لم تمضِ ساعات على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن خوض رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتخابات المقبلة، حتى سارع حزب" الليكود" إلى الإعلان أن نتنياهو سيترشح للانتخابات المقبلة وسيحقق الفوز فيها.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل إسرائيل عن مستقبل نتنياهو السياسي، مع اقتراب موعد الانتخابات واستمرار الضبابية التي تعكسها استطلاعات الرأي بشأن قدرة أي من المعسكرين على حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة المقبلة.
وعلى الرغم من أن موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية لم يعلن رسمياً بعد، فإن" بطل" المشهد السياسي الراهن، كما كان الحال في جميع جولات الانتخابات الأخيرة منذ عام 2009، سيكون مجدداً نتنياهو.
وحتى مساء أمس، قدّر معظم الإسرائيليين، بحسب موقع" ماكور ريشون"، أن نتنياهو، صاحب أطول فترة حكم في إسرائيل، سيحاول هذه المرة أيضاً تمديد ولايته لأربع سنوات مقبلة، إلى أن أدلى الرئيس الأميركي بدلوه في الموضوع، ما أثار تساؤلات عما إذا كان نتنياهو سيخوض الانتخابات أو سيتنحى.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي الليلة الماضية، في مقابلة مع شبكة" إيه بي سي"، حين سئل ترامب عن نية نتنياهو الترشح للانتخابات، فقال إن ذلك" يبقى سؤالاً مفتوحاً بشأن ما إذا كان بيبي (نتنياهو) يريد الاستمرار في السياسة وخوض الانتخابات المقبلة"، مضيفاً: " لا أعرف إن كان سيفعل ذلك.
لقد كانت له مسيرة مذهلة.
هل يريد الاستمرار؟ إنه رئيس حكومة في زمن حرب، وقريباً جداً سننتصر في الحرب بطريقة أو بأخرى"، في إشارة إلى الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
من جهته، زعم وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات، في مقابلة مع هيئة البث العام الإسرائيلية (كان)، أنه" لا علم له" بأقوال ترامب بشأن خوض نتنياهو الانتخابات.
وأوضح: " نحن نستعد للانتخابات ولدينا عدة أمور علينا إنهاؤها".
وأضاف بركات أن" العلاقة بين الرئيس ترامب ونتنياهو غير مسبوقة"، مشيراً إلى أن" للرئيس تصريحات مختلفة، لكن التعاون بين الدولتين غير مسبوق.
وحولنا إيران من دولة على عتبة النووي إلى نمر من ورق".
وأضاف: " الجميع ينظر إلى العلاقة بين تل أبيب وواشنطن ويغار منها كثيراً".
إلى ذلك، يذكر أن الموعد الرسمي لانتخابات الكنيست هو 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وقد تجرى قبل ذلك إن صادق الكنيست على حل نفسه بالقراءتين، التمهيدية والأولى، على أن يحدد موعد الانتخابات لاحقاً خلال جلسات الهيئة العامة للكنيست المتوقع أن تصوت على حله بالقراءتين الثانية والثالثة (النهائية).
وحتى اللحظة، تظهر استطلاعات الرأي أن معسكر نتنياهو لا يتمكن من الحصول على أغلبية المقاعد (61 من أصل 120) التي تتيح له تشكيل حكومة والعودة مجدداً إلى سدة السلطة، كذلك إن الحال مماثل تقريباً بالنسبة إلى معسكر المعارضة، الذي يراوح تمثيله بين 55 و60 مقعداً، وهي أرقام غير كافية لتشكيل الحكومة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك