إيلاف من طهران: أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، اليوم السبت، عن تحديد المواعيد والترتيبات اللوجستية النهائية لبدء مراسم تشييع ودفن المرشد الأعلى الإيراني السابق، آية الله علي خامنئي، وذلك بعد مرور أكثر من 3 أشهر كاملة على مقتله في الغارات الجوية والضربات العسكرية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل في بداية الحرب الشاملة.
وأثار مقتل خامنئي صدمة بنيوية عميقة لدى الأوساط الإيرانية، نظراً لأن شريحة واسعة من المواطنين لم يعرفوا طوال حياتهم سوى قيادته الاستبدادية المتشددة التي هيمنت على مفاصل الدولة.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة في العاصمة طهران، فإن مراسم الجنازة الرسمية ستنطلق في مصلى الإمام الخميني بطهران عاصمة البلاد في تاريخ 4 يوليو/تموز المقبل، على أن تتم عملية الدفن النهائية في اليوم التاسع من الشهر نفسه داخل مدينة مشهد الواقعة شمال شرق البلاد.
وستتضمن المراسم الجنائزية برنامجاً زمنياً مكثفاً يشمل إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان الزعيم السابق المقتول في طهران، يليها تسيير موكب جنائزي ضخم يجوب شوارع العاصمة؛ ليتوجه الجثمان في اليوم التالي إلى مدينة قم لإقامة موكب تشييع ثانٍ في الحواضن الدينية، وصولاً إلى تنظيم موكب تأبيني أخير في مدينة مشهد يوم 9 يوليو قبل مواراته الثرى بشكل نهائي داخل ضريح الإمام الرضا بالمدينة.
وحكم آية الله علي خامنئي الجمهورية الإسلامية لما يقرب من 4 عقود قبل أن يلقى حتفه في الضربات الأميركية-الإسرائيلية المنسقة التي اندلعت في تاريخ 28 فبراير/شباط الماضي، وهي الحادثة الإستراتيجية التي فجرت موجة من الاحتفالات بين الإيرانيين المعارضين لحكمه، مقابل حالة من اليأس والارتباك لدى الموالين للنظام الحاكم.
وفي سياق ترتيبات السلطة، خلف علي خامنئي ابنه الثاني، مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى الجديد بعد ما يزيد قليلاً عن أسبوع واحد من مقتل والده، وذلك بموجب قرار تعيين تنفيذي صادر عن مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضواً.
واعتبرت الدوائر السياسية في الجمهورية الإسلامية أن اختيار مجتبى خامنئي يمثل عملاً علنياً من أعمال التحدي السياسي لواشنطن، لا سيما بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه خيار" غير مقبول" خلال كواليس عملية الاختيار والترشيح.
ومنذ تعيينه الرسمي في سدة القيادة وتولي إدارة الأزمة العسكرية، أصدر مجتبى خامنئي عدة رسائل وتوجيهات سياسية وأمنية نُسبت إليه مباشرة ووُجهت إلى الشعب الإيراني، إلا أنه لم يظهر شخصياً إلى العلن أو عبر الشاشات حتى هذه اللحظة، محاطاً بإجراءات أمنية بالغة التشدد لضمان سلامته من الاستهداف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك