قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن دمشق انخرطت في محادثات أمنية مع إسرائيل بوساطة أميركية، مؤكداً تمسكها بمواصلة هذا المسار رغم عدم تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن.
وقال علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحلول السياسية في الشرق الأوسط، اليوم الأربعاء، إن سوريا الجديدة تتبع في علاقاتها الخارجية" منهجاً وسطياً متزناً يقوم على الحوار والتعاون لبناء أفضل العلاقات مع جميع دول العالم، بعيداً عن سياسات المحاور والأحلاف"، وفق ما نقلته وكالة" سانا".
وأضاف أن سوريا خرجت من مرحلة الحرب والأزمات، وتسعى إلى توظيف علاقاتها الجيدة مع مختلف الأطراف من أجل تقريب وجهات النظر وممارسة دور إيجابي في عدد من الملفات الإقليمية.
محادثات مع إسرائيل بوساطة أميركيةوأوضح علبي أن سوريا" انخرطت في محادثات أمنية مع إسرائيل بوساطة مشكورة من الولايات المتحدة الأميركية"، معتبراً أن الدور الأميركي في هذا الملف يعكس حرص واشنطن على إحلال السلام في المنطقة وتجنب المزيد من الحروب.
وأشار إلى أن هذا المسار" لم يصل بعد إلى نتائج ملموسة على الأرض"، إلا أن دمشق حريصة على الاستمرار فيه لكسر حالة الجمود والتوصل إلى تفاهمات تحقق الأمن والاستقرار لجميع الأطراف.
وأكد أن سوريا الجديدة أعلنت منذ اليوم الأول أنها لا ترغب في خوض الحروب مع أي طرف، وأنها مستعدة لبحث الهواجس الأمنية عبر الحوار للوصول إلى حلول مشتركة.
إشادة دولية بالمسار السوريوخلال الجلسة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الشعب السوري" بدأ أخيراً يتلمس طريق السلام" بعد أكثر من 13 عاماً من العنف، مشدداً على أن أي تصعيد في المنطقة قد يهدد التقدم الذي تحقق في المرحلة الانتقالية.
كما اعتبر مندوب باكستان لدى مجلس الأمن أن سوريا" تقود البلاد نحو الاستقرار بقيادتها الجديدة وقراراتها الجريئة"، في حين أكدت الولايات المتحدة دعمها لاندماج سوريا في المجتمع الدولي ومواصلة جهود مكافحة الإرهاب والمخدرات والتخلص من الأسلحة الكيميائية.
في المقابل، دعا عدد من أعضاء مجلس الأمن، بينهم مندوبو روسيا والصين والصومال والمجموعة العربية، إسرائيل إلى وقف انتهاكاتها في الأراضي السورية والانسحاب من المناطق التي توغلت فيها، واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك