لندن ـ «القدس العربي»: تسببت درجات الحرارة المرتفعة في بريطانيا بارتفاع غير مسبوق ولا متوقع في انتشار الحشرات، بما في ذلك ارتفاع في أعداد الدبابير التي يمكن أن تهاجم الناس، وهو ما دفع إلى إطلاق تحذير للبريطانيين من هذه الظاهرة.
وبحسب تحذير أطلقته شركة «رينتوكيل» لمكافحة الآفات، وتداولته العديد من وسائل الإعلام البريطانية، فمع التوقعات بوصول درجات الحرارة في أجزاء من المملكة المتحدة إلى 26 درجة مئوية، يتطلع العديد من البريطانيين إلى الاستمتاع بأشعة الشمس، لكن تحذيراً جديداً قد يُسبب قلقاً للبريطانيين بشأن ارتفاع في انتشار الحشرات والدبابير في البلاد.
وبحسب التحذير الذي اطلعت عليه «القدس العربي» فقد ارتفع نشاط أعشاش الدبابير بنسبة 61 في المئة على أساس سنوي، مما يشير إلى بداية نشطة للموسم، وفقاً للخبراء.
وبينما يعتقد معظم الناس أن أعشاش الدبابير تتشكل في الأشجار، يحذر فنيو رينتوكيل من أنها قد تتشكل في كل شيء، من أثاث الحدائق إلى الأحذية.
وتُظهر صور مروعة نشرتها شركة «رينتوكيل» عش دبابير داخل دمية دب.
وقال بيلي ميلر، فني مكافحة الآفات في شركة رينتوكيل، الذي عثر على الدب في نيوكاسل: «في البداية، ظننت أن العش موجود في كيس قمامة، ولكن عندما أزحته، وجدت دمية دب قديمة تحته.
لقد بنت الدبابير عشاً في التجويف الذي كان فيه وجه الدب.
يا له من دب مسكين».
ووفقاً لشركة رينتوكيل، فقد زاد نشاط أعشاش الدبابير المنزلية بنسبة 61 في المئة سنوياً من الربع الثاني من عام 2024 إلى الربع الثاني من عام 2025.
وأوضح بول بلاكهيرست، رئيس الأكاديمية الفنية في شركة رينتوكيل لمكافحة الآفات: «مع ازدياد ساعات النهار وارتفاع درجات الحرارة، تخرج ملكات الدبابير من سباتها الشتوي بحثًا عن مكان لبناء أعشاشها».
وعادةً ما تبدأ الأعشاش صغيرة، لكنها سرعان ما تكبر ويصبح احتواؤها أكثر صعوبة.
وقال بلاكهيرست: «ما يبدأ كعش صغير في الربيع قد يتطور بسرعة إلى مستعمرة كبيرة ونشطة للغاية بحلول ذروة الصيف».
وأضاف: «كلما تم اكتشاف العش ومعالجته مبكرًا، كان التعامل معه أسهل وأكثر أماناً».
وتفضل الدبابير بناء أعشاشها الجديدة في أماكن محمية وجافة ومتينة، لكنها ليست انتقائية.
وأوضح بلاكهيرست: «إنها لا تُبالي بمكان اتخاذها مسكنًا لها، فأي مكان دافئ ومحمي وهادئ يُناسبها».
وهذا هو السبب في أن الناس قد يجدون أعشاشًا مخبأة في أكياس متروكة في المرآب، أو داخل أحذيتهم المطاطية، أو في أعماق أثاث الحدائق.
ويكشف بحث سريع على الإنترنت عن العديد من الطرق المشكوك فيها للتعامل مع أعشاش الدبابير، بما في ذلك الحرق أو الإغراق أو حتى الضرب.
ومع ذلك، يحذر بلاكهيرست من أن هذه الحيل غير المتقنة قد تُلحق ضرراً أكبر من النفع.
وقال: «إن التعامل مع عش الدبابير بنفسك قد يكون خطيراً للغاية.
إزعاج العش قد يُثير سلوكاً عدوانياً ويزيد من خطر التعرض للدغات متعددة».
وإذا كنت تشك بوجود عش، تنصحك شركة رينتوكيل بالاستعانة بخدمات معالجة احترافية، خاصةً مع ازدياد حجم المستعمرات وازدياد دفاعيتها خلال أشهر الصيف.
ومع توقعات الطقس الدافئ غير المعتاد خلال الأيام المقبلة، حذر الخبراء من أن الدبابير قد تكون أكثر عرضة للدغ.
وعادةً ما تكون الدبابير أكثر عدوانية في أواخر الخريف.
لكن ربيع هذا العام الحار خلق ظروفاً مثالية لتكاثر الدبابير، وتضاعف حجم المستعمرات بشكل كبير في وقت أبكر من المعتاد.
ووصف لورانس إدواردز، وهو مربي نحل وعالم حشرات بارز، هذا بأنه «تجمع مثالي» للعوامل البيئية.
وأضاف: «إنه سرب مثالي، وهذا يعني أنه يجب على الجميع توخي الحذر، حفاظًا على سلامتهم وسلامة الحشرات الأخرى، كالنحل».
وصُممت لسعة الدبور كآلية دفاعية، ولكن على عكس النحل، يمكن للدبابير أن تلسع عدة مرات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك