وأبرز بلاغ صحفي لإدارة المستشفى أن هذا الإنجاز يأتي في إطار تعزيز العرض الصحي وتطوير آليات الطب التداخلي الدقيق بالمملكة، معتبرا أن هذا التدخل يشكل سابقة طبية نوعية، تنضاف إلى رصيد إنجازات المؤسسة الاستشفائية الجامعية.
وأوضح البلاغ نفسه، والذي تحصل le360 على نسخة منه، أن الطفل المصاب قد أُدخل في حالة استعجالية قصوى إثر إصابته بنزيف كبدي حاد، وتدفق دموي باطني ناتج عن صدمة رضية قوية جراء الحادث.
وأشار إلى أنه ونظرا للخصوصية الفيزيولوجية وهشاشة البنية الجسدية لفئة الأطفال، والتي تتطلب أقصى مستويات الحذر والدقة الطبية، قرر الطاقم الطبي المشرف تجنب الخيار الجراحي التقليدي، واللجوء إلى إحدى أرقى تقنيات الطب التداخلي المعاصر.
وبيَّن المصدر ذاته، أن هذه التقنية المتطورة تعتمد على إدخال قسطر دقيق جدا، وتوجيهه بدقة عالية عبر الأشعة والأنظمة الرقمية نحو الوعاء الدموي المصاب لإغلاقه وإيقاف النزيف فورا، دون الحاجة إلى إجراء أي شق جراحي مفتوح.
وأكد أن هذه المقاربة الابتكارية مكًنت من تقليص المخاطر الحيوية المرتبطة بالعمليات الكبرى، وتجنيب الطفل مضاعفات التخدير الطويل، مما عجل باستقرار حالته والبدء في مرحلة التعافي السريع.
وأشارت الإدارة إلى أن نجاح هذا التدخل المعقد تطلب تعبئة استثنائية وتنسيقا وثيقا بين فريق طبي وتمريضي متعدد التخصصات بمستشفى الأم والطفل، ضم صفوة من الأساتذة والأطباء بكل من مصلحة إنعاش الأطفال ومصلحة الأشعة ومصلحة جراحة الأطفال.
وشددت على أن هذا النجاح الطبي يأتي ليؤكد من جديد على المكانة المتميزة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة كقطب صحي مرجعي، وقاطرة للتنمية الصحية بجهة الشرق، معتبرة إياه إثباتا جليا على أن المؤسسة تحرص، عبر نخبها من الأساتذة الباحثين والأطقم الطبية والتمريضية والإدارية، على التوفيق بين نبل رسالة التكوين الأكاديمي، وشرف إنقاذ الأرواح، موازاة مع المساهمة الفعالة في الارتقاء بتخصص طب الأطفال والطب التداخلي على الصعيد الجهوي والوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك