات الحالية تهدد بنية الأعمال عالميًا، مع تأثيرات واضحة على النقل النفطي والغازي، مشيرة إلى توقف جزء من إمدادات الغاز، بما في ذلك نسبة من إنتاج قطر، ما يعكس تهديدًا مباشرًا لإمدادات الطاقة العالمية وارتفاعًا حادًا في الأسعار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك