قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الأحد إنه لن يتراجع عن العمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم الجدل بين الرجلين حول الحرب في إيران.
وصرح ميرتس في مقابلة مع قناة" أيه آر دي" الألمانية العامة تبث مساء الأحد" لن أتراجع عن العمل في شأن العلاقة بين ضفتي الأطلسي، ولن أتراجع أيضاً عن العمل مع دونالد ترمب".
وسعى ميرتس إلى التقليل من شأن التوتر مع ترمب، فاعتبر، على سبيل المثال، أن الإعلان عن سحب الولايات المتحدة 5000 جندي من قواعدها في ألمانيا لم يكن مفاجئاً وينبغي ألا يعتبر عملاً انتقامياً.
وقال ميرتس في المقابلة" ربما هناك مبالغة بعض الشيء، لكنه ليس بأمر جديد".
وأثارت انتقادات ميرتس وقادة أوروبيين آخرين للحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران حفيظة ترمب.
وتكشفت أحدث فصول هذا الخلاف بعدما قال ميرتس في 27 أبريل (نيسان) إن إيران" تذل" واشنطن على طاولة المفاوضات.
وأثار ذلك سلسلة ردود أميركية غاضبة، بينها تصريحات لترمب قال فيها إن أداء ميرتس في المستشارية" فظيع".
وشدد ميرتس الأحد على أن" لا علاقة" لقرار سحب القوات الأميركية بالانتقادات المتبادلة بين برلين وواشنطن.
وبدا في المقابلة أن المستشار سعى لتبرير تراجع أميركي، أقله في الوقت الراهن، عن نشر صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز توماهوك في ألمانيا، باستنزاف مخزونات الأسلحة جراء الحربين في إيران وأوكرانيا.
وكان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أعلن قرار نشر الصواريخ في ألمانيا.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وقال ميرتس إن" الأميركيين أنفسهم لا يمتلكون ما يكفي في الوقت الراهن.
وبموضوعية، تكاد تكون منعدمة بالنسبة إلى الولايات المتحدة إمكانية التخلي عن أنظمة أسلحة من هذا النوع".
لكنه شدد على أن" الأمر لم يحسم بعد" في ما يتصل بإمكان التعاون في المستقبل، ولفت إلى أن دول حلف شمال الأطلسي يمكنها المضي قدماً في ردع روسيا بدون هذه الصواريخ أو حتى بدون القوات الأميركية.
ولا تقتصر انتقادات ترمب للقادة الأوروبيين على ميرتس، إذ سبق أن سخر سيد البيت الأبيض من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
والخميس قال في تصريح لصحافيين" لم تقدم إلينا إيطاليا أي مساعدة، وكانت إسبانيا مروعة، مروعة للغاية".
لكن ميرتس شدد على أنه يشاطر ترمب الهدف المتمثل في ضمان عدم حيازة إيران إطلاقاً السلاح النووي، على الرغم من توجيهه انتقادات لكيفية إدارة الولايات المتحدة للنزاع.
وقال ميرتس في المقابلة" لدينا نظرة مختلفة إلى هذه الحرب.
وهذا ليس سرا.
ولست الوحيد الذي يشعر بذلك".
وشدد على أن ترمب يحترم حقه في تبني وجهات نظر مختلفة، وإن" أقل ربما في الوقت الراهن".
وأضاف" لكن ذلك لا يغير حقيقة أنني ما زلت مقتنعاً بأن الأميركيين هم شركاء مهمون لنا، لا بل هم شركاؤنا الأهم في حلف شمال الأطلسي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك