تشهد مواجهة الجزائر والأرجنتين في افتتاح مشوار المنتخبين ضمن كأس العالم 2026 قصة خاصة خارج المستطيل الأخضر، بطلها مدربا المنتخبين فلاديمير بيتكوفيتش وليونيل سكالوني، اللذان سبق أن عملا معا في نادي لاتسيو الإيطالي قبل أكثر من عقد من الزمن.
وقبيل المباراة المرتقبة في كانساس سيتي، تبادل المدربان التحية بحرارة في قاعة المؤتمرات الصحفية، في مشهد عكس حجم الاحترام المتبادل بينهما رغم المنافسة المنتظرة على أرضية الميدان.
وتعود بداية العلاقة بين الرجلين إلى صيف عام 2012، عندما تولى بيتكوفيتش تدريب لاتسيو، فيما كان سكالوني أحد أكثر لاعبي الفريق خبرة بعمر 34 عاما.
ورغم مشاركته في المباريات الأولى من الموسم، فقد خرج المدافع الأرجنتيني تدريجيا من حسابات مدربه، قبل أن يجد نفسه خارج التشكيلة بشكل كامل عقب خسارة الفريق أمام جنوى في الدوري الإيطالي.
ومع تقلص دقائق اللعب، اضطر سكالوني إلى مغادرة النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية مطلع عام 2013 نحو أتالانتا، قبل أن يضع حدا لمسيرته الكروية بعد ذلك بعام ونصف.
ورغم تلك التجربة، لم تترك الأحداث أي توتر بين الطرفين، فقد تحدث سكالوني الشهر الماضي بروح مرحة عن تلك الفترة قائلا: " كان لا يشركني حتى كبديل، وما زلت أتذكر ذلك بمرارة، لذلك لدي حساب لتسويته معه وآمل أن أهزمه"، قبل أن يؤكد احترامه الكبير لبيتكوفيتش ويصفه بالمدرب الممتاز والشخص الذي يكن له الكثير من التقدير.
من جهته، رد بيتكوفيتش بالإشادة بمدرب الأرجنتين قائلا إن سكالوني" لاعب كبير ورجل عظيم أصبح مدربا كبيرا"، معتبرا أن ما حققه مع المنتخب الأرجنتيني يشبه المعجزة الرياضية.
وتضفي هذه القصة بعدا إضافيا على المواجهة المنتظرة بين المنتخبين، حيث يسعى بيتكوفيتش إلى قيادة الجزائر لتحقيق مفاجأة أمام حامل اللقب، بينما يطمح سكالوني إلى بدء حملة الدفاع عن التاج العالمي بانتصار جديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك