سكاي نيوز عربية - ترامب: تقدم بين إسرائيل ولبنان.. وإيران لن تمتلك سلاحا نوويا قناة الجزيرة مباشر - اجتماع إسرائيلي للتصديق على اتفاق لبنان وكاتس يلوح بقصف بيروت العربي الجديد - "سمعتوها مني" ... نكات تفكك النظام الأبوي قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | مآلات التوتر المتصاعد بين روسيا وأوروبا وكالة سبوتنيك - موسكو: نأمل أن يتعلم الأمين العام الجديد للأمم المتحدة من أخطاء غوتيريش وكالة شينخوا الصينية - مناظر خلابة للشفق في بكين وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال
عامة

رقص السلطة فوق الرماد .. فشل كامل إدريس المُخجِل (8)

سودانايل الإلكترونية
2

رئيس الوزراء كامل إدريس حتى هذه اللحظة، لا يبدو أنه يحمل مشروعاً حقيقياً للدولة، ولا رؤية متماسكة للخروج من هذا الخراب الهائل. الرجل يلتقط أي حديث قديم عن الأزمات والحلول، يعيد تدويره، ثم يقدمه وكأنه ...

ملخص مرصد
انتقدت مقالة أداء رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، مشيرة إلى غياب رؤية حقيقية لإنقاذ البلاد من الانهيار. وصفت تصرفاته بأنها استعراضية فوق مآسي الشعب، مع استمرار الفساد والهدر المالي في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية. ودعت إلى استقالته فوراً لتفادي المزيد من الخراب.
  • كمال إدريس يتهم بفقدان رؤية حقيقية لإنقاذ السودان من الانهيار
  • انتقاد لاستعراض السلطة فوق معاناة الشعب السوداني
  • دعوات لاستقالته لتفادي استمرار الخراب والهدر المالي
من: كمال إدريس (رئيس الوزراء السوداني) أين: السودان

رئيس الوزراء كامل إدريس حتى هذه اللحظة، لا يبدو أنه يحمل مشروعاً حقيقياً للدولة، ولا رؤية متماسكة للخروج من هذا الخراب الهائل.

الرجل يلتقط أي حديث قديم عن الأزمات والحلول، يعيد تدويره، ثم يقدمه وكأنه اكتشاف جديد أو برنامج عمل متكامل.

نفس العبارات، نفس الوعود، نفس اللغة الإنشائية التي سمعها السودانيون لعقود وهم يغرقون أكثر في الفشل والانهيار.

المشكلة ليست فقط في ضعف الأداء، بل في غياب الفكرة نفسها.

فالرجل، كما يبدو كان مشروعه الأساسي أن يصبح رئيساً للوزراء، لا أن يقود مشروعاً وطنياً لإنقاذ بلد يتآكل أمام أعين الجميع.

ولذلك تحوّل المشهد إلى حالة من الحركة المستمرة بلا أثر: سفر، اجتماعات، رقص سياسي بين العواصم، انضمامات، تصريحات، توجيهات، ووعود تتطاير في الهواء، بينما الأرض تحترق، والناس يزدادون فقراً وخوفاً وتشرداً.

كان مشهداً صادماً لا ينسجم أخلاقياً ولا رمزياً مع صورة بلد يغرق في الدم والخراب.

حين يُحمل رئيس وزراء على الأكتاف في حفل غنائي بينما وطنه ينهار، ومدنه مدمرة، وملايين مواطنيه بين نازح ولاجئ وجائع، فإن الأمر يتجاوز حدود “العفوية” أو “الاحتفال الشعبي”.

هذا أقرب إلى حالة انفصال كامل عن المأساة العامة، أو ما يمكن وصفه “برقصٍ عاريٍ للسلطة فوق الرماد.

فالقائد في لحظات الانهيار الوطني يُنتظر منه أن يجسد الوقار والمسؤولية والقلق على مصير الناس، لا أن يتحول إلى جزء من مشهد استعراضي يوحي وكأن البلاد تعيش حالة انتصار أو رخاء.

التاريخ قاسٍ مع الحكام الذين أخطأوا قراءة اللحظة، وأكثر ما يهزم السلطة أحياناً ليس قراراتها فقط، بل الصور التي تختصر استخفافها بوجع الشعوب.

الأخطر أن كامل إدريس ومن حوله ربما وصلوا إلى قناعة داخلية بأن لا شيء يمكن فعله فعلاً في ظل هذه البنية المنهارة وهذه السلطة المختطفة.

ومع الزمن تطبعوا مع هذه الحقيقة القاسية، ثم انتقلوا من محاولة التغيير إلى محاولة التعايش مع الكارثة والاستفادة منها.

وهنا تصبح السلطة مجرد فرصة أخيرة للنفوذ والامتيازات والسفر والمال والظهور، لا مسؤولية تاريخية تجاه شعب منكوب.

ولهذا يبدو كثير من سلوك هذه الطبقة وكأنه احتفال فوق أنقاض وطن؛ استمتاع بالسلطة حتى آخر لحظة، واستنزاف لكل قرش وكل امتياز وكل مساحة نفوذ قبل أن يسقط المسرح بالكامل.

أما الشعب السوداني، فقد تُرك مرة أخرى وحيداً أمام الحرب والجوع والانهيار، يستمع إلى خطابات مطمئنة من رجال يعرفون في أعماقهم أنهم لا يملكون لا مشروعاً ولا إرادة ولا حتى القدرة على مواجهة الحقيقة.

فإن كان لدى كامل إدريس ومن حوله ذرة صدق مع هذا الشعب، فعليهم أن يتوقفوا فوراً عن هذا النزيف العبثي للمال العام، وعن الصرف الدولاري الهائل على الأسفار والاستعراضات والوفود والاحتفالات الفارغة، بينما ملايين السودانيين يطاردهم الجوع والنزوح وانعدام الدواء والأمان.

السودان اليوم لا يحتمل حكومة تعيش عقلية الفنادق والمطارات والوعود المنبرية، ولا يحتمل مسؤولين يتصرفون وكأن الدولة غنيمة مفتوحة في زمن الانهيار.

وإذا كانوا قد أدركوا فعلاً أنهم عاجزون عن تقديم مشروع حقيقي أو إحداث فرق حقيقي، فإن أقل قدر من الشجاعة الأخلاقية يقتضي أن يقدّموا استقالاتهم فوراً، وأن يعودوا من حيث أتوا، تاركين هذا الشعب يبحث عن فرصة أخيرة مع من يملكون الإرادة والكفاءة والإحساس بالمأساة الوطنية، لا مع من اكتفوا بإدارة الخراب والتكيّف معه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك