قال مراسل قناة القاهرة الإخبارية غيث مناف، إن الأوساط السياسية والعسكرية في كييف تنظر إلى إعلان الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالتعاون مع فرنسا في مجال أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية خطوة استراتيجية لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
زيلينسكي يتحرك لتعزيز القدرات الدفاعيةوأوضح خلال مداخله هاتفيه مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن زيلينسكي أجرى خلال الأشهر الماضية سلسلة من التحركات والزيارات الدبلوماسية بهدف تحويل كييف إلى مركز متقدم في مجال الدفاعات الجوية، لا سيما مع التغيرات التي يشهدها المشهد الغربي، وخصوصًا ما يتعلق بالسياسات الأمريكية تجاه حلف حلف شمال الأطلسي، بعد الحديث عن تقليص الوجود العسكري الأمريكي على الحدود الشرقية للحلف.
وأضاف أن أوكرانيا كثفت اتصالاتها مع الحلفاء الأوروبيين من أجل تشكيل منظومة دفاع جوي جديدة تضمن حماية أجواء الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في آن واحد، مشيرًا إلى أن الاتصال الهاتفي الأخير بين زيلينسكي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ركز على توسيع التعاون في مجال التصنيع الدفاعي الجوي، مشيرًا إلى أن باريس أعلنت رسميًا انضمامها إلى هذا التوجه الدفاعي، الذي يشمل تطوير طائرات مسيرة انتحارية واعتراضية، إلى جانب صواريخ دفاعية قادرة على مواجهة الصواريخ الباليستية.
مخاوف من تحركات روسية وبيلاروسيةوأكد أن كييف تسعى لبدء هذا التعاون العسكري بأسرع وقت ممكن في ظل تصاعد المخاوف من تحركات عسكرية على الحدود الشمالية مع بيلاروسيا، حيث تتابع الاستخبارات العسكرية الأوكرانية تحركات تصفها بالمقلقة، لافتًا إلى تصريحات وزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا التي حذر فيها من احتمال مشاركة الجيش البيلاروسي في العمليات العسكرية إلى جانب روسيا، وربما تنفيذ تحركات باتجاه شمال الأراضي الأوكرانية.
وأشار إلى أن السلطات الأوكرانية رفعت حالة التأهب العسكري في عدة مناطق حدودية، من بينها مقاطعات كييف وتشيرنيهيف وريفني وفولين، إضافة إلى تعزيز الانتشار العسكري قرب الحدود البولندية والمولدوفية، خاصة بعد قرارات روسية تتعلق بسكان منطقة ترانسنيستريا الانفصالية في مولدوفا ومنحهم تسهيلات للحصول على الجنسية الروسية.
وأوضح أن الرئيس الأوكراني يحذر بشكل متواصل الدول الغربية وحلف الناتو من احتمالات توسع التحركات الروسية خلال الأشهر المقبلة، سواء عبر فتح جبهة جديدة من الأراضي البيلاروسية باتجاه أوكرانيا، أو من خلال استهداف إحدى دول البلطيق، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك