كثفت قيادات الأحزاب المشاركة في استحقاق 2 جويلية المقبل من تجمعاتها الشعبية مع أول نهاية أسبوع من عمر الحملة الانتخابية، متوجهة إلى الناخبين برسالة موحدة، مفادها ضرورة التفاعل مع الموعد السياسي القادم، لأجل تقرير مصيرهم خلال عهدة برلمانية هامة في سياق الأوضاع الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي هذا الصدد، أشرف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، السبت بالجزائر العاصمة، على تنصيب مديرية الحملة الانتخابية لولاية الجزائر، تحسبا للانتخابات التشريعية المقبلة.
“الأفلان”: فرصة لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولةوخلال ندوة صحفية احتضنها المقر الوطني للحزب، أوضح بن مبارك أن التشريعيات القادمة هي “فرصة لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وتجديد النخب”.
وأكد أن الجزائر تحتاج لـ”ممثلين أكفاء وأحزاب مسؤولة، تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”، معتبرا أن المرحلة الراهنة تستوجب “تعزيز المشاركة السياسية، وإيصال انشغالات المواطنين إلى الهيئة التشريعية”.
وحث، في هذا الصدد، مترشحي حزب جبهة التحرير الوطني، على “اعتماد خطاب انتخابي واقعي، وحملة قائمة على الصدق والمصداقية”، حاثا إياهم على التقرب من المواطنين والاستماع الى انشغالاتهم، مشيرا إلى أن استحقاقات 2 يوليو “معركة ثقة ووفاء للجزائر، قبل أن تكون منافسة انتخابية”.
حمس: برنامج بـ3 محاور أساسية “الثقة والسيادة والدعم الاقتصادي”ومن جهته، أبرز رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، السبت في تلمسان، أهمية انخراط جميع فئات المجتمع، لاسيما الشباب، في الفعل السياسي، مشيرا الى أنه “يتوجب على جميع الأحزاب السياسية أن تتضامن من أجل مصلحة الوطن”.
وأشار حساني شريف، خلال تجمع شعبي نشطه بدار الثقافة “عبد القادر علولة”، في إطار الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 يوليو القادم، أنه “لا يمكن لأي مجتمع أن يبني مستقبله من دون انخراط أبنائه في الفعل السياسي ومن دون المشاركة الوطنية”.
واستعرض ذات المتحدث الخطوط الكبرى لبرنامج حزبه الانتخابي والذي يرتكز على ثلاثة محاور أساسية وهي “الثقة والسيادة والدعم الاقتصادي”، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يسعى إلى “مواصلة تنمية وتطوير المناطق الحدودية، على غرار ولاية تلمسان”.
وأضاف أن حركة مجتمع السلم “تأسست لتساهم في الاستقرار والتنمية بفضل مناضليها الذين يحملون رسالة وطنية”، مجددا دعوته للمواطنين إلى الإقبال بقوة على صناديق الاقتراع بمناسبة التشريعيات المقبلة لاختيار ممثليهم.
“الأرندي”: حلقة وصل فعالة لنقل الانشغالات وتجسيد المشاريعومن جانبه، أعرب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، السبت، من الشلف عن التزام حزبه بالعمل والمساهمة في الدفع بالعجلة التنموية عبر مختلف الولايات والاستجابة لانشغالات المواطنين ومرافقتها.
وخلال تجمع شعبي نشطه بدار الثقافة بالشلف، أكد بودن التزام تشكيلته السياسية بالعمل الميداني ودفع عجلة التنمية بما يخدم مختلف الولايات، مشيرا إلى أن منتخبيه سيكونون حلقة وصل فعالة لنقل الانشغالات وتجسيد المشاريع”.
وذكر في تدخله أن برنامج تشكيلته السياسية يضع المشاريع الفلاحية والصناعية والسياحية في صلب الاهتمامات الالتزامات التي سيرافع عنها نواب التجمع الوطني الديمقراطي بالمجلس الشعبي الوطني.
كما تطرق نفس المسؤول الحزبي إلى أهمية المنظومة التربوية وتماشيها مع متطلبات العصر والتحديات الجديدة ما يضمن مدرسة أكثر جودة، قادرة على إعداد أجيال المستقبل، لافتا في ذات الوقت إلى الإمكانات التي خصصتها السلطات العمومية من أجل التكفل بالإطعام المدرسي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للتلاميذ.
البناء الوطني: استكمال بناء الجزائر الجديدة المنتصرة بمؤسسات قويةوبدوره، أكد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، السبت من ولاية الشلف على دور الذاكرة الوطنية في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ روح الانتماء لدى الأجيال الصاعدة.
وخلال تجمع شعبي نشطه بالمركز الثقافي الإسلامي بالولاية، أبرز بن قرينة “أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون تاريخ الجزائر” باعتبارهما “ركيزتين أساسيتين لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ روح الانتماء لدى الأجيال الصاعدة”.
كما دعا بالمناسبة إلى “تعبئة واسعة” يوم 2 جويلية المقبل، بغية “إنجاح الاستحقاق الانتخابي والمساهمة في استكمال بناء الجزائر الجديدة المنتصرة من خلال مؤسسات قوية”.
وفي معرض حديثه، تطرق إلى مكانة المرأة الجزائرية في هذا المسار وكذا “التزام تشكيلته السياسية بالدفاع عن انشغالات المواطنين ومرافقة مسار التنمية المحلية والوطنية”.
حزب العمال: اليقظة للحفاظ على مكاسب الاستقلال الوطنيأما الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، فقد أبرزت السبت من مستغانم، الأهمية التي تكتسيها الانتخابات التشريعية ليوم 2 جويلية المقبل، باعتبارها محطة هامة لتعزيز المكتسبات في مختلف المجالات.
وقالت حنون، خلال تجمع شعبي احتضنته قاعة سينما “الحبيب حشلاف” بمدينة مستغانم، أن “هذه المحطة مصيرية من أجل تعزيز وترسيخ المكتسبات في مختلف المجالات”.
وأكدت بالمناسبة التزام قوائم حزبها بالعمل من أجل “تعزيز التماسك الاجتماعي وتمتين الجبهة الداخلية”، داعية مرشحي الحزب إلى “تكثيف النشاط الجواري لكسب ثقة الناخبين وضمان مشاركة قوية وفعالة في هذا الموعد الانتخابي”.
وخصصت الأمينة العامة للحزب حيزا هاما من تدخلها للتأكيد على “الطابع الاجتماعي للدولة وضرورة الحفاظ على منظومة الحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الشباب والمرأة وتعزيز فرص التنمية”.
كما دعت إلى اليقظة من أجل “الحفاظ على مكاسب الاستقلال الوطني وصون مصالح البلاد ومقدراتها وثرواتها التي تشكل رصيدا للأجيال القادمة.
صوت الشعب: ترسيخ الوعي باختيار مترشحين وفق البرامج والكفاءاتومن جهة أخرى، دعا رئيس حزب “صوت الشعب”، لمين عصماني، السبت بولاية تيسمسيلت، إلى ترسيخ وعي انتخابي لدى المواطنين يقوم على اختيار المترشحين، بناء على البرامج والكفاءات.
وفي تجمع شعبي نشطه بالمركز الثقافي “الشهيد الجيلالي بونعامة” ببلدية برج بونعامة، أكد عصماني أن “تعزيز المسار الديمقراطي يمر عبر اختيار ممثلين قادرين على الاضطلاع بمهامهم التشريعية والرقابية على أكمل وجه”.
وأوضح أن “جودة التمثيل النيابي ترتبط بمدى اعتماد الناخبين على معايير موضوعية”، في مقدمتها الكفاءة والبرنامج الانتخابي، وذلك بما يضمن إفراز “مؤسسة تشريعية فعالة، ذات أداء قوي”.
ومن شأن هذا النهج، حسب رئيس حزب “صوت الشعب”، تعزيز أداء المؤسسات المنتخبة وترسيخ الثقة بين المواطن وممثليه، بما يخدم مسار التنمية والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك