قناه الحدث - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين العربي الجديد - بناء مستقبل أكثر سلمية وازدهاراً بعزم السوريين روسيا اليوم - لافروف: الولايات المتحدة لم تخف أن اختطاف مادورو كان من أجل خطف النفط العربي الجديد - وصية إدغار موران: مع الحبّ. سكاي نيوز عربية - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي و"عائلة كاسترو" العربي الجديد - اليمن: نصف عمال القطاع الزراعي يخسرون وظائفهم روسيا اليوم - حاخام بارز يعلن الحرب على الجيش وحكومة نتنياهو: لن نقاتل إيران بل من يحاربوننا في داخل إسرائيل العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللجظة المناسبة؟ العربي الجديد - عندما يحذّر البابا من تطوّر في الذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - حالة جلدية شائعة قد تتحول إلى سرطان
عامة

رئيس الوزراء العراقي يرحب بإعلان زعيم التيار الصدري التحاق "سرايا السلام" بالدولة العراقية

إيلاف
إيلاف منذ 1 أسبوع
1

إيلاف من بغداد: في خطوة وصفت بأنها من أبرز التحولات في المشهد السياسي والأمني العراقي منذ سنوات، أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر انفكاك تشكيل “سرايا السلام” بشكل كامل عن التيار، والتحاقه با...

ملخص مرصد
أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انفكاك تشكيل 'سرايا السلام' عن التيار والتحاقه بالدولة العراقية، مشدداً على أن القرار يهدف إلى تعزيز استقرار البلاد. رحب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالخطوة ووصفها بأنها مبادرة وطنية مسؤولة تدعم حصر السلاح بيد الدولة. تأتي هذه الخطوة في ظل تحديات أمنية واقتصادية تواجه العراق، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية ودور الفصائل المسلحة في المشهد السياسي.
  • انفصال 'سرايا السلام' عن التيار الصدري والتحاقها بالدولة العراقية وفق بيان الصدر
  • وصف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الخطوة بأنها مبادرة وطنية مسؤولة لتعزيز الاستقرار
  • تأتي الخطوة في ظل تحديات أمنية واقتصادية متزايدة بسبب التوترات الإقليمية
من: مقتدى الصدر، علي الزيدي أين: العراق

إيلاف من بغداد: في خطوة وصفت بأنها من أبرز التحولات في المشهد السياسي والأمني العراقي منذ سنوات، أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر انفكاك تشكيل “سرايا السلام” بشكل كامل عن التيار، والتحاقه بالدولة العراقية، مؤكداً أن القرار يأتي انطلاقاً من “المصلحة العامة” وحرصاً على تجنيب البلاد المخاطر والتحديات التي تواجهها في هذه المرحلة الحساسة.

القرار، الذي حمل أبعادا سياسية وأمنية عميقة، لم يقرأ بوصفه إجراءً تنظيمياً داخلياً فحسب، بل باعتباره رسالة دعم واضحة لمسار الدولة العراقية في استعادة احتكار السلاح وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.

فـ” سرايا السلام” تعد من أبرز التشكيلات المسلحة الشيعية التي ظهرت بعد اجتياح تنظيم داعش لعدد من المحافظات العراقية عام 2014، وكان حضورها مؤثراً في المعادلة الأمنية والسياسية طوال السنوات الماضية.

وفي بيانه، شدد الصدر على أن “سرايا السلام” ستنفصل انفصالا تاما عن أي ارتباط حزبي أو سياسي، فيما ستتحول الجهات المدنية المرتبطة بها إلى كيان مدني خالٍ من المظاهر المسلحة والتنظيمية.

كما دعا عناصر التشكيل إلى الانخراط الكامل ضمن إطار الدولة والابتعاد عن أي “أوامر حزبية أو طائفية”، في إشارة فسرها مراقبون بأنها محاولة لوضع حد لازدواجية القرار الأمني والسياسي.

الخطوة لاقت ترحيبا سريعا من رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الذي وصفها بأنها “مبادرة وطنية مسؤولة” تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

كما دعا الزيدي بقية الفصائل المسلحة إلى انتهاج المسار ذاته والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية.

ويبدو أن إعلان الصدر لا يمكن فصله عن الجهود التي يقودها الزيدي منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة، إذ جعل ملف “حصر السلاح بيد الدولة” أولوية مركزية في برنامجه الحكومي منذ اليوم الأول.

وعلى الرغم من أن الزيدي لا ينتمي إلى الطبقة السياسية التقليدية، بل يُعرف أساساً كرجل أعمال بارز دخل المعترك السياسي من بوابة الإدارة والاقتصاد، فإن أداءه خلال الأسابيع الماضية أظهر قدرة لافتة على إدارة الملفات المعقدة بهدوء وبراغماتية عالية.

فالحكومة العراقية وجدت نفسها أمام تحديات استثنائية نتيجة الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي ألقت بظلال ثقيلة على المنطقة بأسرها، وكان العراق من أكثر الدول تأثراً بها بحكم موقعه الجغرافي وتشابك علاقاته السياسية والاقتصادية مع الطرفين.

وقد تسببت التوترات العسكرية، ولا سيما مع تعطل الملاحة وإغلاق مضيق هرمز لفترات متقطعة، بخسائر اقتصادية كبيرة للعراق، سواء من خلال اضطراب صادرات النفط أو ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والتأمين.

كما انعكست الأزمة على الوضع الأمني الداخلي، مع تصاعد المخاوف من تحول العراق إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية ودولية، في ظل وجود فصائل مسلحة متعددة الولاءات.

لذلك، بدا واضحاً أن حكومة الزيدي تنظر إلى ملف السلاح خارج إطار الدولة باعتباره تهديدا مباشرا للاستقرار الاقتصادي والسياسي، وليس مجرد قضية أمنية تقليدية.

إلى جانب ذلك، تأثرت علاقات العراق مع عدد من دول الخليج العربي نتيجة تداعيات الحرب الإقليمية، إذ سادت حالة من القلق الخليجي من احتمالية استخدام الأراضي العراقية أو بعض الفصائل المسلحة في أي تصعيد عسكري مرتبط بالصراع الإيراني الأميركي.

وقد أدركت بغداد أن استعادة ثقة العواصم الخليجية تتطلب خطوات عملية تؤكد أن القرار الأمني والعسكري العراقي بات محصوراً بمؤسسات الدولة وحدها.

من هنا، يمكن فهم أهمية خطوة الصدر في هذا التوقيت تحديداً.

فزعيم التيار الوطني الشيعي، الذي لطالما قدّم نفسه بوصفه داعماً لفكرة “الدولة القوية”، يبدو أنه قرر هذه المرة ترجمة هذا الموقف إلى إجراء عملي مباشر، عبر البدء بنفسه والدفع نحو تفكيك الارتباط الحزبي بأحد أبرز الفصائل المسلحة.

لكن كثيرا من المراقبين يرون ايضا أن هذا التحول لم يكن ليحدث لولا معرفة الصدر بإصرار الزيدي على استعادة هيبة الدولة سريعا بعقلية رجل الدولة.

فالرجل اعتمد خطاباً هادئاً بعيداً عن الاستفزاز، وركّز على بناء تفاهمات داخلية وخارجية، مع الحرص على تقديم مشروع “حصر السلاح” باعتباره مشروع حماية للدولة العراقية وليس استهدافاً لطرف بعينه.

ورغم أن الزيدي ليس سياسياً تقليديا تدرج داخل الأحزاب العراقية المعروفة، فإن إدارته لهذا الملف كشفت عن قدر كبير من الحنكة والدهاء السياسي، خصوصاً في كيفية التعامل مع التوازنات الحساسة داخل الساحة الشيعية، وإقناع أطراف مؤثرة بأن مستقبل العراق الاقتصادي والأمني بات مرتبطا بوجود دولة تمتلك القرار السيادي الكامل.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن خطوة “سرايا السلام” قد تفتح الباب أمام تحولات أوسع داخل بقية الفصائل المسلحة، خاصة مع تزايد الحديث عن وجود انفتاح تدريجي لدى بعض القوى تجاه فكرة الاندماج الكامل ضمن مؤسسات الدولة، مقابل ضمانات سياسية وأمنية.

وفي حال نجحت حكومة الزيدي في تحويل هذا المسار إلى سياسة مستدامة، فإن العراق قد يكون أمام مرحلة جديدة عنوانها إعادة بناء الدولة واستعادة توازن علاقاتها الإقليمية، بعيدا عن منطق السلاح المتعدد ومراكز النفوذ المتشابكة، وهي معركة تبدو سياسية واقتصادية بقدر ما هي أمنية، ووقتها يبدأ الزيدي في بناء الاقتصاد لأن المبارة ستكون انتقلت إلى ملعبه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك