قال محلل الأسواق المالية في شركة easyMarkets خالد الخطيب، إن القمة التي تجمع الرئيسين الأميركي والصيني تحمل أهمية كبيرة لأسواق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، خصوصا فيما يتعلق بملفات الرقائق والمعادن النادرة والرسوم الجمركية.
وأوضح الخطيب، خلال مقابلة مع" العربية Business"، أن الأسواق تترقب أي مؤشرات على انفراجات بين واشنطن وبكين، مشيرا إلى أن التوصل إلى تفاهمات بشأن الرقائق أو صادرات المعادن النادرة من الصين إلى الولايات المتحدة قد يدفع أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق إلى تسجيل ارتفاعات جديدة.
وأضاف أن أي تهدئة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية أو بمضيق هرمز ستعزز أيضا من شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، ما قد ينعكس إيجابا على أسهم التكنولوجيا.
ارتفاع النفط يبقى الخطر الأكبروأشار الخطيب إلى أن المخاوف الأساسية التي لا تزال تضغط على الأسواق تتمثل في استمرار ارتفاع أسعار النفط وتأثيره المباشر على معدلات التضخم العالمية.
وأوضح أن الأسواق تجاهلت حتى الآن جزءا كبيرا من مخاطر التضخم، رغم وصول أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، في وقت تواصل فيه المؤشرات والأسهم الأميركية تسجيل قمم تاريخية جديدة.
الدولار مرشح للاستفادة من استمرار التوتراتوفيما يتعلق بالدولار الأميركي، أوضح الخطيب أن استمرار حالة" اللا حرب واللا سلم" في المنطقة، إلى جانب بقاء مضيق هرمز مغلقا، يدعم قوة الدولار الأميركي باعتباره ملاذا آمنا.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما ظهر بالفعل في بيانات التضخم الأميركية الأخيرة، سواء مؤشر أسعار المستهلكين أو المنتجين، ما قد يدعم استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول ويعزز الدولار على المدى القصير والمتوسط.
وعن الذهب، توقع الخطيب استمرار حالة التذبذب على المدى القريب في ظل غياب الوضوح بشأن الأوضاع الجيوسياسية وعدم التوصل إلى اتفاقات نهائية.
وأشار إلى أن أي تطورات سلبية إضافية قد تدفع الذهب إلى بعض التراجعات المؤقتة وقد يصل لمستوى 4500 دولار للأونصة، مع وجود مستويات دعم مهمة قرب 4100 دولار، ثم 3900 دولار، والتي قد تشكل نقاطا جاذبة للمستثمرين.
وأكد أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صعوديا على المدى المتوسط، مدعوما بالعوامل الأساسية المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية واستمرار الطلب على الملاذات الآمنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك