كتبت - أسماء زايد وسهيلة هانى:لا تتوانى الدولة المصرية عن التصدي للشائعات ومواجهة آثارها السلبية على استقرار المجتمع ومسيرة التنمية الوطنية، إيماناً منها بأهمية تعزيز الوعي المجتمعي.
ويحرص «إعلامي الوزراء» باستمرار على تزويد المواطنين بالمعلومات الصحيحة والدقيقة من مصادرها الرسمية، مما يُضعف عوامل اختلاق الشائعات ويُعزز الوعي لدى المجتمع.
وتكاملاً مع جهود مواجهة الشائعات، يضطلع المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بدور محوري في رصد وتحليل الشائعات باستخدام منهجيات وأساليب متطورة، لدراسة أنماط الشائعات وأبعادها وتأثيرها على الرأي العام، بما يضمن سرعة دحض محاولات التضليل، إلى جانب إتاحة المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية أولاً بأول، بما يُعزز الوعي العام، ويدعم استقرار الوطن، ويضمن استمرارية مسيرة التنمية.
كما تتصدى مؤسسات الدولة الأخرى لانتشار الشائعات من خلال اتخاذ الكثير من القرارات وتبني البرامج، والتي منها برنامج «الحوكمة المتقدمة ومكافحة الفساد»، بالتعاون بين وزارة الاتصالات وهيئة الرقابة الإدارية، وكذلك هناك وحدة «تصدوا معنا» في وزارة الشباب والرياضة، لمواجهة التحديات المتعلقة بالشائعات، كما تقوم وزارة الداخلية باستخدام الأساليب الحديثة لتنمية مهارات التواصل مع المواطنين بشكل وقتي في مواجهة الشائعات، وكذلك تم إطلاق مبادرة «صحّح مفاهيمك»، من قِبل وزارة الأوقاف، لتقوم بتوعية الجمهور بمواجهة الشائعات، حيث يتم تنفيذ مبادرات توعية مجتمعية من خلال المنصات الإعلامية الخاصة بالوزارة، وكذلك نشر الوعي عبر الدروس الدينية والمحاضرات بالمساجد.
وخلال العام الماضي، كان الاقتصاد والتعليم والصحة الأكثر استهدافاً، حيث شهد الربع الأخير من العام المنصرم أعلى المعدلات وسط حراك تنموي واسع وتوجيهات حكومية جديدة لسرعة التصدي للشائعات.
ووفقاً لمجلس الوزراء، فإن زيادة الشائعات بلغت أكثر من 3 أضعاف خلال الخمس سنوات الماضية، مقارنة بالفترة من عام «2014» حتى عام «2019».
وأرجع المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، في تقرير له، تلك الزيادة إلى تأثير الجهود التنموية والتداعيات السلبية للأزمات العالمية على معدل انتشار الشائعات في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وجاء ترتيب القطاعات طبقاً لمعدل انتشار الشائعات خلال عام 2025، وفقاً لتوزيع نسبي لإجمالي الفترة، وجاءت النسبة الأكبر لقطاع الاقتصاد بـ20.
3%، يليه قطاع التعليم بـ11.
4%، فيما سجّل قطاع الصحة 11%، والسياحة والآثار 10.
2%، كما سجّل قطاع الزراعة 9.
6%، وقطاع التموين 8.
8%، في حين سجّل قطاع الطاقة والوقود 6.
1%.
«النحاس»: نحتاج إلى تكثيف حملات التوعية خاصة بين فئة الشباببدوره، أكد الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها لـ«الوطن»، أن «الإخوان» تواصل توظيف الإعلام المضلل ومنصات التواصل الاجتماعي كأداة رئيسية لبث الأكاذيب والشائعات في محاولة لإثارة البلبلة وزعزعة استقرار المجتمع، فالجماعة تتحرّك وفق أجندات خارجية وتسعى بشكل ممنهج إلى تضخيم الأزمات وتزييف الحقائق بهدف التحريض ضد مؤسسات الدولة وتقويض الثقة فيها.
وقال «النحاس» إن مواجهة هذه المخططات لا تقتصر فقط على الرد الإعلامي، بل تتطلب وعياً مجتمعياً متنامياً لكشف زيف الشائعات وتقديم المعلومات الدقيقة للرأي العام.
وشدّد «النحاس» على أهمية تضافر الجهات المعنية والتنسيق المشترك بينها، سواء كانت مؤسسات إعلامية أو تعليمية أو دينية من أجل بناء جبهة موحّدة قادرة على التصدي لحروب الشائعات التي تستهدف استقرار الدولة، داعياً إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية، خصوصاً بين فئة الشباب، باعتبارهم الأكثر تفاعلاً مع منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف تعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة وعدم الانسياق وراء الأخبار المضللة التي تستهدف هدم الثقة في مؤسسات الدولة.
وأكد «النحاس» أن الشعب المصري بات أكثر إدراكاً لطبيعة هذه المخططات الهدامة وأكثر وعياً بأساليب الجماعة في التلاعب بالمعلومات، لافتاً إلى أن الدولة المصرية تمضي قدماً في مسار التنمية والإصلاح بخطى ثابتة وهو ما يجعل محاولات التشويه والتضليل محكومة بالفشل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك