العربي الجديد - إنفانتينو ممازحاً: إيطاليا قد تتأهل للمونديال مع رفع العدد إلى 64 وكالة الأناضول - الضفة.. بن غفير يقتحم حارة بالخليل عقب حظر تجوال إسرائيلي القدس العربي - موضة الشارع في الجزائر القدس العربي - سامح قاسم: حين يكتب الجمال ويرسمه العربي الجديد - ليبيا: إحباط تهريب أكثر من 771 ألف دولار عبر حدود تونس القدس العربي - إبراهيم نصر الله: «فلسطين 36» يتشابه مع «زمن الخيول البيضاء» في الشخصيات والمصائر والمنطق الدرامي القدس العربي - «الجزيرة» وإقالة أحمد طه بضغوط إسرائيلية… لماذا لا يذهبون للميادين؟! القدس العربي - فرنسا تدعو أمريكا وإيران إلى اغتنام الفرصة لتوقيع اتفاق سلام وكالة الأناضول - فرنسا: انتخابات فلسطين وإسرائيل قد تشكل نقطة انطلاق لحلّ المشكلات العربية نت - كارداشيان تعوض نجم مرسيدس بمنشفة جديدة بدلاً من "المسروقة"
عامة

حطموا مسيّرات الإبادة الإسرائيلية.. بريطانيا تطبق تهمة "الإرهاب" وتسجن داعمين لغزة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

لندن- في خطوة وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها سابقة قضائية وتطويع سياسي لقوانين مكافحة الإرهاب، قضت محكمة" ووليتش كراون" في لندن اليوم الجمعة بتطبيق بند" الربط الإرهابي" على الأحكام الصادرة بحق 4 ناشطي...

لندن- في خطوة وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها سابقة قضائية وتطويع سياسي لقوانين مكافحة الإرهاب، قضت محكمة" ووليتش كراون" في لندن اليوم الجمعة بتطبيق بند" الربط الإرهابي" على الأحكام الصادرة بحق 4 ناشطين بريطانيين أدينوا بتهمة إلحاق أضرار مادية بمصنع أسلحة مملوك لشركة" إلبيت سيستمز" الإسرائيلية في مدينة بريستول.

وخلال الجلسة، تكشفت تفاصيل فنية وتقنية لم تُعرض سابقا خلال المحاكمة أمام هيئة المحلفين، حيث قدّمت الشركة -التي تنتج 85% من أسراب الطائرات المسيّرة التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي– تقريرا مفصلا عن حجم الأضرار التي أحدثها الناشطون الأربعة المعروفون إعلاميا باسم" فيلتون 4″، خلال اقتحامهم لمركز الأبحاث والتطوير التابع لها في" فيلتون" في 6 أغسطس/آب 2024.

وأعلنت هيئة الدفاع في تقريرها أن الناشطين شارلوت هيد، وليونا كاميو، وفاطمة زينب راجواني، وسامويل كورنر، نجحوا في تدمير وتعطيل 40 أصلا عسكريا إستراتيجيا، بقيمة خسائر ناهزت 1.

2 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.

5 مليون دولار).

وفي نهاية الجلسة، أصدر القاضي أحكاما بالسجن بحق الناشطين الأربعة تتراوح بين 4 و8 سنوات لكل واحد منهم، نتيجة تثبيت" الصلة الإرهابية".

وتسبب الحكم في غضب عارم في الشارع، حيث احتشد جمع كبير من المتظاهرين خارج المحكمة محاولين -بأجسادهم- منع خروج الحافلة الأمنية لتقل الناشطين إلى السجن، مما أدى إلى وقوع مناوشات حادة وشلل مروري تام في محيط المحكمة وسط تعزيزات أمنية مكثفة لحمايتها.

وكشفت المحامية ميرا حماد، الممثلة القانونية لإحدى الناشطات، أمام القاضي جاستس جونسون أن المعدات المحطمة تشمل طرازات دقيقة تستخدم مباشرة في عمليات المراقبة والاغتيال في قطاع غزة، وهي:مسيّرات من طراز" ثور هليوس" و" ثور ليجن إكس": تعمل كعناصر أساسية في شبكات الذكاء الاصطناعي العسكري لربط وتوجيه أسراب الطائرات الانتحارية داخل البيئات الحضرية المكتظة.

وتعمل بأنظمة استهداف متطورة قادرة على حمل متفجرات وقنابل هجومية تُعرف عسكرياً باسم" تيرميناتور".

مسيّرات" ماغني إكس": طائرات مخصصة للاقتحام القريب وتوجيه الضربات اللحظية.

برمجيات" كيستريل" للذكاء الاصطناعي: نظام ذكاء اصطناعي لتعقب وتحديد الأهداف المتحركة وتوجيه الصواريخ، يجري دمجها في مسيّرات" هيرميس 450" التي استُخدمت في قتل موظفي المطبخ المركزي العالمي ومن بينهم 3 بريطانيين، ومسيّرات" سكايلارك" المسؤولة عن النسبة الأكبر من الضحايا في غزة.

مسيّرات شركة" إيزي إيريـال": تدمير 6 أنظمة جرى حجب أسمائها في أوراق المحكمة قبل أن يتم التعرف عليها بصرياً، وهي مسيّرات" هكسكوبتر" سداسية من طراز" أوسبري" الأمريكية الإسرائيلية، والمعروفة باسم" طائرة في صندوق"، وتدار من قِبل جنود سابقين في جيش الاحتلال.

شاشات العرض العلوية للقادة: أنظمة الرؤية والتوجيه المخصصة لقادة العمليات.

وتُعيد هذه الأحكام إلى الأذهان مفارقة تاريخية وسياسية يواجهها هرم السلطة التنفيذية في بريطانيا اليوم؛ فإبان الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، قاد رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر -حين كان محاميا جنائيا وحاصلا على لقب" مستشار الملكة" ومتخصصا في حقوق الإنسان- جبهة الدفاع القانوني عن ناشطين اقتحموا قاعدة" فيرفورد" الجوية وعطّلوا قاذفات قنابل أمريكية لمنع حرب" غير قانونية".

ستارمر جادل آنذاك أمام القضاء، وقبل دخوله المعترك السياسي الحزبي، بأن حراك النشطاء" مدفوع بالضمير الإنساني لمنع جرائم الحرب ولا يمكن تصنيفه كإرهاب".

هذا الماضي الحقوقي -وفق مراقبين- يضعه اليوم في مواجهة مباشرة مع التناقض السياسي؛ إذ توظف الأجهزة الأمنية والقضائية في عهده القوانين ذاتها لقمع الحراك المناهض لتسليح إسرائيل، وتحويل معطلي آلات القتل في غزة إلى" إرهابيين" ملاحقين بموجب قانون الإرهاب لعام 2000.

وتعليقا على هذا الحكم الصادر، قال أندرو فاينستاين النائب السابق في برلمان جنوب أفريقيا والناشط البريطاني للجزيرة نت إن" هذه المسيّرات الرباعية (كواد كابتر) هي أدوات أساسية في جريمة الإبادة الجماعية، ويستخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة للمراقبة، واستهداف المدنيين، والقتل المباشر.

لو لم يتم تدمير هذه الأسلحة على أيدي هؤلاء الناشطين الشجعان، لكانت قد انتهت بسهولة إلى تسيير مزيد من القتل والدمار في غزة".

وأضاف أن" وصف من عطلوا هذه الأسلحة بالإرهابيين هو تحريف صارخ ومقزز للحقيقة، الترهيب الحقيقي والفضيحة الفعلية تكمن في استمرار بريطانيا في تسليح وتمكين حملة عسكرية إباداتية دمرت شعباً بأكمله.

هؤلاء الذين حطموا المسيّرات إلى قطع صغيرة لم يكونوا ينشرون الرعب، بل كانوا يحاولون منعه".

وأشعل تطبيق بند" الربط الإرهابي" غضبا حقوقيا واسعا، كونه يعني حرمان الناشطين شارلوت هيد، وليونا كاميو، وفاطمة زينب راجواني، وسامويل كورنر، من حق الإفراج المبكر التلقائي، وإخضاعهم لرقابة لصيقة تشمل تفتيش أجهزتهم الإلكترونية وعلاقاتهم الشخصية لمدة تصل إلى 15 عاما بعد الخروج من السجن، وهي عقوبات تتجاوز في مدتها الأحكام الصادرة بحق مرتكبي جرائم الاغتصاب في المملكة المتحدة.

قانونياً، يمثل تحرك الشرطة والقضاء مفارقة حادة؛ إذ كانت الحكومة البريطانية قد أدرجت حركة" فلسطين أكشن" كـ" منظمة محظورة" بموجب قانون الإرهاب لعام 2000 في يوليو/تموز من العام الماضي، إلا أن المحكمة العليا قضت في فبراير/شباط الماضي بأن هذا الحظر" غير قانوني".

في هذا السياق، صرحت هدى عموري، المؤسسة الشريكة للحركة، للجزيرة نت، بأن القاضي" كرّس اليوم حكماً مسيساً يصف الناشطين بالإرهابيين لأنهم دمروا أكثر من 40 سلاحا، من بينها مسيّرات القتل الإسرائيلية"، مشددة على أن" تدمير هذه الأسلحة أنقذ بلا شك أرواحا في فلسطين، وهو العكس تماماً لمفهوم الإرهاب".

وكشفت عموري عن كواليس القضية، قائلة إن" المسار القضائي الذي جرى التلاعب به يمثل طبخة وتواطؤاً كاملاً، صُمم خصيصاً لحماية صناعة الأسلحة الإسرائيلية؛ حيث التقى المدعون العامون والشرطة قبل شهرين من تنفيذ العملية لمناقشة حظر حركتنا، وذلك قبل اعتقال أي شخص بموجب قانون الإرهاب".

وأضافت: " كانت الدولة بحاجة لاتهام الناشطين بالإرهاب لتبرير الحظر، ونؤكد أن هذا المخطط السياسي المفضوح والتشريعات الجائرة سنواجهها بكل ضراوة ولن نتراجع".

وبالتزامن مع جلسة النطق بالحكم، شهد محيط المحكمة موجة اعتقالات جماعية من قبل شرطة العاصمة طالت عشرات المتظاهرين، بعد أن تجمع نحو 200 ناشط في اعتصام صامت نظّمته حركة" دافعوا عن هيئات المحلفين"، رافعين شعارا موحدا: " إنقاذ الأرواح ليس إرهاباً.

أنا أدعم فلسطين أكشن".

وقال متحدث باسم حركة" دافعوا عن هيئات المحلفين" للجزيرة نت إن" مئات المواطنين مستعدون للاعتقال اليوم لإثبات أن ما يحدث يمثل خطراً على الحريات العامة للجميع.

عندما يُساء استخدام القانون لحماية شركات الأسلحة ومعاقبة من ينقذون الأرواح، فإن العدالة البريطانية تكون قد دخلت مرحلة مظلمة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك