لقي المتسلق اليمني القعقاع عنتر العبسي، اليوم الجمعة، مصرعه إثر سقوطه داخل فوهة حرضة دمت البركانية في مديرية دمت بمحافظة الضالع جنوبي اليمن، في أثناء ممارسته رياضة تسلق المرتفعات الوعرة.
وأفادت مصلحة الدفاع المدني بأنّ فرق الغوص والإنقاذ المائي واصلت عمليات البحث والإنقاذ عقب تلقيها بلاغاً يفيد بسقوط الشاب داخل الفوهة البركانية، حيث نفذت مسوحات ميدانية واسعة في موقع الحادث والمناطق المحيطة به، قبل أن تتأكد من وفاته.
وأضافت المصلحة، في بيان لها، اليوم الجمعة، أنها دفعت بفريق متخصص في الغوص والإنقاذ المائي لدعم الفرق العاملة ميدانياً، مشيرة إلى أن الطبيعة الجغرافية المعقدة للموقع وصعوبة الوصول إلى أجزاء من الفوهة البركانية شكّلتا تحدياً كبيراً أمام جهود الانتشال.
وأوضح الدفاع المدني في مديرية دمت، أن ارتفاع درجة حرارة المياه داخل الفوهة، إلى جانب صعوبة الغوص في بيئة بركانية حارة، أعاق عمليات الوصول إلى موقع الجثمان، مؤكداً استمرار الجهود باستخدام الإمكانات المتاحة لاستكمال إجراءات الانتشال.
وتداول ناشطون على نطاق واسع مقاطع فيديو وثّقت لحظات سقوط الشاب في أثناء وجوده على حافة الفوهة البركانية، ما أثار حالة من الصدمة والحزن بين أهالي المنطقة ومتابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي.
واشتهر القعقاع خلال الأشهر الماضية، بمقاطع مصورة أظهرت تسلّقه المرتفعات والمنحدرات الوعرة في منطقة حرضة دمت، من دون استخدام معدات سلامة أو أدوات تسلق احترافية، ما أكسبه شهرة واسعة، لكنه أثار في الوقت ذاته تحذيرات متكررة من المخاطر التي تنطوي عليها هذه المغامرات.
ودعت مصلحة الدفاع المدني المواطنين ومحبي رياضات المغامرة والتسلق، إلى الالتزام بإجراءات السلامة، وتجنب الاقتراب من المواقع الخطرة والمرتفعات الوعرة من دون تجهيزات وقائية مناسبة، للحد من وقوع حوادث مماثلة.
وتُعد" حرضة دمت" من أبرز المعالم الطبيعية والجيولوجية في اليمن، وهي فوهة بركانية خامدة تقع في مديرية دمت بمحافظة الضالع، وتتميز بعمقها الكبير ومنحدراتها الحادة ووجود مياه حارة في قاعها، ما يجعل الوصول إليها محفوفاً بالمخاطر.
لكنها صارت تجذب خلال السنوات الأخيرة مغامرين متهورين، غالباً ما تنتهي حياتهم داخل الفوهة.
وجعل تهوّر البعض من هذا المعلم مقبرة، إذ يحاول شبان تصوير أنفسهم معلقين عند الفوهة، بعضهم ينجو وبعضهم تنتهي حياته بعد سقوطه من فوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك